هيومن فويس: محمد العطار

حركة لم تكن متوقعة على الرغم من إعلان قائد قوات قسد منذ أيام انه إستدعى قوات بشار الأسد لدخول مدينة عفرين بريف حلب، لكن المتابع للأحداث لا يتوقع حصول هذا التدخل بناءً على الإتفاق الروسي التركي المعلن، والتفاهمات اللاحقة والسابقة بينهما على عدد نقاط المراقبة الواحدة تلو الأخرى.

والخطوط التي ستصل إليها القوات التركية، ويدعم هذا الإعتقاد زيارة تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي لأنقرة وتصريحة بتفهم الولايات المتحدة للمخاوف التركية، فتركيا إذا دخلت بتفاهم مع روسيا وتفهم من واشنطن.

ومع ذلك حدث المسْتَغرب وهو محاولة نظام الأسد التدخل لاحتلال عفرين وإثبات شهامته بعد أن دعى كل الزناة إلى خدر الحرة العفيفة سوريا،  ولكن لماذا حدث هذا؟
وهل من المعقول أنه حدث بموقف رجولي يقوم به مخنث؟

لا يعقل ان بشار يفعل هذا الحدث دون الحصول على الضوء الأخضر من سيده بوتين، ولكن لماذا يفعلها بوتين وهو من أعطى نفس الإشارة لتركيا للتدخل؟

انه المكر والخداع السياسي من بوتين، فهو يعلم تمام العلم بأفكار حليفه الإيراني (اللاعب الأساسي على الأرض)بأنه غير راغب بالتدخل التركي، لكنه لايريد نزاعاً معه في هذه المرحلة، فالايراني لن يظهر على الواجهه وإن اشتركت قواته،  وسيترك الواجهة لذنب الكلب ليظهر بها وحده، فالنصر له (إذاحصل )والهزيمة لكليهما معا.

وباستطاعة ايران التنصل متى ارادت. بزعم احترام اتفاقياتها مع تركيا او الاتفاقات الثلاثية في أستانا، أو غيرها، ورغبة من حزب ال ppk والpyd بالخروج من المأزق الصعب والهزيمة المحققة بمواجه القوات التركية التي تتقدم منذ قرابة الشهر تقدما واضحاً وثابتاً دون عناءٍ حيث أصبحوا على مقربة كيلو مترات من عفرين بعد تراجع القوات الكردية من القرى المحيطة بها.

فانتصارهم مؤكد، وقد ينتج عنه إنهاءٌ لوجود الأحزاب الكردية الإنفصالية ذات الفكر الشوفيني، وخصوصاً بعد ارتفاع أصوات كردية وطنية تتهمهم بالتضحية بالاكراد لتنفيذ أهداف حزبية ليس لجمهور الشعب الكردي مصلحة فيها،  وهذا ما يهدد انفصال قاعدتهم الشعبية الكردية ويقسم الأكراد إلى فئات، واحدة مؤيدة لهم وأخرى معارضة.

لذا كانت رغبة تلك الأحزاب تحيّد قواهم العسكرية وضرب عدويهما ببعض، الجيش التركي ونظام بشار مدعومة من القوات الإيرانية والروسية، وبهذا تتراجع القوات التركية، وتكون حالة الأحزاب (السيئة )افضل من احتمال دخول الأتراك،  فتسليم السلاح مع السلامة أفضل من إحتمال التشتيت أو الإبادة.

منذ البداية بدت تركيا صارمة في موقفها بمنع الرتل من التقدم جهة عفرين فمواثيقها قوية على ما يبدو، ومصالح روسيا معها أكبر من هزيمةٍ بتراجع رتل لبشار وهو من اعتاد على الهزائم والانبطاح.

لكن روسيا اوصلت رسالتها للجميع، المتضمنة سيادة روسيا على الأرض السورية، على الرغم من فشلها بتحويل انتصاراتها العسكرية ضد السوريّين العزّل إلى نصر سياسي في سوتشي، ويبقى الوضع قابلاً لتطورات مختلفة قد لا يكون بعضها محسوباً الآن.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

عفرين..موقف تركي صارم ورسالة روسية

هيومن فويس: محمد العطار حركة لم تكن متوقعة على الرغم من إعلان قائد قوات قسد منذ أيام انه إستدعى قوات بشار الأسد لدخول مدينة عفرين بريف حلب، لكن المتابع للأحداث لا يتوقع حصول هذا التدخل بناءً على الإتفاق الروسي التركي المعلن، والتفاهمات اللاحقة والسابقة بينهما على عدد نقاط المراقبة الواحدة تلو الأخرى. والخطوط التي ستصل إليها القوات التركية، ويدعم هذا الإعتقاد زيارة تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي لأنقرة وتصريحة بتفهم الولايات المتحدة للمخاوف التركية، فتركيا إذا دخلت بتفاهم مع روسيا وتفهم من واشنطن. ومع ذلك حدث المسْتَغرب وهو محاولة نظام الأسد التدخل لاحتلال عفرين وإثبات شهامته بعد أن دعى كل الزناة

Send this to a friend