تحليلات

ما هي عواقب الغزو الروسي لأوكرانيا على النظام السوري؟

هيومن فويس

ما هي عواقب الغزو الروسي لأوكرانيا على النظام السوري؟

رأى موقع “ميدل إيست إيه” أن الغزو الروسي لأوكرانيا سيتسبب بمشاكل كبيرة لنظام الأسد، على عدة مستويات، في ظل الاعتماد شبه الكامل للنظام على روسيا في مختلف المجالات.

وأضاف الموقع في تقرير جديد، أن العزلة التي تواجهها روسيا ستنعكس بشكل خطير، على مجال إعادة الإعمار في مناطق الأسد، كما أن عدم قدرة الروس على التحدث مع الدول الغربية سيتسبب بانعكاسات سلبية على التسوية السياسية عمومًا.

وأوضح أن ملف المساعدات الإنسانية المقدمة إلى سوريا سيتأثر بالحرب الأوكرانية، إذ ستركز الدول الأوروبية المانحة على اللاجئين الأوكران، وبالتالي قد تقلص مساعداتها المخصصة لسوريا، والتي يذهب الجزء الأكبر منها لمناطق الأسد.

وبحسب الموقع فإن التواجد العسكري الروسي في سوريا والبحر المتوسط بات في خطر، وأصبح من الصعب المحافظة عليه في ظل الحرب الدائرة بأوكرانيا، وهو سيناريو قد يضع الأسد في ورطة.

وأردف أن تطبيق تركيا لاتفاق “مونترو” المبرم عام 1936، يمكنها من إغلاق مضائقها في وجه السفن الروسية، التي تعبر باتجاه سوريا والبحر المتوسط، ما يعني أن مثل تلك الخطوة سيكون لها تداعيات على وجودها البحري في سوريا.

وأشار الموقع إلى أن الغزو الروسي أعاق حاليًا الجهود المبذولة لتطبيع العلاقات مع نظام الأسد، فلم تعد تلك الجهود نشطة كما كان عليه الحال قبل الحرب في أوكرانيا.

وتسبب الغزو الروسي لأوكرانيا بأزمات اقتصادية غير مسبوقة في مناطق سيطرة الأسد، إذ وصل سعر صرف الليرة السورية إلى عتبة 4000 مقابل الدولار، كما شهدت المنطقة صعوبات في تأمين بعض المواد الغذائية كالزيت والسكر والطحين، وارتفاعًا في أسعارها. بحسب الدرر الشامية

اقرأ أيضاً: تصريحات روسية مفاجئة بشأن العلاقة مع تركيا والتنسيق في سوريا

أدلت القيادة الروسية بتصريحات جديدة لافتة حول العلاقات التي تربط روسيا مع تركيا والتنسيق القائم بين البلدين على الأراضي السورية، وذلك في الوقت الذي يتم فيه الحديث عن إمكانية أن تتجه موسكو للتصـ.ـعيد شمال سوريا كردة فعل على الفشل في أوكرانيا.

وأكد مدير الدائرة الأوروبية في وزارة الخارجية الروسية “يوري بيليبسون” أن التنسيق مع الجانب التركي مستمر على النحو المعتاد.

وأشار المسؤول الروسي في تصريحات صحفية إلى أن الوضع مستمر على حاله ولم تدخل أي تغييرات على العلاقة أو التنسيق بين روسيا وتركيا بشأن الملف السوري بعد العملية العسكـ.ـرية الروسية في أوكرانيا.

وأوضح أن التنسيق بين موسكو وأنقرة مستمر بشكله الطبيعي ولن تؤثر على العلاقة بين البلدين أي عوامل خارجية مثل الأحداث التي تشهدها الأراضي الأوكرانية.

وبيّن أن التعاون الثنائي بين روسيا وتركيا والتنسيق بين الجانبين في سوريا مبني بالدرجة الأولى على البـ.ـراغـ.ـماتية والمنفـ.ـعة المتبادلة.

ولفت إلى أن موسكو وأنقرة تسعيان من خلال هذه العلاقة وهذا التنسيق بينهما في هذه المسألة لتعزيز استقرار وأمـ.ـن المنطقة، وذلك وفقاً لوكالة “نوفـ.ـوستي” الروسية.

كما أشار “بيليبسون” في ختام حديثه للوكالة الروسية أن القيادة الروسية تثمن غالياً تفاهماتها مع كل من تركيا وإيران ضمن مسار محادثات “أستانا”.

