هيومن فويس: صلاح قيراطة

قناعتي راسخة اخوتي الاعزاء لجهة ان من يدعي معرفة كل شيء، فهو في الحقيقة لايعرف شيء ، ليس هذا فأنا اميل الى الاعتقاد ان الاعتراف بعدم القدرة على معرفة كل شيء شكل سام من اشكال الحرية .

شخصيا رغم اني عملت في صفوف ( النظام ) بكل قناعة وامانة واهتمام ، الا انه ولجهة ماجرى ويجري الاحظ اني رغم ادعائي او اعتقادي بمعرفته الا انه يثبت وفي كل تطور في ملف الصراع الدائر اني واهم ان اعتقدت اني اعرف اي شيء. اقول هذا لاتساءل هل بينكم من يعتقد ان تصرح الخارجية الامريكية تصريحين متناقضين خلال اقل من ٢٤ ساعة ، الاخير منها وكأنه تمت صياغة في مديرية ادارة امريكا لدى وزارة الخارجية السورية، بعد التشاور مع مكتب الامن الوطني واخذ املاءاته بعين الاعتبار !؟.

كنت قلت لكم اليوم وفي مقال سابق حاز على انتشار واسع ما تناهى اليّ من معلومات لجهة أن القيادة السورية كانت قد بعثت عَبْر وسطاء إلى دول إقليمية عرضاً يتضمن انسحاب حزب الله والميليشيات المدعومة من إيران لمسافة 25 كيلومتراً عن خط فكّ الاشتباك من هضبة الجولان المحتلة مقابل موافقته على إيجاد مجالس محلية تابعة له في ( بيت جن ) وقرى الجولان ، اضافة لهذا بحث إمكانية إحياء اتفاق فكّ الاشتباك بين سورية ودولة الكيان الذي كان قد وقع عام 1974 والذي تضمن في وقتها منطقة محايدة ومنطقة منزوعة السلاح وأخرى محدودة السلاح يراقبها نحو 1200 عنصر من قوات الأمم المتحدة. شخصيا وانا هنا اعلم او ادعي المعرفة بما يفكر اركان ( النظام ).

فلو كنت صاحب اقتراح او كان لي اي دور وهنا انا ( اتقمص ) شخصية صناع القرار في دمشق. كنت اشرت باقتراح يقضي بتعزيز القوات السورية وعدم ابعاد الدعم الإيراني عن المنطقة الجنوبية تمهيداً لحصول سيناريوهات شبيهة بالتي جرت في الغوطة الشرقية وحلب. لانني ارى انه في حال تقدَّمت القوات السورية والرديفة باتجاه معبر ( نصيب) مع الأردن واستطاعت السيطرة عليه فسيتم فَصْل شرق منطقة اتفاق ( خفض التصعيد ) عن غربها وبالتالي سيتم الدَفْع بالمنطقة لاختيار واحد من ثلاثة خيارات : – خيار ( دوما ) ويعني حصاراً كاملاً. – خيار ( حمورية ) والتي تعرضت لقصف عنيف تطبيقاً لسياسة الأرض المحروقة. – خيار ( سقبا ) والذي تعرض للقصف والحصار في آنٍ واحدٍ . باختصار في حال تمكنت القوات السورية من تنفيذ عمليتها التي اعدت لها في الجنوب السوري فواحد من الخيارات الثلاثة اعلاه هو ماسيتم العمل به وكلها كما ترون امرّ من العلقم . اللافت انه وفي هذه الظروف وبتناقض ( واضح ) هدفه غسل الادمغة تماما من قبل الادارة الامريكية لكل المهتمين بالقضية السورية، نرى ان وزارة الخارجية الامريكية وبفارق ٢٤ ساعة تحذر مرة.

وتظهر بمظهر المغلوب على امره ليس هذا بل المهزوم امام ( الاسد ) مرة ثانية. فاليوم قدم مساعد نائب وزير الخارجية الأمريكي مقترَحاً تضمَّن ( انسحاب جميع الميليشيات السورية وغير السورية إلى عمق 20 – 25 كيلومتراً من الحدود الأردنية وعودة جيش الأسد إلى الحدود وعودة مؤسسات الدولة إلى درعا، وإعادة فتح معبر ( نصيب ) بين سورية والأردن، وهذه كانت رغبة دمشق وجلّ ( طموحها ) الآني، إضافة إلى تشكيل آلية ( أمريكية – روسية ) للرقابة على تنفيذ ما تقدم به المسؤول الامريكي،ليس هذا فقط بل ووفق المعلومات فقد تضمَّن مقترح المسؤول الامريكي احتمال تفكيك معسكر التنف الأمريكي على الحدود ( السورية – العراقية ).

وذلك بسبب تعرُّض نشاطاته لانتقادات من قِبل موسكو، لكن هذا العرض تم ربطه بالقضاء على ( تنظيم الدولة ). وهناك معلومات تؤكد أن معارضين من الجنوب بحثوا مقترَحاً يتضمن تدمير السلاح الثقيل للجماعات المسلحة أو تسليمه للجيش السوري كما فعل ماسمي ( جيش الاسلام ) في القلمون مؤخرا.

يذكر ان هناك توجه لنَشْر عناصر من الشرطة الروسية بين حدود الأردن ودرعا بعمق 18 كيلومتراً وتكليف آلاف المقاتلين من الجماعات المسلحة بمهامّ الشرطة المحلية. ويذكر هنا انه وفي وقت سابق عبَّر نائب رئيس الهيئة السورية العليا للتفاوض ( خالد المحاميد) عن تأييده لـ( إعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على تراب سوريا وفتح المعبر بوجود قوات روسية ) مع عدم السماح لإيران والميليشيات المرتبطة بها وحزب الله بالتواجد في الجنوب.

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

درعا تحت المجهر ...

هيومن فويس: صلاح قيراطة قناعتي راسخة اخوتي الاعزاء لجهة ان من يدعي معرفة كل شيء، فهو في الحقيقة لايعرف شيء ، ليس هذا فأنا اميل الى الاعتقاد ان الاعتراف بعدم القدرة على معرفة كل شيء شكل سام من اشكال الحرية . شخصيا رغم اني عملت في صفوف ( النظام ) بكل قناعة وامانة واهتمام ، الا انه ولجهة ماجرى ويجري الاحظ اني رغم ادعائي او اعتقادي بمعرفته الا انه يثبت وفي كل تطور في ملف الصراع الدائر اني واهم ان اعتقدت اني اعرف اي شيء. اقول هذا لاتساءل هل بينكم من يعتقد ان تصرح الخارجية الامريكية تصريحين متناقضين خلال اقل

Send this to a friend