هيومن فويس: صلاح قيراطة

من حضّر العفريت عليه أن يصرفه ، ودخول الحمام ليس كما الخروج منه لكن بالمعنى المعكوس ، وتأكيدا على هذا وايصالا لفكرتي اروي لكم طرفتي التالية توطئة لما ابتغي الوصول إليه .

رأى رجلان ثالثا يمشي بشكل غير طبيعي ، فاختلفا على السبب ، كان وقتها قد وصل الشخص إلى جوارهما فقال له احدهم لقد اختلفنا من اجلك انا اقول انك تعاني من ( البواسير )، وصاحبي يقول انك تعاني من ( فتاق ) فما هي معاناتك بالضبط فرد بقوله ثلاثتنا مخطئين انا لا اعاني من البواسير ولا الفتاق الا اني ظننتها صغيرة لأتفاجأ بأنها كبيرة ، عرضت طرفتي هذه لأقول أن كل من فكر بتأسيس خلايا إرهابية لإرهاب الآخرين واخضاعهم هم مخطئين فربما انقلب السحر على الساحر .

كتبت من عدة سنوات عدة مقالات بحثت فيها عن نشأة ( تنظيم الدولة ) وغلّظت الإيمان أنه اي ( التنظيم ) ليس تنظيما واحدا وانما لكل جهة من الجهات المتصارعة في المنطقة ( داعشها ) الخاص الذي تستعين به لتنفيذ بعض من أعمالها القذرة وغاياتها الرخيصة، وهنا فأنا لا استثني أحدا من المتقاتلين على التركة السورية من أقصى يمين العالم المتدخل في صراعنا الى أقصى شماله، فالموضوع ( اجرامي ) بحت وليس له علاقة بعقيدة أو أيدلوجية فلا تستغرب أن يكون من بين قادة ( داعش ) العراق أعضاء بارزون في حزب البعث الذي حكم في ظل صدام وربما هناك قادة عسكريون كانوا علمانيون، وهكذا فأنا وبعد طول استقراء لعمليات هذا الوباء ذا السلوك الشيطاني اجزم أن ( داعش ) بدعة تمت صناعتها في اقبية ارهاب ( الأنظمة ) والأجهزة ( المخابراتية ) العالمية واخذ كل من المتقاتلين منه حصتهم ليحركوه تنفيذا لغرائزيتهم وهناك من أكد لي أن بعض التشكيلات العسكرية في المنطقة ( عموما ) بما فيها من ( حشود ) و ( ميليشيات ) شكلت من بين مقاتليها وحدات ( خاصة ) البستهم زي داعش واعتطهم أشكالهم لجهة اللحى والشعر وسواه من مواصفات شكلية، وتوكل إليهم مهام قذرة كتلك التي يفعلها ( داعش ) الأساسي وهو ( موجود ) حتماً ، وماتقوم به هذه الوحدات يقوم على أساس خلط الأوراق ويكون هذا على حساب البسطاء والفقراء والدراويش الذي لم يبق لهم في منطقتنا العربية كافة من معين، كما حدث مع اهلنا الامنين في السويداء عاصمة جبل العرب الاشم من فترة قصيرة .

العملية الأخيرة في السويداء هي عملية ( اسرائيلية ) بامتياز ممزوجة بعمل مخابراتي رخيص غايته دق اسفين بين اهلنا في السويداء ودمشق والعزف على اوتار فتنة بدأ يجري التخطيط لتأجيجها لجهة أن يعززوا افكار انفصالية في المنطقة الجنوبية وهذا ماتم تناوله مؤخرا عبر ابواق عصابة ( الكيان ) .

على اي حال فأنا لا ابرؤ أحدا من جريمة إطلاق جماعات مثل ( داعش ) وتوظيفها لغايات قذرة وساقطة ورخيصة لجهة صانعي التنظيم وكذا المنضمين واعود لأؤكد إن من بين قتلة ( التنظيم ) من هم عسكريون نظاميون في غير مكان من أماكن انتشاره من العراق الى ليبيا مرورا بسورية والأردن ومصر والخليج العربي فهذا جزء من الأعمال القذرة التي تهواها معظم أجهزة مخابرات العالم وعلى رأسها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية التي هي اول من قام بتأسيس هكذا تنظيمات إرهابية لتكون ادواتها في التدخل في الشؤون الداخلية للدول التي تستهدف بالإرهاب المصنّع .

أما عن آخر ارتكابات هذا الكائن المسخ فقد نشر ( تنظيم الدولة ) أمس السبت مقطعاً مصوراً لعملية إعدام أحد أبناء السويداء ممن قام باختطافهم في هجوم مباغت شنّه على المحافظة بالرابع والعشرين من الشهر الماضي، وذلك بعد رفض مطالبه من قبل الحكومة السورية.

وقد أظهر المقطع أحد عناصر التنظيم وهو يقوم بذبح ( مهند ذوقان أبو عمار ) الذي قال قبل ذبحه إن فشل المفاوضات مع التنظيم كان سبباً لإعدامه.

هذا ويشترطُ تنظيم الدولة لإطلاق سراح المختطفين إطلاق أسراه في سجون النظام ( رجالاً ونساءً ) و( وقف إطلاق النار على حوض اليرموك، ووقف القصف على مناطق سيطرته منطقة الكراع ومحيطها في محافظة السويداء )، وهذا لن يحدث فلاعاقل يمكن له أن يمدّ قتلة مارقين بمقاتلين مدربين .

اعود لأقول أن ( تنظيم الدولة ) ليس واحدا وان لكل بلد في المنطقة ( داعشه ) ولكل بلد في العالم فرعه ولا استبعد ابدا سيما في المنطقة العربية أن تتولى جهات حكومية رسمية تحريك دواعشها ( النظاميين ) لغايات ساقطة سقوط معظم أنظمة المنطقة ، على اعتبار أن ( داعش ) هو أكثر وسيلة فاعلية لجهة الترهيب والتشويه والتضليل .

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الدور الإسرائيلي في هجمات السويداء

هيومن فويس: صلاح قيراطة من حضّر العفريت عليه أن يصرفه ، ودخول الحمام ليس كما الخروج منه لكن بالمعنى المعكوس ، وتأكيدا على هذا وايصالا لفكرتي اروي لكم طرفتي التالية توطئة لما ابتغي الوصول إليه . رأى رجلان ثالثا يمشي بشكل غير طبيعي ، فاختلفا على السبب ، كان وقتها قد وصل الشخص إلى جوارهما فقال له احدهم لقد اختلفنا من اجلك انا اقول انك تعاني من ( البواسير )، وصاحبي يقول انك تعاني من ( فتاق ) فما هي معاناتك بالضبط فرد بقوله ثلاثتنا مخطئين انا لا اعاني من البواسير ولا الفتاق الا اني ظننتها صغيرة لأتفاجأ بأنها كبيرة

Send this to a friend