هيومن فويس: صلاح قيراطة

نعم هذه حقيقة، لذا نرى أن كل السوريين موالين ومعارضين وقد شخصت عيونهم صوب ادلب لما للعملية العسكرية المرتقبة من تداعيات على مجمل ملفات الحرب السورية ، لذا تجدني وسواي كثيرون نتابع القادم الذي تبدو معالمه جلية لجهة ما أريد لسورية شعبا وارضا ، فالشعب يقتل والأرض تحرق في مساع أن لا تعود سورية على ماكانت عليه لجهة البعد الجيوسياسي وهذا ما اعتدت على توصيفها بلعنة الجغرافيا لجهة محاذاة الحدود السورية مع الكيان الصهيوني…

شخصيا أرى أن العملية العسكرية القادمة هي قادمة فعلا مهما تأخرت فهناك فيما أرى إرادة دولية لجهة هذه العملية المفصلية في تاريخ الحرب السورية …

الحرب النفسية وهي ذات آثار معنوية يلعبها الجميع بكل مهنية بدءا من فكرة تدوير معظم من هم في ادلب الذي سوقت له الفضائية السورية ( ببدائية ) متلاقحة مع غرائزية أنتجت لنا مسخ يدعى سالم زهران ليتغيط من فمه هذا الدعي ابن الدعي وسط ابتسامات المذيعة السورية التي ينطبق عليها المثل الشعبي السوري ( من قلة الجياد يتم السرج على ……. )
في هذا السياق اي الحرب النفسية التي تمارسها إدارة ترامب مدعومة بوجود عسكري فقد وافق الرئيس ترامب، الذي كان قد قال قبل خمسة أشهر فقط :

