هيومن فويس: صلاح قيراطة

انها كما السياسة لادين لها ولا اخلاق كذلك، والمنتصرون فيها يكتبون التاريخ ويتصدرون قوائم الشرفاء ، وينسى الناس الجراح والمآسي ، ليعيشوا القادم مصدقين مايصوره لهم اعلام الفرقاء المنتصرين هذه هي الحقيقة وهذا هو الحال ونحن لسنا ام ارتجال بل امام توصيف لما سيؤول اليه الحال وماستكون عليه الاحوال وكل هذا سيعلمنا ان المراد ( للاسد ) ان يكون بطلاً قومياً، تبايعه الجماهير السورية بل ربما العربية ومن يدري .

الم يخرج ناصر بطلا قوميا بعد العدوان الثلاثي ، مع الحفاظ على الفوارق والظروف … كل المعطيات لتاريخه تصب في مصلحة ( الاسد ) وخذوا الايام التي نعيشها منذ بداية العام الحالي حيث تساقطت مئات القرى والمدن امام تقدم الجيش السوري والقوى الرديفة في ادلب مبشرة بإمكانية اعادة الدولة السورية لبسط سيادتها عليها .

بالتوازي الجيش التركي ينفذ ( للاسد ) ما لم يقم به الجيش السوري لجهة ضرب المشروع الانفصالي الكردي وبهذا ضرب للمشروع الامريكي في سورية ولن تنسوا هنا ( ان عدو عدوي صديقي ) .

لقد استطاع ( الاسد ) بقدرة استثنائية ، قدرة غريبة عجيبة ، كنا كمتابعين ولعلمنا علم اليقين ان الاسد ( الأب ) يقود البلاد من قبره ، كنا على يقين ان ( الاسد ) سيتمكن من حياكة تحالفات ويحيي اتفاقات كان من شأنها ان يحقق بها النصر متمكنا من الانتصار عبرها، محافظاً على وحدة البلاد ، وهذا فيما يبدو قادم وآت .

صلاح قيراطة: ضابط سابق في الجيش السوري، ومقرب من النظام، ومحلل سياسي وعسكري

فقوات المعارضة المسلحة اخلت معظم مواقعها وبدل ان تكون في مواجهة ( الاسد ) في الشمال الغربي من سورية ، التحقت لتأتمر بأمر السلطان في بابه العالي وتقاتل المشروع الانفصالي .

غداً السوريون وهم الآن يتوقون للعودة الى جزء بسيط مما كانوا عليه يعيشون وسيستدعون نعمة النسيان وسيجدون تبريراً لكل ماحدث وسيلقون باللوم على الزمان مستعينين بالرحمن على قضاء الباقي من الايام ، وهنا يأتي دور الاعلام ليعزف على العواطف لاعباً بالاذهان ليكرس حالة الانتصار . فالانتصار في حقيقته لاتأخذ منه الخسائر شيئاً بقدر ما يكون الاهتمام بهزيمة العدوان ، وهزيمة العدوان تكون بسقوط اهدافه المعلنة.

وستلاحظوا : – عدم سقوط ( النظام ) … – عدم تقسيم سورية … وهذان عنوانان كبيران لسقوط العدوان وهزيمته. اما من قضوا فهذا قدرهم ، وما هدم فمقطوع منه النصيب، ولابأس هنا بحملة افتاء يسخر لها نمط من انماط افتاء السلاطين، وستجدون بالتالي ان الساحات ممتلئة بمن يهتفون ( الى الابد الى الابد ) كما هتفوا يوما ( حافظ اسد لا تحتار راح باسل في بشار ).

استطيع ان ابارك ( للاسد ) من الآن ، وان ابارك للسوريين ( حافظ بشار الاسد ) بعد حين، وليس هذا اكثر من عشر سنين وهذا مايريده القائد الامين من ( مثواه ) فهو لم يوحي لمن حوله ان يطلقوا شعار ( قائد المسيرة ) ثم ( الى الابد ) من فراغ. نعم سيصل ( حافظ بشار الاسد ) للسلطة ولو ادى هذا لتعديل دستور انها ارادة دولية وهذا ما ستصفق له الجماهير السورية والايام بيننا .

تنويه: المقالات تبع عن رأي الكاتب، ولا تعبر بالضرورة عن هيومن فويس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الإرادة الدولية تحضر "حافظ الأسد" للخلافة

هيومن فويس: صلاح قيراطة انها كما السياسة لادين لها ولا اخلاق كذلك، والمنتصرون فيها يكتبون التاريخ ويتصدرون قوائم الشرفاء ، وينسى الناس الجراح والمآسي ، ليعيشوا القادم مصدقين مايصوره لهم اعلام الفرقاء المنتصرين هذه هي الحقيقة وهذا هو الحال ونحن لسنا ام ارتجال بل امام توصيف لما سيؤول اليه الحال وماستكون عليه الاحوال وكل هذا سيعلمنا ان المراد ( للاسد ) ان يكون بطلاً قومياً، تبايعه الجماهير السورية بل ربما العربية ومن يدري . الم يخرج ناصر بطلا قوميا بعد العدوان الثلاثي ، مع الحفاظ على الفوارق والظروف ... كل المعطيات لتاريخه تصب في مصلحة ( الاسد ) وخذوا الايام

Send this to a friend