تحليلات

في حال فشل روسيا بأوكرانيا هذا ما سيفعله بوتين في سوريا

هيومن فويس

في حال فشل روسيا بأوكرانيا هذا ما سيفعله بوتين في سوريا

سلطت وسائل إعلام أمريكية الضوء على طبيعة الرد الروسي المحتمل في سوريا في حال استمر فشل القـ.ـوات الروسية في التقدم داخل الأراضي الأوكرانية وعدم تمكن الرئيس الروسي من تحقيق الأهداف التي رسمها وخطط لها بشأن الملف الأوكراني.

ونشر موقع “المونيتور” الأمريكي تقريراً مطولاً تحدث فيه عن وجود ارتباط بين ما يحدث حالياً في أوكرانيا وما قد يحصل على الأراضي السورية خلال الفترة المقبلة.

وأكد الموقع في تقريره وجود تخـ.ـوف في الأوساط الأمريكية والدولية من قيام القيادة الروسية بتحريك عدة ملفات في سوريا تزامناً مع عدم قدرتها على تحقيق أهدافها في أوكرانيا.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” قد يتجه إلى الضغط على المجتمع الدولي مستخدماً ورقتي إيصال المساعدات الإنسانية إلى السوريين، بالإضافة إلى إمكانية استخدامه ملف إدلب كذلك الأمر في حال فشل في حــ.ـربه ضد أوكرانيا.

وضمن هذا السياق، نقل الموقع عن مسؤول تركي رفيع المستوى تأكيده وجود حال من القـ.ـلق لدى السياسيين الأتراك من إمكانية أن تقوم القيادة الروسية من استخدام حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن الدولي ضد قرار تمديد إدخال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة الشمالية الغربية من سوريا.

ونوه المسؤول التركي في سياق حديثه إلى وجود تخـ.ـوف كذلك الأمر من أن تتجه روسيا إلى التصـ.ـعيد العسكـ.ـري في محافظة إدلب شمال غرب سوريا والتي يقطنها ملايين السوريين، محذراً أن هذا السيناريو سيكون كـ.ـارثياً على المنطقة بشكل عام.

وأوضح أن “بوتين” قد يلجأ إلى الرد العسكـ.ـري في محافظة إدلب إن شعر أنه أخـ.ـتنق وتمت محاصرته في أوكرانيا.

وبيّن أن طبيعة الرد الروسي المحتمل في سوريا على الأغلب ستتمثل بالتصـ.ـعيد عسكـ.ـرياً في إدلب، حيث ستستخدم موسكو النـ.ـازحين في تلك المنطقة كورقة ضغط على تركيا.

من جهته، قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى للموقع، إن القيادة الروسية من المحتمل أن تعـ.ـرقل التفويض الأممي الذي ينص على إيصال المساعدات الإنسانية إلى المنطقة الشمالية الغربية من سوريا عبر الحدود، منتصف العام الحالي.

ولفت المسؤول الأمريكي أن روسيا في حال اتخذت قراراً مثل هذا، فإن الأمر سيكون له تداعيات وآثار أخرى، وستتعرض موسكو لمزيد من العزلة.

كما نقل الموقع عن مسؤولين في الاتحاد الأوروبي تأكيدهم أن السياسيين الأوروبيين يتخوفون من القرارات التي قد تتخذها روسيا في سوريا خلال الفترة القادمة، لاسيما في حال استمرار فشل القـ.ـوات الروسية بالتقدم في أوكرانيا.

اقرأ أيضاً: رغم انشغال روسيا في أوكرانيا.. لافروف يوجه رسالة عاجلة لدول العالم بشأن سوريا ويتحدث عن خطة روسية جديدة!

وعبر المسؤولن الأوربيون عن خشيتهم من توجه روسيا لعـ.ـرقلة قرار تمديد التفويض الأممي المتعلق بإيصال المساعدات الإنسانية إلى الشمال السوري، مشيراً أن موسكو قد تلجأ لهذا الأمر لكونه لا يوجد مقابل يدفع الـ.ـروس لعدم استخدام حق النقض.

