هيومن فويس: صلاح قيراطة

تشهد محافظة درعا تصعيداً غير مسبوق تجسد بعملية عسكرية كبيرة تم الاعداد لها منذ فترة طويلة يشارك بها بعض تشكيلات الجيش السوري ومعه القوات الرديفة والحليفة، فالميليشيات الإيرانية التي كانت قد تنكرت بزي القوات السورية ومنحت وثائق مقاتليها موجودة في وحدات من لوائي زينبيون ( الباكستاني ) وفاطميون ( الافغاني ) يقاتلون جنبا الى جنب مع ( اشقائهم ) السوريين لقتل ( اشقائهم ) السوريين في احجية لم استطع حلّ طلاسمها حتى الآن ولا أظن اني قادر على شيء من هذا في المستقبل.

وذلك لعدة اسباب ابرزها : – موضوعي ان يستعين بلد ببلد وهذا يعني ضمنا استعانة جيش بجيش، وهذا لم يحدث في علاقة سورية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية التي كانت قد استجابت للطلب السوري، وهي في الحقيقة لم تستجب بقدر ماكانت قد حرضت، وبما قامت به ايران عمقت شرخاً طائفيا بل ربما خلقته بدفعها لمرتزقة تم اختيارهم على ارضية طائفية . – لم يسجل التاريخ ان بلدا استعان على ابناء بلده ببلد آخر على النحو الذي عايشناه في التعاون السوري الايراني .

لا اتحفظ وليست لدي مشكلة وليس لي ان الغي منطق التاريخ لجهة التحالفات بين الدول والجيوش خلال الحروب ، لكن لم ينبؤنا التاريخ الحديث ان استثمر طرف ظروف طرف لتحقيق غايات عقائدية واثنية بالشكل الساقط الذي رأيناه من ايران بغزوها لبلاد الشام . – اوافق تماما على ان تلجأ القيادة السورية الى طلب العون من اصدقائها لكن بشكل مشروط ان كان قد دخل في حربها و مواجتها قوات اجنبية ، لكني لا اقبل ان تكون الاستعانة بالشكل الذي لبته ايران الفارسية بظل تصدير ( ثورة ) العالم كله يعلم انها ذات ابعاد طائفية .

ارفض شكلا وموضوعا رفع شعارات براقة في مكان لتأتي التصرفات مناقضة في مكان آخر واقصد هنا تحرير القدس وعروبة فلسطين ، وهنا اقول ان افترضنا اننا كسوريين عقدنا صلحا مع ( الاسرائيليين ) كون المنطق السوقي يقول ( ان جنّ ربعك عقلك لاينفعك ) وكذا فيفترض اننا كسوريين لسنا احرص من اشقائنا المصريين ، ومع كل ذلك اقول ان افترضنا لاني شخصيا ضد الاقتداء بمن خانوا القضية .

اعود لاقول ان افترضنا اننا عقدنا في سورية صلحا مع الدولة العبرية ، فماذا سيكون موقف ايران وهل تخلي قواتها الارض السورية ام سيكون شعارها ( وحياة اللي خالقك ماني مفارقك ) . اعود حيث بدأت لاقول ان الجيش السوري والقوات الرديفة والحليفة وبغطاء جوي من الطيران الروسي كانت قد صعدت خلال ( ٧٢ ) الماضية في ريف درعا في محاولة للسيطرة على مدينتي ( اللجاة ) و( بصر الحرير ) .

وهنا نستذكر التالي : – مرور لا اقل من شهرين الى ثلاثة اشهر على اخذ ورد حول قيام العملية او عدم قيامها عن طريق التوصل لتسوية سياسية ، تعقبها مصالحات وانتم اعلم بالبقية . – الدور الروسي النشط في التنسيق مع امريكا والدولة العبرية وكذلك المملكة الاردنية . – تصريح وزير دفاع ( اسرائيل ) انه لا تواجد لقوات او ميليشيلت ايرانية في المحافظات الثلاث الجنوبية من سورية ، وهو يعلم انه كاذب ويعلم كذا اننا نعلم انه كاذب لأقول كمحصلة : * واهم من يظن ان العملية السورية جاءت علة شكل قرار وطني صرف وهو ان كان هذا ( مشروع ) حتما ولا يعترض عليه الا ( خائن ) ، لكن كل المؤشرات تؤكد ان هناك ضوء اخضر فاقع هو ما ادى لانطلاق العملية وهذا يعني :

مباركة ( اسرائيل ) وموافقتها ، بعد تطمينات ( ايرانية ) واضحة وصريحة سواء بشكل مباشر وهذا ( قائم ووارد ) حيث كنا نشرنا سابقا ماوصلنا عن وساطة اردنية جمعت مسؤولين ( ايرانيين ) مع آخرين ( اسرائيليين ) في احد فنادق عمان لبحث ذات القضية.