واعتبر المسؤول الروسي أن مسار “أستانا” لا يزال الآلية التفاوضية الأكثر فعالية بشأن عملية التسوية للملف السوري، وفق تعبيره.

ويرى العديد من المحللين والمراقبين المختصين بالشأن الروسي أنه هذه التصريحات تعتبر مفاجئة بالنسبة لتوقيتها، لاسيما أن تركيا اتخذت مواقف أقرب إلى أوكرانيا خلال الأزمة الحالية بين روسيا ودول الغرب.

كما أشار محللون إلى وجود استعدادات تركية شمال سوريا تحسباً لردة فعل روسية قوية على فشل التقدم في أوكرانيا، وهو ما يجعل التصريحات الروسية حول التنسيق مع تركيا يبدو مفاجئاً.

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أفادت الأسبوع الماضي بأن العلاقات العسكـ.ـرية بين روسيا وتركيا جيدة بخصوص الوضع الميداني في سوريا

وقال “ميخائيل بوغدانوف” نائب وزير الخارجية الروسي في كلمة له، إن العلاقة التي تربط روسيا وتركيا على الصعيد العسكـ.ـري في سوريا مميزة وجيدة.

ولفت المسؤول الروسي إلى نمو العلاقات الروسية التركية، مشيراً إلى أن النقاشات والحوار بين الجانين مستمر بشكل فعال.

وأوضح أن المشاورات بين موسكو وأنقرة لا تقتصر على العلاقات السياسية بين الطرفين فحسب، بل إن الأمر يتعدى ذلك ويشمل المجال العسكـ.ـري كذلك، وفق تعبيره.

ووفقاً للمسؤول الروسي إن الاتصالات الفعالة والمتطورة متواصلة بين المسؤولين العسكريين الـ.ـروس في قاعـ.ـدة حميميم بريف الـ.ـلاذقية غرب سوريا وبين نظـ.ـرائهم الأتـ.ـراك في الشـ.ـمـ.ـال السوري.

تجدر الإشارة إلى أن مصدر مقرب من القيادة الروسية كان قد أكد في تصريحات لقناة “الميادين” الموالية أن روسيا ستواصل تواجدها العسكـ.ـري على الأراضي السورية.

ونفى المصدر أن يكون لدى موسكو أي توجهات لتقليص التواجد العسكـ.ـري في سوريا من أجل التركيز على الحسم عسكـ.ـرياً في أوكرانيا. بحسب طيف بوست

اقرأ أيضاً: وزارة الدفاع الأوكرانية: هذا ما يسعى إليه نظام الأسد

أكدت وزارة الدفاع الأوكرانية أن نظام الأسد يسعى لتجنيد أربعين ألف مرتزق للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا، بالإضافة لقيامه بنقل أسلحة وذخائر متنوعة إلى المنطقة.

وبحسب ما نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، فقد أعلنت الوزارة أن نظام الأسد وعد الروس بتقديم 40 ألف مرتزق لمساندتهم في غزو أوكرانيا.

وأضافت أن نظام الأسد سينقل أسلحة ومعدات أخرى إلى روسيا وبيلاروسيا للغرض ذاته، في أقرب فرصة ممكنة، لنقلها فيما بعد إلى الجبهات المشتعلة في أوكرانيا.

وسبق أن تحدثت تقارير لوزارة الدفاع الأوكرانية عن قيام النظام السوري بتجنيد آلاف المرتزقة من مناطق سيطرته، عبر فتح عدة مراكز تطويع، لا سيما في دمشق وحلب وحماة ودير الزور والرقة.

وظهر مسؤول ميليشيا الدفاع الوطني، المدعومة روسيًا، نابل العبد الله، في مدينة السقيلبية، غربي حماة، قبل أيام، وهو يتوعد الأوكرانيين بحرب جديدة، وبأساليب قتال لم يألفوها من قبل.

الجدير ذكره أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” سمح قبل مدة بتجنيد المتطوعين الأجانب للقتال إلى جانب قواته في أوكرانيا، بعد تكبُّد الجيش الروسي هناك خسائر فادحة في الأرواح والمعدات. بحسب الدرر الشامية

من سوريا إلى أوكرانيا.. الغارديان: العدو واحد

تحت عنوان “العدو واحد.. رسالة من إدلب إلى أوكرانيا مع دخول الحرب السورية عامها الثاني عشر”، قالت صحيفة “الغارديان” في تقرير لها إن آلاف المحتجين في محافظة إدلب احتشدوا، أمس، في ذكرى مرور 11 عامًا على بدء الانتفاضة السورية، وبالتزامن مع الاحتجاج العالمي على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأفادت الصحيفة أنه في واحدة من أكبر التجمعات التي شهدتها المنطقة منذ شهور، تجمّع نحو 5 آلاف شخص في الساحة الرئيسية في شمال غرب المدينة.

