هيومن فويس: صلاح قيراطة

ان للنظام السوري وانا منه وفاعل على قدري فيه يمتلك من المهارة والجدارة ما مكنه التعاطي مع الاحداث التي عصفت بالبلاد ، وكذا فقد استقرت قناعتي لجهة غباء تلك الجماعة التي افتعلت الاحداث وكنت قد ارتكزت في تكوين قناعاتي على : – انها تحركت في وقت كان ( النظام ) فيه بكامل قوته وجاهزيته، ولو انها انتظرت بعض الوقت حتى تقوّت وقويت ، بالتوازي من ترهل منطقي يفترض ان يصيب النظام نتيجة الهدوء والاطمئنان ، لربما تمكنت من فعل شيء .

كنت ميالا لأن ( النظام ) بقدراته الجهنمية، هو من كان قد استدرج هذه الجماعات في وقت كان في ذروة قوته( عندما ان نيتها تتجه للصدام ) ، وهي اي هذه الجماعات لم تكن بعد مستعدة للمواجهة ، اقصد ان النظام هو من حدد وقت او موعد المواجهة . وعليه اقول وانا مستقر الضمير لعلمي علم اليقين بكفاءات هي عليها الاجهزة المعنية في سورية لجهة أمن وحماية ( النظام )، انها كانت قد استقرأت على عجل ما بدأ في تونس، وعلمت بالتالي علم اليقين ان المقصد النهائي هو دمشق وبالتالي كانت قد استعدت للمواجهة ولربما استدرجتها ووجهتها فكانت ( العسكرة + الاسلمة ) وهي من وقعت به هذه ( الحثالة ) من رعاع وسوقى من انفعاليين او غرائزين لم يكن لديهم القدرة الى اين هم ماضين مع ( نظام ) لايعرف الهوادة او اللين، وهذا ما انا عليه من يقين.

لقد سارعت دمشق منذ بدء احداث ماسمي ( ربيع عربي ) ، باتخاذ كل اجراءات الحيطة والحذر على الصعيد الداخلي من استنفار طاقات وقدرات ، وعلى الصعيد الخارجي من احياء وعقد تحالفات بميكيافيلية حاضرة بقوة خلف كل خطوة من خطوات القيادة السورية، وعليه فلم يكن من فراغ ان يظهر الرئيس الاسد في كلمته الاولى منفرج الاسارير مهددا ومتوعدا وقائلا ( خسئتم فلست انا من يتخلى عن السلطة ).

وكذا من يعود للخلف قليلا فسيجد ان حزب الله كان بمثابة ما يحاكي حالة استفار لجهة تدخله بفاعلية وقوة الى جانب دمشق وبسرعة كلية واستثنائية . وعليه لاتزال وكالات الانباء ومنها رويترز لاتزال تعزف حتى الآن لحنها المشروخ لجهة أن حزب الله اللبناني يشارك بشكل فعليّ بالقتال إلى جانب الجيش السوري في درعا بالرغم من التحذيرات الإسرائيلية من اقترابها.

فقد كانت الوكالة قد نقلت عن مصدر عسكريّ مُوَالٍ ( للنظام ) أن حزب الله يساعد في الهجوم على درعا لكنه يحاول تجنُّب لَفْت الأنظار لمشاركته. على اي حال كان ما كان وصال البعض وجال، وقال مايتجاوز حدود قدره وطاقته وامكانياته، ودخل في مواجهة غير محسوبة النتائج ( انا من قلت في الاتجاه المعاكس بحلقة ٤/١٠/٢٠١٦ انه لا قائد عسكري يرمي بمقاتليه في اتون معركة لا قبل لهم بها )، فعلاً وهذا ماحدث رغم اننا حذرنا ونبهنا وكانت غايتنا حقن الدماء، الا ان النتيجة كانت كما قلنا منذ ثلاثة شهور بالتوازي مع انتهاء عمليات الجيش في الغوطة والقلمون، ليبدأ بالاعداد لمعركة الجنوب، فقد قبلت فصائل ماسمي الجيش السوري الحر في المناطق الشرقية من درعا بالشروط الروسية وأبرزها تسليم سلاحهم الثقيل والمتوسط، وخروج الرافضين للتسوية مع ( النظام ) إلى الشمال السوري. بالمناسبة كنا في وقت سابق قد قلنا في مقال مطول أن حزب الله اللبناني أرسل ( فرقة الرضوان ) والتي تُعَدّ من أكثر القوات المدربة لديه إلى درعا من أجل القتال هناك بدعم من إيران.

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

النظام السوري والعقلية الأمنية

هيومن فويس: صلاح قيراطة ان للنظام السوري وانا منه وفاعل على قدري فيه يمتلك من المهارة والجدارة ما مكنه التعاطي مع الاحداث التي عصفت بالبلاد ، وكذا فقد استقرت قناعتي لجهة غباء تلك الجماعة التي افتعلت الاحداث وكنت قد ارتكزت في تكوين قناعاتي على : - انها تحركت في وقت كان ( النظام ) فيه بكامل قوته وجاهزيته، ولو انها انتظرت بعض الوقت حتى تقوّت وقويت ، بالتوازي من ترهل منطقي يفترض ان يصيب النظام نتيجة الهدوء والاطمئنان ، لربما تمكنت من فعل شيء . كنت ميالا لأن ( النظام ) بقدراته الجهنمية، هو من كان قد استدرج هذه الجماعات

Send this to a friend