هيومن فويس: د. عبد المنعم زين الدين

لم يفاوض الروس بلدة إلا وجعلوا تسليم السلاح أول الشروط، وأساس البنود، كي يضمنوا بتسليمه استسلام الناس.

فلا تتنازلوا عنه، واعتبروا بالبلدات التي سلبها العدو سلاحها ثم استباحها، يعتقل شبابها، ويهين شيوخها، وينتقم من أهلها، ويسرق منازلها.

نحن في معركة غير متكافئة، نتفهّم فيها تراجع الثوار وانحيازهم عن بعض القرى والبلدات، نتيجة شدة القصف وتفرد العدو بهم، بل يمكن تفهم التهجير على مرارته، لكن أبداً لا يمكن تقبل حالة التسليم والانضمام لعصابات الأسد وروسيا وإيران، تحت مسمى التسويات والمصالحات.

‏الذين قاموا بهذه المصالحات والتسويات، خانوا دماء أهلهم، وتضحيات شبابهم قبل أن يخونوا الثورة، ووضعوا أنفسهم مجندين في صفوف الباطل، يطوّعهم لقتل بقية الشعب السوري الثائر، تحت مسمى الفيلق الخامس وغيره، وسلموا رقبتهم وأعراضهم طوعاً لمن لا يؤتمن على دين أو عرض أو دم أو مال.

‏المصالحة عند النظام وروسيا هي أن تسلم دمك وعرضك ومالك لقاتلك لينتقم منك، والتسوية هي أن يسووا المدن بالأرض، وكل ما يتعهدون به من ترك الشباب أو تخييرهم بين السفر والتجنيد، أو إعطائهم مهلة سنة، أو عدم دخول النظام وعدم الاعتقالات، هو كذب لم يتم الوفاء به يوماً لبلدة صالحت.

‏الروس هم الضامن القاتل، والمفاوض الكاذب، فلا تثقوا بوعودهم، فلو صدقوا بها لصدقوا مَن قبلكم، بل لحافظوا على ما عاهدوكم عليه وضمنوه سابقاً تحت مسمى خفض التصعيد، ضمانتكم سلاحكم، الذي ما حملناه إلا للدفاع عن الأرض والعرض، فلا يكون في تسليمه حماية الأرض والعرض.

‏يا شبابنا وثوارنا في الجنوب والشمال، معركتنا مستمرة مع المحتل وأذنابه مهما طالت، وحربنا لا يصح فيها التوقف في منتصف الطريق، وفي البلد شرفاء كثر، ورجال ثابتون أصحاب صدق ووفاء وهمة، قد يقلّ عددهم ويتجمعون، لكنهم لا يتأثرون بانخذال غيرهم، ولن تكون العاقبة في النهاية للظالمين.

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

‏لولا سلاح الثوار ما فاوضهم الروس أصلاً

هيومن فويس: د. عبد المنعم زين الدين لم يفاوض الروس بلدة إلا وجعلوا تسليم السلاح أول الشروط، وأساس البنود، كي يضمنوا بتسليمه استسلام الناس. فلا تتنازلوا عنه، واعتبروا بالبلدات التي سلبها العدو سلاحها ثم استباحها، يعتقل شبابها، ويهين شيوخها، وينتقم من أهلها، ويسرق منازلها. نحن في معركة غير متكافئة، نتفهّم فيها تراجع الثوار وانحيازهم عن بعض القرى والبلدات، نتيجة شدة القصف وتفرد العدو بهم، بل يمكن تفهم التهجير على مرارته، لكن أبداً لا يمكن تقبل حالة التسليم والانضمام لعصابات الأسد وروسيا وإيران، تحت مسمى التسويات والمصالحات. ‏الذين قاموا بهذه المصالحات والتسويات، خانوا دماء أهلهم، وتضحيات شبابهم قبل أن يخونوا الثورة،

Send this to a friend