هيومن فويس: صلاح قيراطة

اطل علينا اليوم وزير الخارجية السوري “وليد معلم” لينفي تماما ماكان قد اعلنه بالامس ممثل روسيا في الامم المتحدة ، وكذا ما كان قاله وزير الخارجية الروسي ( لافروف ) بشأن التوصل لتوافق يقضي بخروج الميليشيات الايرانية من الجنوب السوري وبعمق ٢٥ كم صوب دمشق.

فقد قال: ( لا تصدقوا أي تصريحات عن اتفاق في الجنوب إلا بعد انسحاب الولايات المتحدة من التنف ) … مضيفاً : ( لم ننخرط بعد في أي مفاوضات تتعلق بجبهة الجنوب ) … ونفى في المؤتمر الصحفي وجود اي قوات إيرانية في الجنوب.

وقال: إن ( إسرائيل ) هي من روّجت تلك / الرواية / موضحا أن الدعم العسكري الإيراني لسورية يقتصر على الدور الاستشاري وذلك ( بدعوة من الحكومة ) … نذكّر هنا ان مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، كان قد أعلن بالأمس التوصل إلى اتفاق حول سحب القوات الإيرانية من مناطق جنوب غرب سورية قرب الحدود مع ( إسرائيل ) وتوقع تطبيقه خلال أيام قريبة. وفي ذات السياق فقد كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف منذ أيام.

كما أردف: ( إن الاتفاقات حول منطقة خفض التصعيد جنوب سورية تقضي بأن تبقى قوات الجيش السوري وحدها عند المنطقة الحدوديةالسورية. وتناغما مع ما اعلنه السيد المعلم من دمشق فقد أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني من طهران ان حكومة بلاده تؤيد مشروع موسكو في مناطق جنوب غرب سورية والذي يدعو لفرض سيطرة النظام السوري على المنطقة. وذكر ( شمخاني ) في تصريحات صحفية أنّ طهران تَعتبر أمن سورية من أمنها، مؤكداً أنّ المستشارين الإيرانيين لا يوجد لهم تواجد في جنوب سورية ولم يقوموا بأي عمليات هناك. ومن جهتها عبرت دولة الكيان عن موقفها عبر تسريبات موقع إخباري عبري لجهة أن المفاوضات الجارية حول المناطق الجنوبية الغربية لسورية بين ( إسرائيل ) وروسيا وإيران لم تنتهِ، إذ لايزال هناك دولتان يجب إبداء رأيهما في أي اتفاق يتم التوصل له.

يذكر هنا الى ان مفاوضات تجري بين موسكو وتل أبيب من جهة وموسكو وطهران من جهة أخرى حول سحب الأخيرة لقواتها وميليشياتها من جنوب سورية،وكان موقع ( واي نت نيوز ) قد قال في تقرير ( أن الاتفاق بحاجة لرأي الأردن والولايات المتحدة، حيث إنه في حال تقدمت القوات السورية نحو المناطق الجنوبية سينتج عن ذلك حدوث طوفان من اللاجئين باتجاه الحدود وهذا ما ترفضه عمّان، والتي حصلت على دعم واشنطن بهذا الشأن.

وكانت موسكو وفق ماتوفر من معلومات ان موسكو كانت قد طلبت من تل أبيب ألا تستهدف المستشارين الروس الذين سيكونون جزءاً لا يتجزأ من القوات السورية التي ستتجه إلى المناطق الجنوبية الغربية من سورية وفق قادم ، سيما أن روسيا تخطط لنشر شرطتها بمجرد سيطرة الدولة السورية على المنطقة وانتهائه من نزع سلاح الفصائل العسكرية.

واؤكد المعلومات أن ( إسرائيل ) تميل إلى تلبية هذا الطلب ، ولكنها تسعى إلى الحصول على ضمانات أهمها عدم انضمام فيلق القدس الإيراني للفرقة المدرعة الخامسة التي من المفترض أن تنتشر في المنطقة جنوباً إلى جوار الحدود الإسرائيلية. ويبقى هنا انه لابد من الاشارة الى حالة اللغط والتناقض بين تصريحات الرباعي الفاعل في الملف السوري في الجزء الجنوبي من البلاد . لكن لابد في النهاية من التأكيد انه في حال تم التوافق على عودة القوات الايرانية الى الداخل السوري صوب دمشق وترحيل او رحيل الجماعات المسلحة وانتشار القوات السورية على الحدود الدولية ماقبل بدء الحرب السورية في المنطقة الجنوبية فإن سورية هي المنتصر الاكبر والمستفيد الاوحد مما حدث .

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب، ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تذبذبات وتناقض معلومات مستقبل درعا

هيومن فويس: صلاح قيراطة اطل علينا اليوم وزير الخارجية السوري "وليد معلم" لينفي تماما ماكان قد اعلنه بالامس ممثل روسيا في الامم المتحدة ، وكذا ما كان قاله وزير الخارجية الروسي ( لافروف ) بشأن التوصل لتوافق يقضي بخروج الميليشيات الايرانية من الجنوب السوري وبعمق ٢٥ كم صوب دمشق. فقد قال: ( لا تصدقوا أي تصريحات عن اتفاق في الجنوب إلا بعد انسحاب الولايات المتحدة من التنف ) ... مضيفاً : ( لم ننخرط بعد في أي مفاوضات تتعلق بجبهة الجنوب ) ... ونفى في المؤتمر الصحفي وجود اي قوات إيرانية في الجنوب. وقال: إن ( إسرائيل ) هي من

Send this to a friend