هيومن فويس: صلاح قيراطة

كلما استجد مستجد سياسي او ديبلوماسي او عسكري في ملف الحرب السورية، واكون قد تشاركت مع كثيرين من المهتمين بتوقعه والتحذير من مغبته سيما ان كان ينبيء بعمل عسكري ساحق ماحق يستهدف من يعتقدون انه بإمكانهم مواجهة آلة الحرب ( الجهنمية ) لجهة قدراتها النارية والتدميرية التي يستخدمها الحلف الثلاثي ( سورية – روسيا – ايران ) هذا الحلف المغطى بموافقات دولية، منها ماهو ( علني ) ومنها ماهو ( ضمني ) يخطر ببالي المثل الشعبي الذي مفاده ( ليتني كنت غنياً ) كناية ان الفقراء لا يسمع رأيهم ولا يقبل نصحهم.

– منذ اكثر من ثلاثة اشهر وانا احذر من مصير ( محتوم ) يعد للجنوب السوري، وكذا مصير يحاكيه في ادلب مدينة وريف وأكدت وقتها انها هي من عليه الدور بعد الجنوب.

– من سنتين وعبر ظهورين متواليين على شاشة الجزيرة اشرت ان لاقبل لجماعات مسلحة مشتتة ، تقطعت بها السبل ، خذلها من كانوا قد غرروا بها، ولم اخف الاستعداد المعنوي عند بعض الحثالات الذين تصدروا العمل المسلح مع هذه الجماعات لمواجهة ( الثلاثي ) الذي قرر ان لايهزم مهما بلغت التحديات ومهما عظمت الخسائر والتضحيات، لم اخف انهم ليسوا سوى امعات قذرة ومأجورة ومأمورة.

الحلف الثلاثي يحظى بمباركة دولية، فالمهم لدى العالم الذي يدعي ( التحرر ) ويوهمنا بممارسة ( الحرية ) هو أمن الدولة العبرية، وهنا انظروا فقط الى نتائج قمة ( بوتين – ترامب ) فلعل النقطة الاهم التي توافقوا عليها على العلن هي امن الكيان، التي كانت قد امرت بشكل منقطع النظير ان لاعمليات عسكرية في الجنوب السوري الا بشرط العودة لاتفاق ( الهدنة ) المسمى ( بفصل القوات ) واحترام الحكومة السورية لها كما كان احترامها له بدءا من عام ١٩٧٤.

– في لقاء هزم به من كان بمواجهتي حيث كان من دعاة اتباع حرب العصابات وبغيابه فندت وقلت ماوصلنا له ( الان ) من نتائج في كل ميادين القتال، ودحضدت وقتها اي امكانية للصمود في وجه حلف مدجج بأحدث انواع السلاح واعتاه ارضا وجوا وبحرا وكما اسلفت ليس بحساباته الهزيمة او الانكسار .

– والآن اعود للتأكيد على ماكنت قلته بشأن ماينتظر ادلب لأؤكد على ماكان قد ذكره المعارض رياض نعسان آغا ضمن تسريب لتسجيل صوتي يتحدث عن قول للوزير الامريكي ( جون كيري ) يذكر من خلاله انه سيتم تجميع من اصروا على حمل السلاح في ادلب تمهيدا لابادتهم لأؤكد ما انا عليه من يقين لجهة ان المرحلة القادمة من العمليات العسكرية التي يقوم بها الحلف( الثلاثي )في سورية ستكون في ادلب وبعدها ( حتما ) مناطق شمال شرق سورية، وسنرى خلال هذه العمليات ومهما بلغت جسارة افراد الطرفين وعظمت تضحياتهم سنرى ( كمٌّ ) من المقايضات ( روسية – امريكية – تركية ) غير مسبوقة في تلك المناطق.
الثابت ان هناك ارادة ( ما ) ادت الى توافق دولي ( ادى ) ويؤدي لأن يكون الرئيس الاسد اكثر قوة و امضى عزيمة واشد اصلابة من خلال حيازته من جهة واستثماره من جهة اخرى لدعم حلفائه ( الرروسي – ايراني ).

