هيومن فويس

تتجاوز معارك ريف حماة الشرقي، حدودها الجغرافية الضيقة من حيث الأهمية، وتصل حد الصراع المباشر بين النظام و من خلفه روسيا وإيران من جهة وتركيا وجميع المكونات الموجودة في اكبر رقعة محررة في سوريا، ألا وهي إدلب ومحيطها من أرياف حلب و حماة و اللاذقية.

تتصاعد الحرب على ريف حماة الشرقي بشكل كبير جداً، بعد أن فشل البديل “تنظيم الدولة” في تحقيق الأهداف المرجوة في تلك المنطقة، وبات لزاماً التدخل من القوى المفعّلة للقضية، و إن كان هذا بدور أكثر ضبابية عبر إرسال قوات النظام منفردة اللهم مع بعض التشكيلات الحديثة و التي تكفلت المصالحات بتشكيلها درع القلمون و مقاتلي مصالحات القابون وبرزة.

ريف حماة الشرقي، الذي يعد وفق لبنود الاستانة 6، منطقة منزوعة السلاح الثقيل، لا تواجد فيه لتشكيلات عسكرية من جميع الأطراف، ووفقاً للأستانة دوماً، فإن الإدارة في هذه الرقعة (التي تشبه نقاط العزل بين بلدين متحاربين)، تتم من خلال أهالي المنطقة وعبر مجالس محلية مستقلة .

هذا البند يجعل نقاط ارتكاز أساسية في إدلب ومحيطها خارج سيطرة روسيا و النظام، وبالتالي فإنها ستكون باكورة لتشكيل قوة مستقبلية قد تكون مزعجة على مر الزمان من ناحية، وتمنع تنفيذ مخطط روسيا الأساسي بالسيطرة على الطريق الواصل بين دمشق و حلب، وتفرعاته للمدن الرئيسية من ناحية ثانية.

قد يطول الشرح الذي يحيط بمنطقة ريف حماة الشرقي، و لكنها تعد نقطة في غاية الأهمية، إذ مواصلة تقدم النظام يعني أن مطار “أبو الضهور” بات في عهدة النظام، وهذه العهدة التي ستتسع لتفتح شهية إيران لإعادة الكرّة باتجاه كفريا و الفوعة من جديد بعد مايقارب العامين على الفشل، وهذا كله سيكون مناسباً لروسيا بأن تصل للأوتوستراد المباشر من حلب إلى حماة فحمص وصولاً لدمشق، وهو تنفيذ دقيق لخطة “M5″، التي جرى الحديث عنها سابقاً بشكل مطول.

إذا محاولات النظام في ريف حماة الشرقي، تدار بناء على تعليمات ودعم لا محدود من كل من روسيا و إيران، و تعليمات تضر بشكل كبير الطرف المقابل الذي تقوده تركيا أو تشارك فيه، وهنا يبدو أن تركيا قد قررت مواجهة هذا الأمر بتحرك من قبلها، بدأته بتسريع عمليات الإنتشار في إدلب، وعقد إتفاق عاجل مع هيئة تحرير الشام، الأمر الذي يمنح الأخيرة حرية أكثر في تحويل قواتها من جبهات عدة نحو خاصرة المناطق المحررة والتي فيما يبدو انها الضعيفة مع غياب الإمكانيات الجغرافية في الدفاع و التمركز.

هل سنشهد بداية إعادة التعاون بين الجيش الحر و هيئة تحرير الشام، بعد فترة إنقطاع مقصودة ومبنية على خلافات إيديولوجية وأخرى تتعلق بصراع السيطرة والبقاء، وهل سيكون في القريب العاجل هناك نوع من غرفة عمليات أكثر اتساعاً قد تستوعب المتشابكين في الماضي و تجمعهم في خندق واحد، كما حدث في معارك حلب و قبلها إدلب..

المصدر: شبكة شام

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

هل ستقرب معارك ريف حماة تحرير الشام من الجيش الحر؟

هيومن فويس تتجاوز معارك ريف حماة الشرقي، حدودها الجغرافية الضيقة من حيث الأهمية، وتصل حد الصراع المباشر بين النظام و من خلفه روسيا وإيران من جهة وتركيا وجميع المكونات الموجودة في اكبر رقعة محررة في سوريا، ألا وهي إدلب ومحيطها من أرياف حلب و حماة و اللاذقية. تتصاعد الحرب على ريف حماة الشرقي بشكل كبير جداً، بعد أن فشل البديل "تنظيم الدولة" في تحقيق الأهداف المرجوة في تلك المنطقة، وبات لزاماً التدخل من القوى المفعّلة للقضية، و إن كان هذا بدور أكثر ضبابية عبر إرسال قوات النظام منفردة اللهم مع بعض التشكيلات الحديثة و التي تكفلت المصالحات بتشكيلها درع القلمون

Send this to a friend