هيومن فويس: صلاح قيراطة

اثبتت الاحداث الداميات التي جرت ولا زالت تجري في بعض الدول التي عصف بها ماسمي ( ربيعا عربيا ) عجز او فشل منظمة الامم المتحدة وبكل اجهزتها المعنية بفض او التصدي للنزاعات والحروب، وبالتالي اصبحنا في حلٍ معنوي عن هكذا منظمة كانت من نتائج الحرب العالمية الثانية، وقد تلاشت مع الوقت فاعليتها وتأثيرها.

واعتقد ان العالم بات الآن بحاجة الى شكل من اشكال التعاون والتنسيق الاممي يكون له ان يتنج منظومة يتم الحفاظ من خلالها على الامن والسلم العالميين وفق نظريات جديدة تضع في حساباتها سقطات وهنات المنظومة الاممية الحالية على صعيد العالم عموما و على صعيد منطقتنا والاقليم خصوصا وتداعيات مايجري فيها واثاره الكارثية العالمية اعتقد انه بات لزاما ان لانحصر الرديكالية الدينية او التطرف الديني بدين دون آخر ، او بملّة دون اخرى ضمن الدين الواحد.

وهنا ارى ان ايران ان لم تكن قد عملت او لاتزال تعمل لجهة وصم الاسلام ( السني ) بالتطرف والارهاب فهي على الاقل سعيدة بما حدث ويحدث، حيث تريد ان تقنعنا طهران ان هناك اسلاما مصنّعا ومعلبا ومفصلا وعلى مقاسات له ان يكون ( تقدميا ) او ( ثوريا ) وعليه فأنا على مايشبه اليقين ان هناك ثلاث نماذج متطرفة يجب ان تجهض سواء عن طريق فكفكتها وتحللها او ضربها والقضاء عليها وهذه النماذج هي : – النموذج القومي الكردي العابر للحدود PKK .

النموذج الاسلامي ( السني ) الجهادي . – النموذج الاسلامي ( الشيعي ) الجهادي . لأن هناك رأي يقول ليس من المعقول ان تتوجه لمحاصرة ايران وربما ضربها ان هي لم تنفذ مايملى عليها من الثنائي حاليا ( الاسرائيلي – الامريكي ) الثلاثي او الرباعي لاحقا باضافة ( روسيا + الصين )، ليس من المعقول ان تضربها دون ان تضرب بالتوازي مع ضربها ( الاسلام الجهادي السني ) لان خلاف ذلك سيؤدي الى ( هوّة ) او غياب مايسمى توازن القوى . قد يتساءل سائل هل سيكون هذا الضرب المرتقب على حساب ارواح البشر وعلى حساب ارزاقهم ؟.

الاجابة لا استقرار، ولا استثمار ولا حالة انسانية اقرب الى الحضارية دون ضرب هذه التيارات او النماذج الثلاث، لنخلد مع انهائها الى مصالحة تاريخية تنهي صراعات استمرت بغوغائية مايزيد على ١٤٠٠ سنة .

وهنا اذكر قصيدة الشاعر الكبير احمد شوقي الذي تغنى به بدمشق حيث شدا بقوله : سلام من صبا بردى …. الى ان قال : وبكل يد مضرجة يدق …. ليختم بقوله : وعز الشرق اوله دمشق . رددت على انظاركم ماقال امير الشعراء لاقول ان دمشق عصية على ان تبتلع، وان كان هذا فهي علقم لا تهضم، وهذا يؤكد انه ليس لها ان تختزل بشخص او حزب او قوة سياسية او طائفية او اثنية وانها لن تهون حتى امام قوة عسكرية لاصل الى نتيجة ان ماتريده دمشق ( بشكل مطلق ) دمشق الجغرافيا والتاريخ ، البشر والحجر هو ماسيكون، واقصد ان لها ان تخرج كل الغرباء الذين دنست اقدامهم ثراها الطاهر .

وعليه اقول وانا عن قولي مسؤول : اننا ضمن المعطيات التي تتوفر بين ايدينا من خلال ماتناقشه مراكز البحث الاستراتيجي العالمية، نحن امام حرب قادمة وسيكون غايتها ( ايران ) وسيكون كل ماحدث في سورية على وعورته وشراسته وقسوته، ليس سوى مقبلات للوجبة الرئيسية التي ستكون في ايران.

