هيومن فويس

قال محللون إن المحاولات الروسية للحد من النفوذ الإيراني في سوريا باتت واضحة في ظل الحديث عن عودة النظام السوري للمنطقة الجنوبية المتاخمة للحدود مع الأرض وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل أيام بشأن ضرورة تواجد قوات النظام السوري على الحدود مع الأردن بالإضافة لتقارير صحفية غربية تتحدث عن ضغط إسرائيلي على موسكو ومباحثات سرية للأخيرة مع طهران بشأن مغادرة تلك المنطقة دليلا واضحا على رغبة الروس بالحد مع نفوذ الإيرانيين.

 

اوراق تفاوض

وفي هذا الشأن قال المحلل السياسي الدكتور وسام الكبيسي إن العامل الدولي الآن في سوريا بات المهيمن وتحولت بعض الأطراف التي لعبت دورا خلال السنوات الماضية إلى ورقة تفاوضية مع الوقت لصالح القوى الكبرى.

وأوضح الكبيسي لـ”عربي21” أن نفوذ إيران بات الآن ورقة للمساومة بين الروس والأمريكان في سوريا على الرغم من الفاتورة الكبيرة التي قدمتها طهران من حرسها الثوري والمليشيات المتعاونة معها.

وأشار إلى أن الحديث مع طهران حول تواجدها في سوريا وخاصة منطقة الجنوب لا يعني أنها ستسلم بشكل فوري وتنسحب من المنطقة فهي على مدار السنوات الماضية استثمرت الكثير وقامت بتغييرات كبيرة على الأرض بيد الحرس الثوري وحزب الله وهذا ربما يقود إلى مرحلة تنازع حتى مع روسيا حليفتها.

لكن في المقابل رأى الكبيسي أن موسكو لديها حسابات أبعد من طهران وتتعلق بشكل أدق بالمنافس الأمريكي وحسابات الجوار مع إسرائيل وهذا كله يوضع بالحسبان عند التفكير بالوضع المستقبلي.

وشدد على أن هناك رفضا دوليا لوجود طهران في ذلك الموقع وتجري الآن محاولات حثيثة لتحجيم وجودها عبر طرق مختلفة سواء بصمت الروس على الهجمات الإسرائيلية أو عبر التحركات العربية وثيقة الصلة مع واشنطن لتقليص القوة الإيرانية.

وتساءل: “في ظل هذه المعطيات هل تقبل طهران تقزيم دورها في سوريا ومدى قدرتها على المناورة؟”.

 

تغيير ديمغرافي

من جانبه قال الكاتب والناشط السياسي سعد وفائي إن مشكلة المنطقة الجنوبية باتت أكبر من مسألة نفوذ إيران بل يتعلق الأمر باتفاقيات نفوذ دولي تعود لمرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

وأوضح وفائي لـ”عربي21” أن الروس يسعون لإعادة خارطة النفوذ القديمة والتي تخرج فيها الولايات المتحدة من المنطقة ولا يسمح للبريطانيين بلعب أي دور في روسيا ليبقى وجودهم هو العنوان الأبرز.

وشدد على أن إيران وتنظيم الدولة وجبهة النصرة كلها ذرائع لصراع كبير وخفي في سوريا عنوانه النفوذ الدولي وبقية الأطراف الصغيرة استخدمت لفترة ما والآن ينتهي دورها واحدا تلو الآخر.

وشدد على أن التصريحات الروسية تركز على ملف قاعدة التنف التي أنشأتها أمريكا والمحاولات الروسية تستخدم الأوراق الموجودة لأجل هذه الغاية ولصالح إعادة المنطقة للنظام السوري الذي تسيطر عليه موسكو.

لكن على صعيد إيران قال وفائي: “طهران لديها العديد من الخيارات فهي قامت بتغيير ديمغرافي في سوريا وخلقت قاعدة شعبية خاصة بها وتستطيع توجيه الحركة السياسية على الأرض ولا ترغب بإعطاء موسكو السيطرة على سوريا المفيدة”.

ورأى أن لدى إيران خيارات أكبر حاليا في سوريا خاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي وستلجأ للعمل تحت الأرض بنشر الفكر المذهبي والتشيع بالإضافة لعمل سياسي تعددي مسيطر عليه من القاعدة التي شكلتها بطرد السكان الأصليين وجلب من يحل مكانهم من مواليها.المصدر: عربي21.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هل تحول نفوذ إيران بسوريا لورقة تفاوض روسية؟

هيومن فويس قال محللون إن المحاولات الروسية للحد من النفوذ الإيراني في سوريا باتت واضحة في ظل الحديث عن عودة النظام السوري للمنطقة الجنوبية المتاخمة للحدود مع الأرض وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. وجاءت تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل أيام بشأن ضرورة تواجد قوات النظام السوري على الحدود مع الأردن بالإضافة لتقارير صحفية غربية تتحدث عن ضغط إسرائيلي على موسكو ومباحثات سرية للأخيرة مع طهران بشأن مغادرة تلك المنطقة دليلا واضحا على رغبة الروس بالحد مع نفوذ الإيرانيين.   اوراق تفاوض وفي هذا الشأن قال المحلل السياسي الدكتور وسام الكبيسي إن العامل الدولي الآن في

Send this to a friend