لابد من ان اشير هنا الى سقوط مراهنتي وغيري على قمة ( ترامب – بوتين ) لجهة اخراج الايرانيين جزئيا او كليا من سورية، لأقر اني كنت من الواهمين كما غيري كثيرين، لان مانعيشه يؤكد يوميا ان الحلف ( الثلاثي ) يزاداد تماسكاً كلما زاد الرهان على تفككه من خلال الضغط عليه.

وهنا يتأكد لنا ان لا ( احد ) تدخل في سورية من اقصى يمين المتدخلين الى اقصى شمالهم ( جماعات كانوا ام ميليشيات او دول ) لم يكونوا ليدخلوا الى سورية لولا موافقة ( امريكية – اسرائيلية ) وهذا ينطبق حتما على ( الميليشيات ) الايرانية او المدعومة منها.

وهنا يتأكد انه ( ما ) من احد قادر او لنكون اكثر واقعية ما من احد له ان يعيد الامور في سورية الى المربع الاول، ودليلنا هنا ان امريكا اوهمتنا بالقيام بشيء من هذا واظهرت انها فشلت.

– استطيع الان ومن خلال كم من المعلومات الموثوقة ان اقول ان العملية العسكرية في ضرب تجمعات التمرد والارهاب في ادلب ستكون غير مسبوقة، وستشهد شكلا من اشكال الابادة .
فالنية مبيتة للقيام بشيء من هذا وانا هنا على قدري احذر ان ماسيحدث ستكون غايته ان لايخرج اي ممن اصروا على حمل السلاح على قيد الحياة من ادلب مدينة وريف، ليتأكد للجميع انه لم يتم تجميع هؤلاء في هذا الجزء من سورية من فراغ، فطالما خطط لتجميع الارهاب في هذه المنطقة تمهيدا لسحقه.

– ما اضيفه اليوم الى جملة توقعات حازت كلها على الصدقية فمن يريد ان يكذب يبعد شهوده فاللقاءات المتلفزة موجودة وكذا ما نشرته فهو موجود على اكثر من موقع وفي اكثر من صحيفة، لاقول الآن مايجب ان يكون ماثلا في الاذهان، فما اراه حاضرا امام ناظري وهو ان العملية العسكرية التي يجري الاعداد لها لن تقتصر على ادلب مدينة وريف فقط، بل ستتوسع الى مناطق مايعرف باسم درع الفرات ولاحقاً الى عفرين ثم الحدود المتاخمة للقوات الامريكية، وهنا ارجح اننا سنكون امام تفاهم سيحدث بين دمشق والكرد السوريين للقيام بادارة مشتركة للمناطق الخاضعة لـ ( قسد ) لان الكرد باتوا على قناعة ان ماحدث في جنوب سورية سيحدث معهم لجهة تراجع امريكا عن مساندة من ورطتهم في معارك الجنوب ومن ثم تخلت عنهم، وهنا أؤكد ان امريكا ستتراجع امام الخطوات التركية في المناطق الحدودية، و ربما الى العمق ايضاً.

لذا انصح اهلنا في ادلب ان كان امامهم فرصة لتسوية وعقد مصالحات فليغتنموها وليحقنوا الدماء.
وارجو كذا من اهلنا الكرد الجنوح للاتفاق مع الحكومة السورية فيما اذا حصل لانهم في ذلك سيحولون دون اعطاء الثلاثي ( القوي ) و ( المصر ) ذريعة لسحقهم وربما سحل من يبقى منهم في الشوارع.
اللهم قد بلغت ، اللهم فاشهد .

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

إدلب.. والحصاد المر

هيومن فويس: صلاح قيراطة كلما استجد مستجد سياسي او ديبلوماسي او عسكري في ملف الحرب السورية، واكون قد تشاركت مع كثيرين من المهتمين بتوقعه والتحذير من مغبته سيما ان كان ينبيء بعمل عسكري ساحق ماحق يستهدف من يعتقدون انه بإمكانهم مواجهة آلة الحرب ( الجهنمية ) لجهة قدراتها النارية والتدميرية التي يستخدمها الحلف الثلاثي ( سورية - روسيا - ايران ) هذا الحلف المغطى بموافقات دولية، منها ماهو ( علني ) ومنها ماهو ( ضمني ) يخطر ببالي المثل الشعبي الذي مفاده ( ليتني كنت غنياً ) كناية ان الفقراء لا يسمع رأيهم ولا يقبل نصحهم. - منذ اكثر من

Send this to a friend