إنه يريد اخراج قوات بلاده العسكرية من سورية، فقد وافق مؤخرا على إستراتيجية جديدة تمتد إلى أجل غير مسمى للوجود العسكري هناك، وعلى إطلاق دفعة دبلوماسية كبيرة لتحقيق الأهداف الأمريكية، وفقاً لكبار المسؤولين في وزارة الخارجية.
فرغم اكتمال الحملة العسكرية ضد تنظيم الدولة، فقد أعادت الإدارة تحديد أهدافها مجددا لتشمل : خروج كل القوات العسكرية الإيرانية ووكلائها من سورية، مع اقامة حكومة مستقرة غير مهددة مقبولة لجميع السوريين والمجتمع الدولي.
في ظل هذه الظروف والمتناقض من التصريحات الأمريكية يتنامى عند المسؤولين الأمريكيين الكثير من الشكوك حول ما إذا كانت روسيا، التي قال ترامب إنها قد تكون شريكة، قادرة وراغبة بالمساعدة في طرد إيران، حيث إن كلًّا من روسيا وإيران كانتا حليفتين معاً للدولة السورية ومنعتا فعلا عدم سقوطها.
فقد قال جيمس جيفري، وهو ضابط متقاعد كان قد تم تم تعيينه الشهر الماضي (ممثلاً عن الخارجية الأمريكية في سورية :
( السياسة الجديدة هي أننا لم نعد نفكر بالانسحاب بحلول نهاية العام ) .
وأضاف :
( أن القوات التي في سورية، كلها تقريباً كانت مخصصة للحرب ضد تنظيم الدولة في الثلث الشرقي من البلاد )
وأستطرد جيفري يقول :
إن القوات الأمريكية ستبقى في البلاد لضمان رحيل إيران و( الهزيمة الدائمة لتنظيم الدولة ) وهذا ما أراه شخصيا لن يتم لجهة القضاء على تنظيم الدولة فلا احد يقتل دجاجة تبيض له ذهبا.
وكرد على سؤال حول ما إذا كان ترامب قد قام بالتوقيع على ما أسماه ( مقاربة أكثر حيوية في سورية ) قال جيفري :
( إنني واثق من أن الرئيس موافقٌ على ذلك ) .
وكان جيفري قد رفض الإفصاح عن أيّ مهمة عسكرية جديدة، لكنه شدد على ما قال إنه سيكون ( مبادرة دبلوماسية كبرى ) في الأمم المتحدة وأماكن أخرى، واستخدام الأدوات الاقتصادية، ومن المفترض أن يتضمن المزيد من العقوبات على إيران وروسيا ورفض الولايات المتحدة لتمويل إعادة الإعمار في سورية التي هي في ظل سيادة الدولة السورية.
أعتقد هنا أن هذه السياسات التي وصفت بأنها الأكثر حيويةً التي حددها جيفري مستخدما عبارات غامضة، يمكن أن تزيد من احتمال المواجهة المباشرة مع إيران وهذا ماجنحت الى شيء يقاربه في عشرات المقالات
وهنا تجدر الإشارة إلى أن ( جيمس جيفري ) بالإضافة للضابط المتقاعد بالجيش الأمريكي ( جويل ريبورن ) والذي تم نقله إلى وزارة الخارجية من مجلس الأمن القومي مؤخرا ليصبح ( مبعوثًا خاصًّا لسورية ) فقد تم إحضارهما لمحاولة وضع مخطط متماسك يمنع تكرار ما تراه الإدارة أنه أخطاء العراق، حيث ترك الانسحاب الأمريكي المتهور المجال مفتوحاً لإيران، ولإعادة ظهور المسلحين الذين قاموا بإنشاء تنظيم الدولة.
وفي هذا السياق فقد أدرج بومبيو في البداية انسحاب إيران من سوريا كواحدٍ من 12 مطلبًا أمريكياً لطهران في خطاب ألقاه في شهر أيار الماضي في مؤسسة هيريتيج.
وانسجاما مع ماكان قد اطلقه الوزير بومبيو والدور المناط بجيفري فقد قال :
إن السياسة الأمريكية ليست أنه ( على الأسد أن يرحل فرغم أن الأسد ليس له مستقبل، لكن ليس من واجبنا التخلص منه ) ومع ذلك، فقد وجد أنه من الصعب التفكير في الأسد كزعيمٍ يمكنه ( تلبية متطلبات الولايات المتحدة فقط بل المجتمع الدولي، أو أن يكون شخصاً لا يهدد جيرانه أو يسيء معاملة مواطنيه أو حتى لا يسمح باستخدام الأسلحة الكيماوية، أو ألا يوفر منصة لإيران ) لكن رأيي هنا هو دعكم من معظم ماقاله جيفري وركزوا على أنه ليس من واجب امريكا التخلص من الأسد ، فالاسد ومن خلال قيام جيش بلاده بمواجهة ارهاب مصنع ومعلب تم الرمي به لسورية كأداة للشرق الأوسط الكبير الذي ينبعث من سورية مرتكزا على ما تعتبره امريكا فوضى خلاقة ففي هذه المناخات التي رسمت لها امريكا و( إسرائيل ) فقد تم بمكر ودهاء استثمار سياسات الأسد التي يراها الأسد ومناصريه ادورا وطنية فهي وفق منظور الإدارة الأمريكية ايضا كالدجاجة التي باضت ولاتزال تبيض ذهبا لتحقيق الشرق الأوسط الكبير .
