هيومن فويس: صلاح قيراطة

لن اطيل لكني سأقول ما انا عليه من يقين ، لجهة ان سورية وقعت ضحية مؤامرة جهنمية مرت بسهولة واتت على اكلها تباعا كما هو مخطط ومرسوم وساهمت به بسقوط وخسة ايد سورية من طرفي عملية الصراع الرخيص والعنوان العريض المتخفي تحت عنوانين بريئة كانت هي المعلنة لجهة الدفاع عن الوطن الذي كان قد اختزل ( بكرسي ) رخيص كالساعين اليه او المحافظين عليه.

فقد ذهب من اجله الملايين من السوريين بين شهداء وقتلى وجرحى واسرى ومخطوفين وموقوفين ومعتقلين ومغيبين حتى عن رحمة ( رب العالمين ) ولن ننسى هنا المهجرين والمهجرين وعليه اقول الا لعنة الله علينا اجمعين فقد شاركنا مجتمعين بحرق بلدنا اقله لجهة صمتنا عندما كان علينا ان نرفع الصوت في وجه من كانوا بسورية واحلام بنيها من المتاجرين.

صلاح قيراطة: ضابط سابق في الجيش السوري، ومقرب من النظام، ومحلل سياسي وعسكري

المؤامرة موجودة وهي صهيونية بامتياز والمايسترو هو الولايات المتحدة الامريكية والمستفيد الاوحد هو الدولة العبرية ، اما الآخرين ومن ضمنهم الروسي والايراني والتركي ليسوا سوى تفاصيل على خارطة تفتيت سورية وتشظيها على اسس اثنية وعرقية وربما طائفية.

قلنا مرارا ومرارا انها لا تكون الولايات المتحدة الامريكية ان هي خرجت من مولد سورية بلا حمص ، وعندما قلنا لم نكن نهذي ولسنا ايضا في موقع من يتنبأ ، الا اننا كنا نتابع بدقة مايجري ونربط الماضي بالحاضر ونضعه على طاولة التشريح مستخدمين ما يمكننا من التحليل الصحيح من معلومات من خلال متابعات مستمرة ودقيقة.

امريكا قالت صراحة بالشرق الاوسط الجديد او الكبير الذي تسود به ( اسرائيل ) لجهة القوة وربما المساحة وكذا عدد السكان ان تمكنت ، وكان سلاح امريكا لهذا الشرق الكبير او الجديد هو ( الفوضى الخلاقة ) والفوضى هذه تحاكي حدّ التطابق ماسمي ( الربيع العربي ) وكانت بالاصل من اطلقت تفصيل ( محاربة الارهاب ).

وهذه المحاربة وهذا الارهاب وضع لتخص فيه كل من يقف في تحقيق اهدافها في المنطقة العربية، وبشكل اكثر من خصوصية في سورية.

والكارثي ان السوري لم يلتبس لديه هذا المفهوم فحسب بل تقمصه وتبناه وتفاعل معه وطبقه فبات كل من شق عصى الطاعة على ( النظام ) ارهابياً وجب قتله ولو كان سورياً وصولاً لحرق المشفى التي يمكن لها ان تسعفه ان هو وصل اليها وليس هذا فقط بل الخطير وذو الاثار المتمادية والتداعيات الخطرة هو الانقسام المجتمعي على اساس طائفي فقسم من السوريين وهم من المعارضين باتوا بالنسبة لاهل المولاة ( تكفيريين ) وكذا فأهل المولاة بالنسبة للمعارضة باتوا ( خونة ) ومرد كل هذا لثقافة ساقطة وقذرة اوهمت احد طرفي الصراع ان صراعهم مع اشقائهم صراع وجود او صراع بقاء.

امريكا باختصار اوصلتنا لهذا المكان حيث اضافت على جهلنا جهل، لذا تراها تظاهرت بأنها في حالة الانكفاء التكتيكي بينما كانت هي في حالة الهجوم الاستراتيجي، هذا الهجوم الذي ادى الى جلب الروسي والايراني وكل منهم يعتقد انه يتحرك في سورية بحرية واريحية.

وفي الواقع كانت امريكا قد اظهرت ان هذا يجري في غفلة منها وربما اعتقد الاخر المتدخل ان هذا في ضعف منها . جن معشر السوريون الموالون وبات بوتين وخامنئي عندهم اقرب لهم من ابا بكر وعمر وعثمان وربما من محمد خاتم الانبياء وسيد المرسلين.

وكذا جمهور المعارضين لم يكن اقل عن ذلك، فقد لجأ ( للاسرائيليين ) وهم أوحد المستفيدين والمحركين . اليوم ونحن قد وضعنا خلفنا سبعا من السنين يتحفنا القيصر ( بوتين ) عن طريق وزير خارجيته ما كنا كبسطاء قد قلناه منذ حين وهو، أن الولايات المتحدة قد اعتمدت نهجا لتقسيم سورية.

فقدقال لافروف : ( يبدو جليا، أن الأمريكيين اعتمدوا طريقة لتقسيم هذه الدولة، وقد نكثوا بالعهود التي قطعوها لنا بأن هدف تواجدهم الوحيد في سورية هو هزيمة – تنظيم الدولة – ).

وأضاف لافروف : لكن الأمريكيين راحوا يعلنون في الآونة الأخيرة أن تواجدهم في سورية سيستمر حتى يتأكدوا من بدء عملية التسوية السياسية التي يجب أن تنتهي بتغيير النظام في دمشق. ليقول : ( توجد خطط للتقسيم الفعلي لسورية ونحن نعلم ذلك وسنسأل الزملاء الأمريكيين كيف يتصورون ذلك ).

وانا اقول ان ماقاله لافروف كبير القد ووافر المعلومة يقول اليوم ماكنا قلنا كبسطاء قليلي المعلومة من سنين ، لمعرفتنا بقدرات البلدين ، حيث عدنا للتاريخ وكنا له من القارئين لاننا لم نشأ لانفسنا ان نكون من المغفلين .

تنويه: المقالات تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن راي هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الكرسي..تجارة رخيصة للساعين إليه والمتمسكين به

هيومن فويس: صلاح قيراطة لن اطيل لكني سأقول ما انا عليه من يقين ، لجهة ان سورية وقعت ضحية مؤامرة جهنمية مرت بسهولة واتت على اكلها تباعا كما هو مخطط ومرسوم وساهمت به بسقوط وخسة ايد سورية من طرفي عملية الصراع الرخيص والعنوان العريض المتخفي تحت عنوانين بريئة كانت هي المعلنة لجهة الدفاع عن الوطن الذي كان قد اختزل ( بكرسي ) رخيص كالساعين اليه او المحافظين عليه. فقد ذهب من اجله الملايين من السوريين بين شهداء وقتلى وجرحى واسرى ومخطوفين وموقوفين ومعتقلين ومغيبين حتى عن رحمة ( رب العالمين ) ولن ننسى هنا المهجرين والمهجرين وعليه اقول الا لعنة

Send this to a friend