ترجمة

هل تتسبب حرب أوكرانيا في ربيع عربي ثان؟

هيومن فويس

هل تتسبب حرب أوكرانيا في ربيع عربي ثان؟

قالت مجلة لوبوان (Le Point) الفرنسية إن نقص المنتجات الأساسية بشمال أفريقيا والشرق الأوسط بسبب تداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا تجعل الكثيرين يهمسون بفرضية “نسخة ثانية” من الربيع العربي ستكون شرارتها نقص الغذاء الذي لا تستطيع الأنظمة الاستبدادية بالمنطقة احتواءه.

وذكرت المجلة -في تقرير لها- أن كلا من أوكرانيا وروسيا تمثلان ثلث الصادرات العالمية من القمح والشعير وزهرة الشمس والأمونيا واليوريا، مما يعتبر بحق “سلاحا غذائيا” بآثار تدميرية أقرب ما يكون من آثار الأسلحة النووية.

وأشارت إلى أن بلدانا مثل ليبيا ومصر والجزائر تعتمد على طرفي الصراع الحالي في توفير نصف وارداتها من القمح، وهو بمثابة “إدمان” لهذه المنطقة التي تؤوي 4% من سكان العالم في حين تبلغ حاجياتها 35% من واردات الحبوب عالميا، مما يشكل “معادلة جهنمية” ظلت بلا حل منذ أزيد من 15 عاما.

بل الأسوأ من ذلك -تضيف المجلة- أن النقص المتوقع في عام 2022 يخاطر بالتحول إلى “كابوس غذائي” في عام 2023، حيث من المرجح ألا تقوم أوكرانيا بالحصاد خلال الربيع في ظل انصراف الرجال إلى جبهات القتال وهروب النساء من القنابل الروسية، وقد لا تزرع البلاد أصلا خلال الموسم المقبل 2022-2023.

وقد حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مؤخرا من أن الصراع الذي أشعلته روسيا سيصيب “الفقراء بشكل أكبر وسيزرع بذور عدم الاستقرار السياسي والاضطرابات في جميع أنحاء العالم”، منوها إلى أن الأزمة الراهنة قد تتسبب في “إعصار مجاعات” سيأتي على مناطق عدة من الكوكب.

وقد حرص مسؤولو الدول المغاربية -تضيف الصحيفة- في الرباط والجزائر العاصمة، على توضيح أن هناك ما يكفي من المحاصيل حتى نهاية العام، في حين أشارت السلطات التونسية إلى أن هناك مخزونات حتى الصيف وأن كل شيء سيعتمد على محصول القمح الصلب والطري هذا الصيف، لكنها حجج لا تزيد سكان هذه البلدان سوى حيرة في مواجهة نقص المواد الأساسية.

وتختتم لوبوان بأن بذور السخط في المنطقة المغاربية في عام 2022 لا تزال كما كان عليه الحال إبان تفجر الربيع العربي في يناير/كانون الثاني 2011، في حين تم إخماد حرائق الغضب بالمنطقة بشكل سيئ وتستمر النيران في الاشتعال بفعل الفشل الواضح للأنظمة المنبثقة عن الثورات في كل من تونس وليبيا ومصر. بحسب الجزيرة

اقرأ أيضًا: أهداف جديدة لتركيا في ادلب وتعزيزات ضخمة تصل لسوريا

تواصل مختلف الأطراف في سوريا استعدادها لمرحلة جديدة قادمة تدل معظم المؤشرات والتحليلات على أنها ستكون مغايرة ومختلفة كلياً عن المراحل السابقة، لاسيما بما يتعلق بالأوضاع الميدانية التي بقيت هادئة نسبياً طيلة العامين الماضيين.

وضمن هذا الإطار، دفعت تركيا بتعزيزات عسكـ.ـرية وصفت بـ”الضخـ.ـمة والغير مسبوقة في الآونة الأخيرة”، باتجاه مواقع القـ.ـوات التركية التي تتمركز بالقرب من نقاط التماس مع قـ.ـوات النظام السوري جنوب محافظة إدلب.

وأكدت مصادر مطلعة أن التعزيزات التركية وصلت إلى نقاط الجـ.ـيش التركي المنتشرة على الطريق الدولي “إم 4” الذي يصل مدينة حلب بمدينة اللاذقية مروراً بمنطقة جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.

وأفادت صحيفة “الشرق الأوسط” الدولية في تقرير لها أن تركيا أرسلت قافلة عسكـ.ـرية ضخـ.ـمة إلى الشمال السوري، مشيرة إلى أن القافلة دخلت إلى شمال سوريا من معبر “عين البيضا” غرب إدلب.

وأوضحت أن القافلة العسكـ.ـرية تضم 50 آلية عسكـ.ـرية متنوعة توزعت على النقاط التركية المنتشرة في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، حيث تعتبر هذه المنطقة خط الدفاع الأول عن مدينة إدلب والمناطق المحررة شمال سوريا من جهة الجنوب.

وفي ذات السياق، نقل موقع “العربي الجديد” عن مصادر عسكـ.ـرية مطلعة في المعارضة السورية تأكيدها وجود خطـ.ـة وأهداف تركية جديدة على الصعيد الميداني في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا.

وبحسب المصادر العسكـ.ـرية فإن الجانب التركي يستعد لمرحلة جديدة قادمة في إدلب عبر إعادة هيكلة قواته المنتشرة في المنطقة.

وأشارت المصادر إلى أن القوات التركية المنتشرة في منطقة جبل الزاوية جنوب محافظة إدلب بدأت مؤخراً بالعمل على إعادة هيكلة قواتها العسكرية المتواجدة في منطقة الجبل.