الحرب القادمة كما اراها اخوتي حرب دولية بامتياز ، لن تكون ( اسرائيلية – ايرانية ) وكذا فلن تكون ( امريكية – ايرانية ) ولا سعودية او سواها مع ايران، ستكون دولية وربما بدأ التحضير لها فعلا وهناك من يقول اننا ربما نشاهد تحالفا دوليا قريبا ينذر ايران بالويل والثبور وعظائم الأمور.

وهنا اعود لما مررت عليه بلا تفصيل في الجزء الاول من هذه الدراسة التحليلية لجهة مقاربة ( نظام الملالي ) بالنظام ( النازي ) ابان هتلر ، هذا كون ايران بما هي عليه الآن تشكل معضلة محلية ، اقليمية ، دولية ، فهي اقله لجهة معايير الامن القومي الامريكي دولة مارقة كما اتهم يوما النظام العراقي وقد ادى هذا في حينه الى اجتثاثه من جذوره، واقصد هنا المقاربة لجهة ان نظاما يشكل معضلة كما المانيا النازية في يوم مضى، وايران الملالي حاليا ، هذا يعني ان العالم الذي لازالت امريكا تقوده بتفرده وستقايض روسيا على ضمها لترويكا يكون لها مع الصين ليشكل المجموع ( ترويكا ) تقود العالم وهي كما اسلفنا ( امريكا – روسيا – الصين )، واعتقد جازما هنا ان هذا ماسيعرضه ترامب على بوتين ثمنا لرأس خامنئي.

وهنا اعتقد ان التحشيد وممارسة التهديد لإيران وضدها قائم على قدم وساق وسيزداد وضوحا بعد انجاز القمة الثنائية ( ترامب – بوتين ).

فالرئيس ( بوتين ) سيستخدم كما ارى ورقة اخراج إيران من سورية كورقة تفاوض يضعها امام ( ترامب ). وهنا لا بد من الاشارة الى انه سواء ان سقطت ايران في دمشق ، او سقطت ايران في طهران فالامر سيان للمنطقة والاقليم والعالم الذي لن يقبل دولة ملالي وهذا ماكنت نؤكد عليه دوما.

لن ننسى هنا ان امريكا انسحبت عمليا من العراق في العام ٢٠١١ بالتوازي مع توقيع اتفاقية بين روسيا وايران تقضي ان تكون روسيا حليفا وظهيرا وسندا لايران مقابل ان تصدر الاخيرة نفطها للصين دون اوربة . ايران من وقتها ولغاية لقاء القمة الذب سيجمع بين ( ترامب – بوتين ) كانت قد باضت ذهبا لروسية.

حيث سيكون الذهب الاثمن والاكبر وهو ما نتوقع ان يعرضه ترامب على بوتين لقاء تخلي الاخير عن ايران وبيعها في سوق النخاسة الدولية او الامريكية لقاء ان تكون واحدة مشكلة مع الاخريتان وهما ( الصين + امريكا ) نظاما دوليا جديدا ينتج من ضمنه منظومة تجيد تناط بها مسؤولية الحفاظ على السلام والامن العالميين بعد ضرب التيارات الثلاث التي اشرنا اليها اعلاه او اخضاعها واركاعها دون قتال .

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

قمة ترامب- بوتين.. لاستئصال إيران

هيومن فويس: صلاح قيراطة اثبتت الاحداث الداميات التي جرت ولا زالت تجري في بعض الدول التي عصف بها ماسمي ( ربيعا عربيا ) عجز او فشل منظمة الامم المتحدة وبكل اجهزتها المعنية بفض او التصدي للنزاعات والحروب، وبالتالي اصبحنا في حلٍ معنوي عن هكذا منظمة كانت من نتائج الحرب العالمية الثانية، وقد تلاشت مع الوقت فاعليتها وتأثيرها. واعتقد ان العالم بات الآن بحاجة الى شكل من اشكال التعاون والتنسيق الاممي يكون له ان يتنج منظومة يتم الحفاظ من خلالها على الامن والسلم العالميين وفق نظريات جديدة تضع في حساباتها سقطات وهنات المنظومة الاممية الحالية على صعيد العالم عموما و على

Send this to a friend