هيومن فويس: صلاح قيراطة

نحن امام صفتان ستكونان على طاولة البحث في قمة ( ترامب – بوتين )، وهما :
– صفقة ( بوتين – خامنئي ) .
– صفقة ( ترامب – بوتين ) .
ومن المنتظر ان تهزم احداهما الاخرى ، وحسب الطرف المنكسر او المهزوم ستكون هناك نتائج على صعيد ملف الحرب السورية لذا سأخوض هنا بالجزئيات والتفاصيل …

* ان نجحت صفقة ( بوتين – خامنئي ) فالمرجح ان نكون في سورية كما كانت عليه المانيا بعد الحرب العالمية الثانية وابان الحرب الباردة، وقبل انهيار جدار برلين اقصد ان سورية ستنشطر الى شطرين، يفصل بينهما نهر الفرات حيث تكون امريكا شرقه وسنكون امام اعادة اعمار بأموال الخليج وبمن يريد غيرهم من المساهمين ، اما الشطر الغربي من الفرات فستكون روسيا ولن يرى اي قرش من اموال الخليج او سواهم كمساهمات لاعادة الاعمار في سورية، وستغرق روسيا اكثر واكثر في الوحل السوري ولا اظن ان هذا بغائب عن ذهن بوتين ولا اظن انه يرغب بمزيد من الغوص في المستنقع السوري ( باختصار ) انا ارى ان روسيا بحاجة لأمريكا كي تلقي لها بطوق النجاة لجهة عدم التورط اكثر في الملف السوري، وهذا مشروط طبعا بموافقة ( بوتين ) على خروج ايران من سورية وليس مطلوب منه ان يشارك في العملية العسكرية التي يجري الاعداد لها من قبل تحالف قوامه ٢٤ دولة تتولى تل ابيب ادارته واعداد طبخته وستكون هي البادئة بالضربات العسكرية، وليس بعيد ان تقوم بعملية برية مع القوى الحليفة غايتها طرد ايران بالقوة من الجغرافيا السورية، طبعا هذا اذا ماوجدت الدولة العبرية على حدودها المفترضة مع الدولة السورية حرسا ثوريا ايرانيا ، مع كتائب ابو الفضل العباس والوية زينبيون وفاطميون وكذا كتبية الرضوان التابعة لحزب الله اللبناني ، فهذا سيرجح العملية العسكرية المرتقبة وسيتولى التحالف اخراج ايران من سورية بالقوة .

* اما ان نجحت صفقة ( ترامب – بوتين ) وتم اخراج ايران من سورية وانكفاؤها بالتالي ضمن حدودها وتكف عن تصدير ثورتها وهي عنوان تدخلها في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، فمن المرجح هنا ان تخرج تركيا من الشمال السوري، وكذا امريكا من شرقها، وسنكون امام اعادة اعمار لكامل سورية ولو بوجود روسيا الاتحادية وسيحظى هذا بموافقة ( امريكية – اسرائيلية ) .
* اذا انكسرت ايران في سورية فلن تقف الحرب السورية فقط بل ستتوقف الحرب في اليمن وستشهد بيروت وبغداد انفراجا لجهة تشكيل حكومتيهما اللتان وللمرة الاولى نرى فيها ان ايران هي المستعجلة لجهة هذا، بينما الامريكيون ليسوا في عجلة من امرهم والملاحظ هنا ان ( امريكا – العبادي – الحريري ) يريدان تشكيل حكومتي بيروت وبغداد بعيدا عن ضغوط ايران .
* ان هزمت ايران في سورية، فستسير دمشق على هدي ماحدث في بغداد بعد خروج الامريكان وستكون ابواب الجامعة العربية مفتوحة امام دمشق وسيرحب بالاسد في القمة القادمة عام ٢٠١٩.

– الرئيس بشار الاسد باق الان الى نهاية فترته الحالية في العام ٢٠٢١، وهذا اقرار امريكي بأمر واقع ، فكما هي مضطرة اي ( امريكا ) لأن تتعامل مع بوتين وكيم ، فستتعامل مع بشار الاسد لكنها ستحاصره مع موسكو ( بجنيف ) حيث ستسقط ( استانة ) من الحسابات وسيكون القرار الاممي ٢٢٥٤ هو المرجعية وهذا يعني ان يبقى الاسد لرعاية فترة انتقالية تشهد فيها البلاد عملية دستورية من ضمنها انتخابات برلمانية ورئاسية مع مجلس انتقالي عسكري وسياسي يكون مناصفة بين الحكومة السورية ومعارضيها وهذا يؤكد ماكنا نقوله ومنذ الايام الاولى انه لامنتصر بين السوريين فالعالم لن يقبل بعودة السوريين الى ماقبل اذار ٢٠١١ ، وهذا يعني انه تجاوز الطرفان وان المنتصر هو دولة ااعدوان التي تعد العدة لكامب ديفيد مع سورية على وقع خطى تدميرها نفسها بنفسها ولصالح عدوها.

الواقع يقول ان الروسي في سورية له الكلمة الاولى فمن ايام فقط يقول لؤي الحسين الذي يملك دون غيره لسانين يقول ان روسيا تسيطر على القصر الجمهوري ووزارة الدفاع والقيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وعلى جنوب سورية وتعد العدة للسيطرة على ادلب .

– ماذا سيكون موقف العالم ان بدأت ( اسرائيل ) بقيادة تحالف غايته كسر ايران في سورية ؟ …
* حسب المادة ٥١ من ميثاق الامم المتحدة التي اعتمدته السعودية في التدخل في اليمن ، وتركيا في سورية ، ومصر في ليبيا ( ضمانا لأمنهم القومي )، سينظر العالم كذلك الدولة العبرية ان هي اثبتت ان هناك قوات ايرانية تهدد حدودها الافتراضية .
* وبذا تكون ( اسرائيل ) تعد العدة لتوقيع اتفاق مع سورية القادمة يحاكي ( اتفاق كامب ديفيد ) الذي وقع مع الدولة المصرية، مع ملاحظة ان الجولان اراض سورية حسب الخرائط الدولية التي اعتمدها العالم بعد سايكس بيكو ، هذه الخرائط تقول ان بحيرة طبريا هي جزء من فلسطين وهنا القضية الخلافية .

* الواضح انه بالتوازي مع الحل ( السوري – السوري ) فسنكون مع كامب ديفيد جديد يوقع بين ( دمشق – تل ابيب ) وستكون القاعدة المعتمدة من قبل السوريين بعد ثماني سنوات من حرب مجنونة، اوصلت البلاد والعباد لمكان هي لاتحسد لاعليه ولا فيه، ستكون القاعدة ( لاغالب ولا مغلوب )

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

قمة وحرب الصفقات الثنائية

هيومن فويس: صلاح قيراطة نحن امام صفتان ستكونان على طاولة البحث في قمة ( ترامب - بوتين )، وهما : - صفقة ( بوتين - خامنئي ) . - صفقة ( ترامب - بوتين ) . ومن المنتظر ان تهزم احداهما الاخرى ، وحسب الطرف المنكسر او المهزوم ستكون هناك نتائج على صعيد ملف الحرب السورية لذا سأخوض هنا بالجزئيات والتفاصيل ... * ان نجحت صفقة ( بوتين - خامنئي ) فالمرجح ان نكون في سورية كما كانت عليه المانيا بعد الحرب العالمية الثانية وابان الحرب الباردة، وقبل انهيار جدار برلين اقصد ان سورية ستنشطر الى شطرين، يفصل بينهما نهر الفرات

Send this to a friend