هيومن فويس: محمد العطار

لماذا اقترح التاجر ترامب على محمد بن سلمان أن يحل قوات سعودية محل القوات الأمريكية في سوريا في هذه المرحلة .
سؤال يقفز للذهن فور سماع الخبر، فالوضع السوري بحالتة المسدودة يراوح مكانه منذ ثمان سنوات دون أن يخطر لأحد من المسؤولين الأمريكيين والغربيين عموماً طرح هكذا حل.

كان التوجه سابقاً لسيناريوهات من نموذج آخر، فتشكيل الفصائل السورية مختلفة التوجه والتبعية لم تكن فكرة أصحابها الذين موّلوا هذه الفصائل وربطوها بأجهزتهم المخابراتية وجعلوا توافقها أمراً مستحيلاً إن لم نقل توحدها في وجه نظام مستبدٍ مجرم،  ساهم بدوره في استمرار تشتيتها وتمزيقها حيث وجدَّ سياسة من يعلن عنهم أنهم أعداءه، سياسة تخدم مصالحة وتفتك بالثوار،  أما قادة الفصائل فقد دغدغت هذه السياسة عواطفهم وأنانيتهم وغذت الأنا المتضخمة في نفوسهم حيث أصبح كل واحدٍ منهم يشعر بتفرده وزعامته رافضاً الإعتراف بوجود أي أحد غيره.

هذه كانت السياسة الأمريكية تجاه الدول التابعة لها والتي تتنفس السياسة من منخرها،  وملخصها تبديد أموال الخليج في تفتيت سوريا، وجعلها مناسبة لطموحات إسرائيل في المنطقة.

أما التاجر ترامب فقد رأى أن يوسع دائرة الأهداف ويسرع ويوسع مساحة التفتيت ويضخّم مبالغ الصرف بمعنى تجاري زيادة الربح من خلال زيادة خسارة الطرف الآخر .

فالتدخل السعودي والعربي المباشر في سوريا يداعب عواطف بن سلمان ويحقق فوائد جمّة من وجهة نظره فالتدخل

1- يسمح بعودة القوات الأمريكية المتواجدة في سوريا إلى قواعدها وهذا يخفف أعباء إقتصادية وسياسية
2- يدخل قوات سعودية وعربية إلى لجّة الصراع الداخلي والإقليمي في سوريا مما يزيد المشاكل العربية مشاكل إضافية
3- مزيداً في تشتيت السعودية سياسياً وعسكرياً من خلال زجّها المباشر في جبهة عسكرية قابلة للإشتعال وهذا بدوره سيخلّف ازدياد النقمة الشعبية في الداخل السعودي ضد سياسة محمد بن سلمان التي تغذي جزءً منها ايران
4- يرفع إحتمالية المواجهة السعودية الإيرانية بمواجهة مباشرة على الأرض السورية
5- يزيد الضغوط المباشرة على تركيا من خلال صراع مشروعيّن ساسيّين إسلاميّين ووضعهما في مواجهة بعض (المشروع التركي والمشروع السعودي )
6- احتمال وقوع مواجهات بين القوات السعودية وقوات بشار الأسد
7 – تنازع عربي عربي من خلال الإصطفافات مع هذا الفريق أو ذاك
8 – مواجهة روسيا بقوات سعودية من المحتمل تطوره الى مناوشات أو صدام مباشر مما يزيد الضغوط الإقتصادية والسياسية على روسيا .
9- انتعاش المشروع الكردي الذي خبى بعد دخول قوات الجيش الحر برفقة القوات التركية إلى عفرين
لقد درس ترامب هذه المكاسب المحتملة بنظرته التجارية الثاقبة وقرر أن يلعبها ويربح . فالخيل جاهز والرمح موجود] وكل الربح لجيبة ترامب.

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ترامب وبن سلمان..تاجر ومقامر

هيومن فويس: محمد العطار لماذا اقترح التاجر ترامب على محمد بن سلمان أن يحل قوات سعودية محل القوات الأمريكية في سوريا في هذه المرحلة . سؤال يقفز للذهن فور سماع الخبر، فالوضع السوري بحالتة المسدودة يراوح مكانه منذ ثمان سنوات دون أن يخطر لأحد من المسؤولين الأمريكيين والغربيين عموماً طرح هكذا حل. كان التوجه سابقاً لسيناريوهات من نموذج آخر، فتشكيل الفصائل السورية مختلفة التوجه والتبعية لم تكن فكرة أصحابها الذين موّلوا هذه الفصائل وربطوها بأجهزتهم المخابراتية وجعلوا توافقها أمراً مستحيلاً إن لم نقل توحدها في وجه نظام مستبدٍ مجرم،  ساهم بدوره في استمرار تشتيتها وتمزيقها حيث وجدَّ سياسة من يعلن

Send this to a friend