واعتبرت أن العديد من المتظاهرين، يحدوهم الأمل في أن غزو روسيا، الداعم الرئيسي لنظام الأسد، لأوكرانيا سيعيد قضيتهم إلى دائرة الاهتمام.

ولفتت إلى أن بشار الأسد، هو من بين رؤساء الأنظمة القلائل الذين يدعمون علنا غزو بوتين لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن موسكو تقوم بتجنيد آلاف المقاتلين في سوريا، من الجيش النظامي ومن الجماعات المسلحة، ووضعهم على أهبة الاستعداد لاحتمال انتشارهم في أوكرانيا.

ورجّحت الصحيفة أنّ المقاومة الشرسة التي واجهتها القوات الروسية في أوكرانيا، والإجراءات ضد بوتين كانت الدافع وراء الحشود في إدلب.

وأشارت إلى أنّ نحو “أربعة ملايين شخص، نصفهم على الأقل من النازحين، يعيشون في منطقة شمال غرب سوريا، تمثل آخر جيب يقاتل قوات الأسد، على الرغم من الهجمات المدعومة من روسيا على مرّ السنوات”.

وذكرت الصحيفة أن بعض الأعلام الأوكرانية ظهرت خلال المظاهرة في إدلب، إلى جانب لافتات تعبر عن التضامن مع الشعب الأوكراني، وتطالب باتخاذ إجراءات ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي مقارنة مع أوكرانيا نقلت الصحيفة عن شهود ومسعفين وجماعات حقوقية، أنّ روسيا استهدفت مرارا المنشآت الطبية في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن مستشفى في أوكرانيا تعرّض لضربة روسية على ما يبدو، في مدينة ماريوبول الأوكرانية المحاصرة الأسبوع الماضي، ما أثار اتهامات ضد بوتين بارتكاب جرائم حرب.

اقرأ أيضاً: أمريكا تكشف حجم خسائر الجيش الروسي في أوكرانيا.. أرقام صادمة

كشفت المخابرات الأمريكية حجم خسائر الجيش الروسي منذ غزو أوكرانيا في 24 فبراير الماضي.

وذكرت المخابرات الأمريكية في تقرير لها أن أكثر من 7 آلاف جندي روسي قتلوا في أوكرانيا خلال 20 يومًا فقط، فيما تقدر الخسائر ب نحو 14000 إلى 21000 جريح، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز “الأمريكية.

ونقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين في البنتاغون قولهم إن معدل خسائر الجيش الروسي بلغ نحو 10% إذا ما أخذ بعين الاعتبار أن حوالي 150.000 جندي يشاركون الآن بالقتال في أوكرانيا.

ورأى مسؤولون أمريكيون أن هذا الرقم الكبير جدًا من القتلى الذي سجل فقط خلال 3 أسابيع من القتال، قد يؤثر على معنويات الجنود

وفي هذا السياق قالت إيفلين، مسؤولة رفيعة سابقة في البنتاغون إن: “مثل تلك الخسائر تؤثر على الروح المعنوية وتماسك الوحدات العسكرية عامة، خاصة وأن هؤلاء الجنود لا يفهمون سبب قتالهم”.

ومن جانبها قالت وزارة الدفاع البريطانية في أحدث تقرير استخباراتي إن الغزو الروسي لأوكرانيا “متعثر إلى حد كبير على جميع الجبهات”.

وذكرت الوزارة أن المقاومة الأوكرانية لا تزال قوية وجيدة التنسيق وذلك بعد ثلاثة أسابيع من الغزو الروسي.

وأضافت وزارة الدفاع البريطانية أن “الغالبية العظمى من الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك جميع المدن الكبرى، لا تزال في أيدي الأوكرانيين”.

ولفتت إلى أن القوات الروسية “أحرزت تقدمًا ضئيلًا على الأرض أو البحر أو الجو في الأيام الأخيرة” لكنها “ما زالت تتكبد خسائر فادحة”. بحسب الدرر الشامية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.