هيومن فويس: محمد بلال

مهما تأزم الموقف العسكري بين ايران من جهه وامريكا واسرائيل من جهة أخرى فلا يتوقع أن تكون بينهما حرب شامله
إنما هي حرب على الأرض السورية تقتصر على الهجمات الجوية والصاروخية الأمريكية والإسرائيلية لتدمير القوة الفنية والتقنية والصاروخية الإيرانية التي من المحتمل أن يكون لها أي تأثير جدي على اسرائيل في المستقبل
ومن النتائج المحتمل تحقيقها من خلال هذه المعارك المحدودة
1 – قطع الهلال الشيعي في مناطق سيطرة القوات الأمريكية وقد ينتج عن هذا خنق حزب الله دون قتاله
2 – تفريغ المنطقة الجنوبية من القوات والايرانية والميليشيات التابعة لها
3- وضع إسفين في الحلف الروسي الإيراني
كما سينتج عنه تقوية العلاقة والترابط بين نظام بشار ونظام الملالي كحليفين في وجه أمريكا واسرائيل
وفي أعلا درجات الإيجابية التي يتوقعها السوريون هزيمة ايران العسكرية الكاملة في سوريا وفرض سحب كل قواتها العسكرية من سوريا

وإذا تصورنا حصول هذه النتائج نتساءل، ماذا بقي لايران في سوريا إذا انسحبت عسكرياً، في الواقع إن ايران لم تبدأ بمشروعها في سوريا حديثا،  إذ أنه مشروع بدأ منذ نجاح ثورة الخميني والتطلع لتصدير الثورة فكانت سوريا أحد أهم أهدافه نتيجة وجود حافظ الأسد في سدة الحكم الذي ينتمي للطائفة النصيرية المخالفة مذهبياً لأغلبية سكان البلاد السنّة،  وحيث كان قد تقرب حافظ الأسد من الشيعة الإثني عشرية في ايران بطلبه من موسى الصدر الإمام الإيراني المعين في جنوب لبنان كإمام للشيعة أن يستصدر له فتوى تعتبر النصيرية فرقة من الشيعة الإثني عشرية،  وكان له ما أراد،  ولا يظن ظانٌ أن هذا الطلب كان إعتباطياً أو أنه أنه كان لأسباب مذهبية شرعية فهذه أبعد ما تكون عن الحسابات ،  أما أسبابه الحقيقية فهي نتيجة معرفته أنه ينتمي لطائفة قليلة (النصيرية ) ضمن بحر من السنة داخل سوريا وخارجها،  ونتيجة حساباته أنه سيكون لنظام حكمه صبغة طائفية وفي جو الإنقلابات العسكرية المألوف في سوريا،  فان أي انقلاب على حكمه سيصطبغ بصبغة طائفية، نتيجة أن الردَّ سيكون طائفياً،وفي هذه الحالة يجب أن يكون له سند طائفي يركن إليه مقابل الطرف الآخر (مصر والخليج ).

وكان له ما أراد، فقد تراجع الشيعة عن موقفهم الرافض لإنضواء النصيرية تحت مسمى شيعة آل البيت طالما أصبح واحداً منهم رئساً لسوريا وهذا ما يخدم مصالح ايران السياسية بغطاء شرعي، وكان للطرفين ما حسبوا وأرادوا فقد وقع كل ما كان يحسب حسابه في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، فقد اندلعت الثورة وكان الحل المتّبع حلاً أمنياً وتدخلت ايران كما كان يشتهي، وكان تدخلها تنفيذاً لأجنداتها كما هو خدمة لنظامه

أما ما يبقى لايران (حسبما تخطط ايران ) إذا إشتد الضغط الأمريكي عليها سياسياً والقصف الإسرائيلي على قواتها في سوريا ،  فإن أغلب القوات الإيرانية في سوريا هي قوات شيعية من جنسيات مختلفةً تعمل متطوعة في ميليشيات تتبع لإيران وليس من الصعب على ايران حل هذه الميليشيات على إعتبارها ليست قوى عسكرية نظامية تتبع لوزارة الدفاع أو للحرس الثوري الإيراني، وتجنيسها وزرعها في الأماكن الحساسة كمحيط دمشق حماية لنظام العصابة، وكقوة متقدمة تنفذ سياساتها، أو دمجها في قوات العصابة على أنها قوات سورية كما حصل أثناء أنسحابها من معسكرات للجيش في محافظة درعا ثم عودتها إلى نفس المعسكرات بعد منحهم بطاقات عسكرية صادرة عن إدارة السجلات العسرية وأرتداء الزيّ العسكري لجيش النظام، يضاف إلى ذلك الكم الكبير الذي تم تجنيسه وهي أعداد غير معروفة لكنها ليست قليلة بناءً على روايات البعض الذين عاينوا دعاوى قضائية تم من خلالها منح الجنسية لغرباء،  وبناءً على عدد السكان الذي صرح به بشار أسد ذات مرة.

يضاف إلى ذلك أعداد السكان المتشيعين رغبة بالحصول على الراتب أو المعونة الغذائية أو حماية لأنفسهم وأهليهم أو تقرباً من السلطة،  هذا مع إستمرار حركة التشيع بنشاطهاحتى في أوساط العلويين، هذه الكتلة البشرية هي إيرانية من جهة التمويل والتبعية والتدريب والإشراف على هذا تبني ايران، أن بقاءها في سوريا هو بقاءٌ أبدي حتى وأن فُرض عليها الإنسحاب العسكري الكامل من سوريا  فستنسحب وهي باقية .

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الحرب الإسرائيلية الإيرانية على الأرض السورية

هيومن فويس: محمد بلال مهما تأزم الموقف العسكري بين ايران من جهه وامريكا واسرائيل من جهة أخرى فلا يتوقع أن تكون بينهما حرب شامله إنما هي حرب على الأرض السورية تقتصر على الهجمات الجوية والصاروخية الأمريكية والإسرائيلية لتدمير القوة الفنية والتقنية والصاروخية الإيرانية التي من المحتمل أن يكون لها أي تأثير جدي على اسرائيل في المستقبل ومن النتائج المحتمل تحقيقها من خلال هذه المعارك المحدودة 1 - قطع الهلال الشيعي في مناطق سيطرة القوات الأمريكية وقد ينتج عن هذا خنق حزب الله دون قتاله 2 - تفريغ المنطقة الجنوبية من القوات والايرانية والميليشيات التابعة لها 3- وضع إسفين في الحلف

Send this to a friend