هيومن فويس

فيما هدأ هوس الإقبال على العملات الرقمية بعد أن بلغ ذروته في العام الماضي، توقع بنك استثماري أن تشهد العملات الإلكترونية موجة تصحيحية قوية بنحو 90% خلال الأشهر الـ 12 المقبلة.

وذكرت مؤسسة “جي.بي بولهوند” في تقرير أصدرته الأربعاء، أن المؤسسات الاستثمارية سوف تسعى لدخول السوق ودفع السعر إلى أعلى، مشيراً إلى دخول المزيد من المستثمرين الأفراد إلى السوق أيضًا، ليشتروا العملات الرقمية بأسعار مرتفعة.

وأشار التقرير إلى أنه مع الانخفاض الحاد الذي سيشهده السوق في وقت لاحق من هذا العام، فإن ذلك سيؤدي إلى زيادة عمليات البيع مما يتسبب في “حالة من الذعر”، ويصل إلى التصحيح في نهاية المطاف.

وأضاف أنه مع انتهاء عملية التصحيح، فإن دينامكيات النمو للعملات القليلة التي ستنجو ستكون غير مسبوقة.

ورغم فقدان العملات الرقمية أكثر من نصف قيمتها منذ بداية العام الجاري، لكن الجدل مستمر حول هذه العملات، مع استمرار التعاملات والمضاربات عليها، وجذب السوق المزيد من المستثمرين خاصة من الطلبة، حيث أظهر مسح حديث أن واحدا من كل خمسة طلاب في أمريكا استخدموا جزءا من قروضهم للانضمام إلى سوق العملات الرقمية.

ووفقا لصحيفة “الإيكونوميست”، تريد جهات تنظيمية حول العالم السيطرة على سوق العملات الرقمية سواء من حيث المضاربة أو جمع تمويل من أجل عدم استغلاله في أنشطة غير قانونية، فإلى أي مدى ستنجح في ذلك؟

وقال رئيس الوكالة الأوروبية “يوروبول”، إن ما يتراوح بين 3% و4% من الأنشطة الإجرامية يتم غسلها حاليا عبر سوق العملات الرقمية.

فيما يرى مسؤولون أن محاولة تنظيم سوق العملات الرقمية سيضفي شرعية زائفة على أنشطتها وأن دولا مثل الصين قد فعلت الصواب عندما استهدفتها بإجراءات صارمة.

ومن أجل بحث تنظيم هذا السوق، يرى محللون ضرورة الإجابة عن ثلاثة أسئلة: “ما هي الأصول الرقمية؟ وكيف يمكن إدارة مخاطرها اليومية؟ وما المخاطر التي تشكلها على الاستقرار المالي؟”.

وحتى الآن لا يوجد إجماع بخصوص تعريف الأصول الرقمية في هذا السوق، حتى داخل الدول تختلف السلطات فيما بينها على تصنيفها: “هل هي سلعة؟ أم عملة؟ أم ورقة مالية؟

في الولايات المتحدة على سبيل المثال، أفادت هيئة تنظيمية أنها تعتبر العملات الرقمية نوعا من الأوراق المالية، كما أفادت وكالة حكومية سويسرية في فبراير/شباط الماضي أن تصنيفها يعتمد على المجال الذي يتم توظيفه بها سواء كوسيلة للدفع أو الاستثمار، وهو ما يعني أن تصنيفها متغير بمرور الوقت.

تواجه الحكومات مشكلات في كيفية التعامل مع مخاطر العملات الرقمية وحماية المستهلكين من تهديداتها ووقف عمليات غسل الأموال من خلالها.

تحتاج الدول والجهات التنظيمية إلى الجلوس على طاولة مناقشات لتحديد معايير للعملات الرقمية وكيفية استهدافها بقوانين تنظيمية، ويشكل ذلك مطالبة المنخرطين في هذا السوق بالكشف عن هوياتهم وتسجيل التعاملات.

تفعل دول مثل أستراليا وكوريا الجنوبية هذا الأمر بالفعل، ووافق الاتحاد الأوروبي في الشهر الماضي على إجراءات لمراقبة وتتبع سوق العملات الرقمية.

فيما يتعلق بمخاطر العملات الرقمية على الاستقرار المالي، فقد رد خبراء ومحللون ومسؤولون على هذا الأمر بأنها لا تشكل أي خطورة.

رغم ذلك، فإن التقلبات الحادة التي تعتري تحركات “بتكوين” وأخواتها تنذر بتغير الأمور سريعا، وبالتالي، على الجهات التنظيمية التحرك بشكل أسرع قبل مواجهة مخاطر نظامية مثل تزايد الاقتراض من جانب مستثمري العملات الرقمية.

ويرى محللون أن تنظيم سوق العملات الرقمية ليس مهمة سهلة على الإطلاق لاسيما عند النظر إلى الروتين والإجراءات الحكومية التي تتنافى مع تسارع وتيرة الإبداع والتكنولوجيا الحديثة.

يعج سوق العملات الرقمية بالعديد من المخالفين للقوانين والمحتالين الذين يتحركون بحرية شديدة، وبالتالي، يلزم ابتكار وسائل غير تقليدية لردعهم وحماية المستهلكين.

نظرا لكونها تكنولوجيا جديدة بالنسبة للكثير من الحكومات، فإن هناك ضغوطا على المسؤولين في كيفية التصدي أو تنظيم أصول العملات الرقمية.وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هل تنتهي المخاوف من جرائم العملات الرقمية؟

هيومن فويس فيما هدأ هوس الإقبال على العملات الرقمية بعد أن بلغ ذروته في العام الماضي، توقع بنك استثماري أن تشهد العملات الإلكترونية موجة تصحيحية قوية بنحو 90% خلال الأشهر الـ 12 المقبلة. وذكرت مؤسسة "جي.بي بولهوند" في تقرير أصدرته الأربعاء، أن المؤسسات الاستثمارية سوف تسعى لدخول السوق ودفع السعر إلى أعلى، مشيراً إلى دخول المزيد من المستثمرين الأفراد إلى السوق أيضًا، ليشتروا العملات الرقمية بأسعار مرتفعة. وأشار التقرير إلى أنه مع الانخفاض الحاد الذي سيشهده السوق في وقت لاحق من هذا العام، فإن ذلك سيؤدي إلى زيادة عمليات البيع مما يتسبب في "حالة من الذعر"، ويصل إلى التصحيح في

Send this to a friend