ولفتت إلى أن الجـ.ـيش التركي قام بدمج بعض النقاط العسكـ.ـرية الصغيرة بنقاط أكبر منها في ذات المنطقة، وذلك تزامناً مع سـ.ـحب لـ.ـواء من جنوب الطريق الدولي “إم 4” إلى الحدود التركية – العراقية.

ونوهت إلى أن تركيا جلبت لـ.ـواء آخر إلى منطقة جبل الزاوية، مشيرة إلى أن اللـ.ـواء الجديد الذي تم نشره جنوب إدلب كان قد تلقى تدريبات عسكـ.ـرية مكثفة في الآونة الأخيرة داخل الأراضي التركية.

وأوضحت المصادر إلى أن تركيا ستبدأ بإعادة هيكلة قواتها المنشرة شمال سوريا بشكل أكبر مع نهاية شهر آذار/ مارس الجاري.

ولفتت إلى أن النقاط التي من المرجح أن يتم إعادة دمجها بنقاط عسكـ.ـرية أخرى، هي نقاط بلدة “أحسم”، ونقطة بلدة “شنان”، ونقطة بلدة “المغـ.ـارة”، ونقطة بلدة “نحلة”، بالإضافة إلى نقطة بلدة “سرجة”.

وبينت ذات المصادر إلى أن النقاط آنفة الذكر سيتم دمجها بنقاط عسكـ.ـرية أخرى في نفس المنطقة تقع بالقرب من حدود التماس مع قـ.ـوات النظام وفي عمق منطقة جبل الزاوية جنوب إدلب.

اقرأ أيضاً: بعد غزوها أوكرانيا هل تنسحب روسيا من سوريا.. مصدر روسي يكشف التفاصيل

ركزت العديد من وسائل الإعلام العربية والدولية خلال الساعات الماضية على الحديث عن الارتباط الوثيق بين مجريات العملية العسكـ.ـرية الروسية ضد الأراضي الأوكرانية وبين تطورات الأوضاع على الصعيد الميداني في سوريا ومستقبل التواجد الروسي هناك.

وأشارت عدة تقارير صحفية إلى إمكانية وجود توجهات لدى القيادة الروسية بتخفيض تواجدها العسكـ.ـري وتعداد قواتها المنتشرة على الأراضي السورية، وذلك من أجل التركيز على الملف الأوكراني في ظل تعثر تقدم القـ.ـوات الروسية في أوكرانيا.

وضمن هذا السياق، حسم مصدر مطلع مقرب من القيادة الروسية أن روسيا ليست بصدد تقليص تواجدها العسكـ.ـري على الأراضي السورية أو في المنطقة الشمالية الشرقية من سوريا في ضوء استمرار العملية العسكـ.ـرية في أوكرانيا.

ونقلت قناة “الميادين” المقربة من النظام السوري عن مصادرها الخاصة المقربة من روسيا تأكيدها بأن العملية العسكـ.ـرية الروسية ضد الأراضي الأوكرانية لن تؤثر على الالتزامات الروسية في سوريا.

وأوضحت المصادر في سياق حديثها للقناة، أن روسيا تعتبر دولة قوية وبإمكانها تحقيق أهدافها في أوكرانيا بمعزل عن تواجدها في سوريا أو تنفيذها لمهام أخرى في عدة مواقع حول العالم.

وأشارت إلى أن القيادة الروسية ليست بصدد عقد أي صفقات أو مقايضات بين الملف السوري والملف الأوكراني خلال الفترة المقبلة.

ولفتت ذات المصادر إلى أن روسيا ستحافظ على تواجدها في سوريا على وضعه الحالي، وذلك لأنها تعتبر أن تواجدها هناك يضمن استمرار الاستقرار والهدوء هناك، ويحمي تلك المنطقة من العمليات العسكـ.ـرية.

كما نوهت إلى أن القيادة الروسية مازالت تدفع باتجاه دعم إجراء حوار ومفاوضات شاملة بين النظام السوري وقـ.ـوات سوريا الديمقراطية “قسد” التي تعتبر الذراع العسكري للإدارة الذاتية التي تسيطر على مناطق واسعة شمال وشرق سوريا بدعم مباشر من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

ويأتي حديث المصدر المقرب من القيادة الروسية بعد التقارير التي انتشرت على نطاق واسع خلال الأيام القليلة الماضية حول وجود نوايا لدى روسيا بعقد صفقة مقايضة مع الدول الغربية بين الملفين السوري والأوكراني.

وذكرت التقارير أن موسكو وفي ظل العقـ.ـوبات الصارمة التي فرضتها دول الغرب عليها، وما رافق ذلك من شـ.ـلل في الاقتصاد الروسي، بدأت تفكر بشكل جدي بالتفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، مبينة أن المفاوضات ستشمل كل من أوكرانيا وسوريا.

تجدر الإشارة إلى أن العديد من المحللين كانوا قد أشاروا إلى وجود تحركات ميدانية مريبة في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، مشيرين إلى أن الجـ.ـيش التركي بدأ يعيد ترتيب أوراقه وتموضع قواعده العسكـ.ـرية، لاسيما في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي والمناطق القريبة من خطوط التماس مع قـ.ـوات النظام السوري.

ويرى المحللون أن تركيا تستعد لمرحلة قادمة مليئة بالتطورات، موضحين أن أنقرة لديها مخـ.ـاوف من تصـ.ـعيد روسي في إدلب كردة فعل على تعثرها في أوكرانيا. بحسب طيف بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.