وعليه فقد يكون الاختبار الأول للدور الموسع للإدارة الأمريكية في سورية عاجلاً وليس آجلاً في إدلب، في الجزء الشمالي الغربي من البلاد.
تلك المحافظة التي هي آخر معقل لسيطرة الجماعات المسلحة بعد سبع سنوات من الحرب، والتي من خلالها تمكنت الدولة السورية بمساعدة روسية وإيرانية واسعة النطاق، بقصف قوات المعارضة من أجل إخضاعهم، وقد أسفرت تكتيكات الأرض المحروقة، عن مقتل مئات الآلاف من السوريين وإبعاد الملايين عن منازلهم.
وأصبحت إدلب الآن بمثابة مركز مزدحم لما يصل إلى 70.000 من مقاتلي المعارضة، إلى جانب حوالي مليوني مدني سوري نازحين من مناطق قتال أخرى .
وهنا موضوعي أن أفصح عن ارتكازي لجهة معظم ما كنت قد كتبت وقلت لما كان قد قاله الأسد وهو :
إن القوات السورية تستعد لهجوم نهائي في إدلب.
وعليه فقد بدأت الطائرات الحربية الروسية الأسبوع الماضي قصف المنطقة، وقامت حملات دولية كبيرة تتحدث زورا وبهتانا بشكل غير مسبوق من إراقة دماء المدنيين، حتى هدَّد ترامب نفسه بالانتقام الأمريكي إذا تم شَنّ هجوم شامل، خاصةً مع استخدام الأسلحة الكيماوية وقال في تغريدة :
( إذا حصلت مذبحة، فإن العالم سيغضب بشدة وستغضب الولايات المتحدة أيضاً ) .
وكان بومبيو قد أوصل نفس الرسالة عبر الهاتف إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، كما فعل مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون في اجتماع عُقِد مؤخراً مع نظيره الروسي.
وكانت روسيا التي عززت قواتها البحرية وغيرها في المنطقة في الأسابيع الأخيرة قد وجَّهت اتهامات بأن الولايات المتحدة تستعد لفبركة هجوم بالأسلحة الكيماوية لتبرير التدخل العسكري، وتقول :
إن عملياتها في إدلب تستهدف ما يصل إلى 14.000 مقاتل مرتبط بالقاعدة.
في حين أن الولايات المتحدة -على حد قول جيفري- توافق على أنه يجب القضاء على هذه القوات، فإنها ترفض فكرة أننا يجب أن نذهب إلى هناك لتنظيفها من الإرهابيين، فمعظم الناس الذين يقاتلون ليسوا إرهابيين، بل أشخاصاً يقاتلون ضمن حرب ضد دكتاتور وحشي، بالإضافة إلى ملايين المدنيين وبدلاً من ذلك، دعت الولايات المتحدة إلى اتباع نهج تعاوني مع الأطراف الخارجية الأخرى.
وقال جيفري :
( بدأنا في استخدام لغة جديدة ) في إشارة إلى التحذيرات السابقة ضد استخدام الأسلحة الكيميائية، ومن الآن فإن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أيّ هجوم.
وأضاف :
( إن أيَّ هجوم هو محل اعتراض لدينا على أنه تصعيد متهور، إضافةً لاستخدام الأسلحة الكيميائية، أو خلق دفعات لاجئين أو مهاجمة المدنيين الأبرياء ) ، و( عواقب ذلك هي أننا سنغير مواقفنا، ونستخدم جميع أدواتنا لنوضح أنه سيكون لدينا حلول لإيجاد طرق لتحقيق أهدافنا التي هي أقل اعتماداً على حسن نية الروس ) .
فلقد كان ترامب قد أذن مرتين بشن هجمات جوية وصواريخ أمريكية على أهداف ضد النظام السوري كعقاب على استخدام الأسلحة الكيميائية.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الولايات المتحدة ستدرس ضرباتها الجوية ضد القوات الإرهابية التي تتخلل المقاتلين السوريين الموجودين في إدلب، قال جيفري : ( لقد طلبنا مراراً وتكراراً الحصول على إذن بالعمل هناك، وسيكون ذلك أحد الطرق للرد ) .

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

إدلب..ترقب الواقعة أصعب من وقوعها

هيومن فويس: صلاح قيراطة نعم هذه حقيقة، لذا نرى أن كل السوريين موالين ومعارضين وقد شخصت عيونهم صوب ادلب لما للعملية العسكرية المرتقبة من تداعيات على مجمل ملفات الحرب السورية ، لذا تجدني وسواي كثيرون نتابع القادم الذي تبدو معالمه جلية لجهة ما أريد لسورية شعبا وارضا ، فالشعب يقتل والأرض تحرق في مساع أن لا تعود سورية على ماكانت عليه لجهة البعد الجيوسياسي وهذا ما اعتدت على توصيفها بلعنة الجغرافيا لجهة محاذاة الحدود السورية مع الكيان الصهيوني... شخصيا أرى أن العملية العسكرية القادمة هي قادمة فعلا مهما تأخرت فهناك فيما أرى إرادة دولية لجهة هذه العملية المفصلية في تاريخ

Send this to a friend