هيومن فويس: صلاح قيراطة

لعلي استطيع أن اوصف الحرب اي حرب أي لبوس ليست وبأي قناع تنكرت أنها تحقيق لغايات سياسة عن طريق استخدام القوة .
وعليه فتوصيف الإرهاب هو استخدام المدنيين لغايات سياسية ، وطبيعي هنا أن يتم خلط الأوراق وقلب المفاهيم واستخدام كل مايمكن استخدامه من اوراق لتحقيق الغايات والأهداف .

وماهو معروف ايضا أن لكل أجهزة المخابرات أعمالها القذرة بتنسيق مع القيادات السياسية أو بدون ذلك ، وكذا فلابد هنا وكتوطئة تقودنا الى مقصدنا أن نقول إن واحدة من أهم هوايات أجهزة المخابرات أن تخترق بعضها بعضا وموضوعي أن يكون هذا تبعا بقوة الجهاز او ضعفه ويكون هذا عبر اختراق الجهاز او الأفراد وتبعا لمستوى الشخص أو الأشخاص المخترقون تكون سوية أذية الجهاز المخترق وطبعا معه البلاد مكان عمل هذا الجهاز او ذاك .
مؤخرا وفي الرابع والعشرين من الشهر الماضي قام قتلة ( تنظيم الدولة ) بتنفيذ عملية قذرة كما هم اي فاعليها وأقصد ( مسوخ ) التنظيم في جبل العرب الاشم ، بادرنا على الفور وحددنا بموضوعية وبعيدا عن الاثرة والأنانية واللصوصية السياسية وقلنا إن خلف هذا العمل المدان والجبان دولة ( الكيان ) وبلا ادني شك الامريكان لمن يذكر هذا فقد صدرته بمقال مطول حملت من خلاله الطرفان كامل المسؤولية.

اليوم فقط تقاطع ماقلته وسواي المئات من المهتمين وقطعت صحيفة ( ديلي بيست ) الأمريكية شكوك الكثيرين باليقين حين اعلمتنا عن بَدء التحالف الدولي ضد ( تنظيم الدولة ) بقيادة الولايات المتحدة باتصالات دولية لإنشاء ( هلال ) ماتسميه هي ( أقليات ) يمتد من شمال سورية إلى جنوبها يتضمن أجزاء من العراق، تنضوي فيه الأقليات ( الكردية والدرزية والمسيحية والإيزيدية ) تحت حماية أمريكية، وهنا يتضح تماما من كان خلف هذه العملية في السويداء وسواها من عمليات قذرة كفاعليها ، وليس هذا فحسب بل من كان خلف تأسيس التنظيم عموما واعود هنا وانا ايضا لااتهم طرفا عربيا أو إقليمية بمد يد العون لهذا التنظيم الاقذر والاحقر والاسقط بقدر ما أؤكد أن اختراقا مخابراتية مرعبا تمكن منه ( الموساد ) وكذا ( المخابرات المركزية الأمريكية ) في المنطقة والاقليم والا فليفسر لي كيف تمكن سبعمائة قاتل من داعش أن يهزموا جيشا قوامه أربعين ألف مقاتل عراقي في الموصل مخلفين وراءهم عتادا أمريكيا متطورا تقدر قيمته بمليار ونصف المليار من الدولارات في بنوك الموصل مكنت كنتيجة ( داعش ) من أن يصول ويجول في العراق وسورية ويتوسع الى مصر وليبيا ويضرب فيهما ومعهما الكويت وأفريقيا وبعض المدن الأوربية.
اجمالا ولمزيد من التفاصيل اضع امامكم ما نقلته الصحيفة الأمريكية عن ( قيادات في منطقة السويداء ) حيث تشير إلى توفر قناعة لديهم بأن المجزرة التي ارتكبها ضدهم تنظيم الدولة الشهر الماضي تستدعي البحث عن تكوين هلال للأقليات في المنطقة.
وتضيف الصحيفة قائلة إن القيادات في جبل العرب يتهمون روسيا والحكومة السوري بتقديم التسهيلات ( لتنظيم الدولة) مستدلين على هذا بأن 3 ضباط روس زاروا السويداء قبل تنفيذ العملية في مسعى لإقناعهم بمشاركة أبناء الجبل في الفيلق الخامس والانخراط في المعارك إلى جانب الجيش السوري، إلا أنهم رفضوا ذلك.
وأضافت المصادر ( وفق الصحيفة ) ذاتها أن الروس والحكومة السورية مهدوا لتنفيذ مجزرة السويداء على أيدي ( تنظيم الدولة ) انتقاماً منهم لرفضهم تلك المطالب.

كذلك نقلت الصحيفة عن بعض الأهالي في المحافظة تأكيدهم قيام القوات الروسية والقوات السورية بنزع أسلحة الأهل في السويداء قبل يومين من هجوم ( تنظيم الدولة) ثم قطع الكهرباء والاتصالات الهاتفية الأرضية عن المنطقة.
وأكد تقرير ( ديلي بست ) نقلاً عن المصادر ذاتها أن أحد من موالي الحكومة السورية كان دليلاً لمقاتلي تنظيم الدولة في تعريفهم على المنازل والعائلات، التي يراد اقتحامها في الصباح الباكر، وأسر بعض نسائها سبايا، مرجحة أن شقيق ( أبو بكر البغدادي ) هو من قاد العملية.
باختصار :
لن إنهم هنا وكذا فلن ادافع ، بل سأقول اسقطوا من حساباتكم ما جاء في التقرير ، بل لاحظوا الغاية والهدف الذي تسوق له امريكا ومعها أو قبلها الدولة العبرية بالتضامن والتكامل لتعرفوا من كان خلف هذه العملية .

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الحرب السورية لتحقيق الغايات السياسية

هيومن فويس: صلاح قيراطة لعلي استطيع أن اوصف الحرب اي حرب أي لبوس ليست وبأي قناع تنكرت أنها تحقيق لغايات سياسة عن طريق استخدام القوة . وعليه فتوصيف الإرهاب هو استخدام المدنيين لغايات سياسية ، وطبيعي هنا أن يتم خلط الأوراق وقلب المفاهيم واستخدام كل مايمكن استخدامه من اوراق لتحقيق الغايات والأهداف . وماهو معروف ايضا أن لكل أجهزة المخابرات أعمالها القذرة بتنسيق مع القيادات السياسية أو بدون ذلك ، وكذا فلابد هنا وكتوطئة تقودنا الى مقصدنا أن نقول إن واحدة من أهم هوايات أجهزة المخابرات أن تخترق بعضها بعضا وموضوعي أن يكون هذا تبعا بقوة الجهاز او ضعفه ويكون

Send this to a friend