ان ( اسرائيل ) اذنت ببدء المعركة لتدمير درعا مع اي قوات حملت سلاحا في مواجهة الدولة السورية، وبذات الوقت الحاق ضربات موجعة بقوات الجيش السوري المتقدمة لتحرير بعض مما خرج عن سيطرة دمشق في المنطقة الجنوبية ، وهنا يلاحقني سؤال لو لم اجد له اجد له مكانا لكنت وضعته عنوانا عريضا وهو : – هل يوجد في جنوب سورية حيث المعارك الحالية قوات ( اجنبية ) اقصد هل يوجد في مواجهة الجيش السوري في المنطقة الجنوبية غير ابنائها وعلى ضوء الاجابة تكون الاباحة لدمشق من عدمها لاستقدام قوات اجنبية سيما انها ذات صبغة طائفية.

على اي حال لقد اذنت حتما ( اسرائيل ) ببدء العملية، وهي من سيكون المستفيد الاوحد حيث استقدمت قوات ايرانية لتبيدها على يد قوات المعارضة المسلحة ، واعتقد هنا ان الجيش السوري لن يتلق ضربات بحجم تلك التي ستتلقاها المجموعات الايرانية وهنا ( كهن ) الرباعي ( تل ابيب – واشنطن – موسكو – عمان ) ، مع صمت ملزم لكنه مفيد للعاصمة السورية ( دمشق ).

اجمالا بعد ان كان ماكان لجهة تفجر البركان في المنطقة الجنوبية تحركت روسيا مجددا مؤكدة أنها تستعد لعقد مباحثات ثنائية مع المملكة الأردنية من أجل بحث ملف الجنوب السوري، مبديةً رغبتها في نقاش الأوضاع بسورية مع الولايات المتحدة. فقد قال ( بغدانوف ) نائب وزير الخارجية : ( سيتم بحث جنوب سورية على المستوى الثنائي مع الأردن في الوقت الراهن، ووزير خارجيتها سيزور موسكو لهذا الغرض، التنسيق مستمر بين الجانبين الآن لتحديد موعد الزيارة ).

وكان ( بوغدانوف ) قد اعرب عن رغبته في نقاش الأوضاع بسورية مع ( جون بولتون ) مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، مشيراً إلى أن الجانبين سيناقشان العلاقات الثنائية أيضاً. ويذكر هنا ان الأردن أبدت في وقت سابق تخوُّفها من موجة لجوء جديدة جرّاء العمليات العسكرية في الجنوب السوري، مؤكدةً عدم وجود القدرة على تحمُّل أعداد إضافية من اللاجئين. واخيراً وليس آخراً اختم بسؤال اضعه على بصيغة تجاهل العارف.

وهو : * لماذا لم تؤد الجهود الروسية التي بذلت خلال الفترة الماضية للوصول لتسوية تحول دون اندلاع الاعمال العسكرية في المنطقة الجنوبية وهي مشمولة بخفض التصعيد مع خصوصية الضمانة الامريكية . واخيرا ساقول بصوت مرتفع ( فتشوا ) عن ( اسرائيل ) فهنا جوهر القضية، فتشوا عنها في كل مكان فتشوا في موسكو وفي عمان. وطهران

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الجنوب.. عند إسرائيل الخبر اليقين

هيومن فويس: صلاح قيراطة تشهد محافظة درعا تصعيداً غير مسبوق تجسد بعملية عسكرية كبيرة تم الاعداد لها منذ فترة طويلة يشارك بها بعض تشكيلات الجيش السوري ومعه القوات الرديفة والحليفة، فالميليشيات الإيرانية التي كانت قد تنكرت بزي القوات السورية ومنحت وثائق مقاتليها موجودة في وحدات من لوائي زينبيون ( الباكستاني ) وفاطميون ( الافغاني ) يقاتلون جنبا الى جنب مع ( اشقائهم ) السوريين لقتل ( اشقائهم ) السوريين في احجية لم استطع حلّ طلاسمها حتى الآن ولا أظن اني قادر على شيء من هذا في المستقبل. وذلك لعدة اسباب ابرزها : - موضوعي ان يستعين بلد ببلد وهذا يعني

Send this to a friend