هيومن فويس: صلاح قيراطة

قلت بالأمس وفي أحد الحوارات المتلفزة أن موسكو و بتزويدها مؤخرا لدمشق منظومة S-300 للدفاع جوي بعد طول انتظار رغم أنها زودت غير سورية بمنظومة S-400 المتطورة أكثر منذ سنوات وان هذا التأخر كان كرمى لعين دولة الكيان وهذا يعني أن موسكو فعلت ما فعلت لجهة تسليح الجيش السوري بهذه المنظومة كان نتاج ردة فعل لما قام به سرب الطائرات المعادية الذي كان يقصف اللاذقية ويشاغل منظومة الدفاع الجوي السورية التقليدية.

هذه حقيقة ولن نكابر اكثر إلا أن الثابت أننا ورغم تزويدنا المتأخر بهذا السلاح الا ان البنتاغون اعتبر أن خطوة وزارة الدفاع الروسية ستسبب عواقب وخيمة محتملة على أمريكا وحلفائها، الأمر الذي يستلزم ردا صارماً من جانب وزارة الدفاع الأمريكية. المعلومات المتعلقة بهذا الملف الساخن والذي يتصاعد بتعتيم كامل حيث تم اشغال العالم باختطاف الصحفي السعودي جمال خاشقجي ، المعلومات تؤكد أن أمريكا تسعى باتجاه الرد فقد أعلن الأمريكيون، أنه تم نقل المقاتلة F-35 إلى تل أبيب بناء على طلب الإسرائيليين. وفور وصول الطائرة حيث دولة الكيان أطلق عليها الكثيرون تسمية ( قاتلة ) نظام الدفاع الجوي الروسي، الذي سُلّم إلى سورية … ليس هذا فقط، فقد كان البنتاغون قد عزز بشكل عاجل سرب F-22 المتمركز في قاعدة الظفار في دولة الإمارات العربية المتحدة، بنقل طائرات إضافية من الولايات المتحدة.

شخصياً رغم استبعادي أن يتم قصف هذه المنظومة، لكني اميل أن حدث فسيكون عبر الطائرات الأمريكية من طراز F-22 وليس بواسطة طائرة F-35 التي هي بحوزة الجيش ( الإسرائيلي ) . اميل الى هذا الافتراض بانسجام مع سلسلة من القرارات السياسية والتقنية التي تم اتخاذها بالفعل في الولايات المتحدة.

فوسائل الإعلام الأطلسية قالت : أنه ليس لدى ( إسرائيل ) نظيرا لنظام ( لرابتور ) المتواجد حصرا في المقاتلات التي يستخدمها الامريكان لذا وان كان التفكير جادا بضرب هذه المنظومة فستكون بطائرات أمريكية تنطلق من الإمارات ( اللا ) عربية وبطيارين امريكان وهذا سيشكل تمهيدا ضرورياً ذو قيمة استثنائية في تسهيل هجمات اسرائيلية ربما تكون مستقبلية على المواقع السورية. وبالتالي فمن المؤكد أن توازن القوى في الاجواء السورية لن يكون مؤاتياً تمامت لكل من واشنطن وتل أبيب ولن يكون كما يشتهون. فقد وعد وزير الدفاع الروسي بربط أنظمة الدفاع الجوي السورية، الجديدة والقديمة، بشبكة كمبيوتر واحدة وهذا يعني أنه فيما إذا ما ربطت F-300 السورية مع S-400 الروسية، المرابطة في قاعدة حميميم الجوية، فإن الوضع سيتغير تمامًا.

ولكم أن تخيلوا المشكلة التي ستندلع إذا تم إسقاط طائرة F-22 الأمريكية بواسطة نظام الدفاع الجوي السوري، فواشنطن ستكون على قناعة شديدة بأن منظومة الدفاع الجوي الروسية وجهت الصاروخ من المنطقة الآمنة في قاعدة حميميم الجوية هل يفهمون هذا في الولايات المتحدة؟ . نعم بالتأكيد ولكنهم على الأرجح متيقنون من أن موسكو سوف تتريث من مواجهة واشنطن وتترك S-300 السورية بمفردها تواجه بريداتور، وجها لوجه.

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هل يمكن تدمير منظومة S-300؟

هيومن فويس: صلاح قيراطة قلت بالأمس وفي أحد الحوارات المتلفزة أن موسكو و بتزويدها مؤخرا لدمشق منظومة S-300 للدفاع جوي بعد طول انتظار رغم أنها زودت غير سورية بمنظومة S-400 المتطورة أكثر منذ سنوات وان هذا التأخر كان كرمى لعين دولة الكيان وهذا يعني أن موسكو فعلت ما فعلت لجهة تسليح الجيش السوري بهذه المنظومة كان نتاج ردة فعل لما قام به سرب الطائرات المعادية الذي كان يقصف اللاذقية ويشاغل منظومة الدفاع الجوي السورية التقليدية. هذه حقيقة ولن نكابر اكثر إلا أن الثابت أننا ورغم تزويدنا المتأخر بهذا السلاح الا ان البنتاغون اعتبر أن خطوة وزارة الدفاع الروسية ستسبب عواقب

Send this to a friend