هيومن فويس: محمد العطار

عصابة بشار أقل من ان تسمى نظاماً، فهي تدير شؤون الناس بطريقة العصابة منذ زمن بعيد، وهذه الطريقة قديمة موروثة مع سوريا بكل ما فيها.

مما يعني أن هذه “العصابة” عاجزة أولاً أن تقف في وجه الثوار لولا ما تلقته وتتلقاه من دعم روسي جوي وفنيٍ وبشري وقوى بشرية ايرانية، وسلاح وعتاد وميليشيات طائفية إضافية، عدا عن ان تتحدى قراراً دولياً كقرار وقف إطلاق النار 2401 الذي اتخذ بالإجماع.

ولكن هذا التحدي الذي تجلى بحملة جوية روسية وسورية شرسة، وبرية ايرانية وميليشياوية طائفية كانت قد جُمع لها كلُ ما توفر على الارض السورية من قوى بشرية تخضع لتلك العصابة قهرا أو إختياراً، للهجوم على الغوطة الشرقية واقتحامها.

إن هذا الهجوم هو رسالة روسية لامريكا وللمجتمع الدولي وللداخل الروسي، ففلاديمير بوتين بحاجة إلى نصر ينشره على الصحف الروسية ليصفع به وجه معارضيه ومناوئيه ويعزز موقفه في حملة انتخابات ناجحة تثبّتُ أقدامة في الكرملين، وليقول من خلالها إن سوريا ستصبح هادئةً وستتحق المكاسب الإقتصادية المرجوة جراء التدخل العسكري فيها.

أما مضمونها للمجتمع الدولي وأمريكا ففحواه، أن روسيا دولة عظمى والقرار الذي اتُخذ أمس تحت الضغط الدولي والأمريكي والذي حال دون استخدام روسيا لحق النقض لن يكون نافذا إلا بالرضى الروسي التام وبعد أن تحقق روسيا أهدافها من الحملة المعدة والمجهزة مسبقاً والتي سوف تسير كما خُطِطَ لها.

أي إستمرار القتلُ والتدمير مهما كان العدد وصولاً لتحقيق التهجير لانه ومن خلال التهجير يقتنع المجتمع الدولي أن من هُجِرَ ومهما كان عددهم هم الإرهابيون ويَفهمُ بالإكراه من بقي أن الإرهابيّن قد خرجوا.

وأما من بقي فهم ليسوا ارهابيّن وإنهم سيعيشون كما الأحياء الراقية في دمشق وستنقلب مدينتهم لتصبح باريس وبهذا تكون المناورة قد انطلت على الجميع  (الخارج والداخل ) ويبقى التنفيذ ذاته لايتغير إلا الحديث الإعلامي وتبقى خطة روسيا هي هي ذاتها تهجير وتسويات وتهدئة الأوضاع تمهيداً لإعادة تدوير بشار ونظامه وصولاً لحصد المكاسب الإقتصادية والعسكرية ( نفط وغاز وتثبيت أقدامهم في سوريا ) مع الحفاظ على هدف رئيسي كان قد أعلنه مرار وزير الخارجية الروسي لافروف وهو عدم وصول السنّة إلى الحكم في سوريا.

ويضاف إلى ذلك كسب أوراق إضافية للتفاوض مع أمريكا على تقاسم النفوذ على مستوى العالم،  وأمريكا لا تعتبر هذا كله إنتقاصاً لقدرتها لأن كل ما جرى ويجري على الساحة السورية يوافق رغبتها وهواها.

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

لماذا صمت العالم على مذابح الغوطة؟

هيومن فويس: محمد العطار عصابة بشار أقل من ان تسمى نظاماً، فهي تدير شؤون الناس بطريقة العصابة منذ زمن بعيد، وهذه الطريقة قديمة موروثة مع سوريا بكل ما فيها. مما يعني أن هذه "العصابة" عاجزة أولاً أن تقف في وجه الثوار لولا ما تلقته وتتلقاه من دعم روسي جوي وفنيٍ وبشري وقوى بشرية ايرانية، وسلاح وعتاد وميليشيات طائفية إضافية، عدا عن ان تتحدى قراراً دولياً كقرار وقف إطلاق النار 2401 الذي اتخذ بالإجماع. ولكن هذا التحدي الذي تجلى بحملة جوية روسية وسورية شرسة، وبرية ايرانية وميليشياوية طائفية كانت قد جُمع لها كلُ ما توفر على الارض السورية من قوى بشرية

Send this to a friend