تجدر الإشارة إلى أن القيادة الروسية حاولت مراراً وتكراراً في الآونة الأخيرة من استغـ.ـلال ملف المساعدات الإنسانية من أجل الحصول على تنازلات أوروبية غربية في ملفات متعددة، على رأسها تخفيف العقـ.ـوبات المفروضة على النظام السوري. بحسب طيف بوست

اقرأ أيضاً: البنتاغون يتنبأ بـ 3سيناريوهات لنهاية الحرب في أوكرانيا

تنبأت الولايات المتحدة الأمريكية بدقة ببدء الحرب في أوكرانيا، ودقت ناقوس الخطر من أن الحرب الروسية كانت وشيكة على الرغم من نفي موسكو المستمر وتشكيك أوروبا، لكن الثابت أن التوقع كيف يمكن أن ينتهي الأمر أكثر صعوبة بكثير، وفقاً لتقرير أمريكي.

انتهاء الحرب في أوكرانيا
بحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، فإن هناك ثلاثة جهود دبلوماسية منفصلة للقنوات الخلفية جارية لبدء المفاوضات من قبل قادة فرنسا وإسرائيل وتركيا والمستشار الجديد لألمانيا، قائلاً: “لكن حتى الآن، اصطدمت جميعها بالحائط لرفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الدخول في أي مفاوضات جادة”.

وأضاف التقرير: “في البنتاغون، هناك نماذج لنهاية الصراع وهي حرب طويلة الأمد تجلب المزيد من الموت والدمار غير الضروريين للديمقراطية الأوروبية الناشئة بينما النموذج الآخر وهو أن يستقر بوتين لما يعتقد البعض أنه كان هدفه الأصلي هو الاستيلاء على رقعة واسعة من الجنوب والشرق التي تربط روسيا بشبه جزيرة القرم براً و التي ضمها عام 2014”.

وتابع: “وهناك نهاية أكثر رعباً حيث تنغمس دول الناتو بشكل مباشر في الصراع، عن طريق الصدفة أو العمد، وأصبح الاحتمال هذا أكثر وضوحاً يوم الأحد، عندما سقطت الصواريخ الروسية في المناطق الغربية لأوكرانيا، وهي منطقة لم تتضرر حتى الآن من الصراع المستمر منذ 18 يوماً على بعد نحو عشرة أميال من الحدود البولندية”.

خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلنت روسيا أن استمرار الجهود لنقل الأسلحة عبر تلك المنطقة إلى القوات الأوكرانية من شأنه أن يجعل القوافل “أهدافاً مشروعة”.

التقرير أوضح أن المقابلات التي أجريت مع كبار المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين في الأيام الأخيرة، كان فيها هناك إجماع على نقطة واحدة أن “الجيش الروسي قد تعثر في خطة الغزو وقد يكشف الأسبوعان أو الثلاثة التي ستأتي ما إذا كان بإمكان أوكرانيا البقاء على قيد الحياة كدولة والتفاوض على إنهاء الحرب”.

والآن، ما يزعج المسؤولين هو أن بوتين قد يوسع المعركة إلى ما بعد أوكرانيا وفي السر، يعرب المسؤولون عن قلقهم من أن بوتين قد يسعى للاستيلاء على مولدوفا، وهي جمهورية سوفيتية سابقة أخرى لم تنضم أبدًا إلى الناتو وتعتبر معرضة للخطر بشكل خاص.

كما أن هناك مخاوف متجددة بشأن جورجيا، التي خاضت حربًا مع روسيا في عام 2008، وهناك احتمال آخر أن بوتين الغاضب من بطء هجومه في أوكرانيا، قد يصل إلى استخدام أسلحة أخرى وهي الكيميائية والبيولوجية والنووية والسيبرانية، وفقاً للصحيفة.

مستشار رئيس أوكرانيا يتوقع موعد انتهاء الحرب
على صعيدٍ متصل، قال أوليكسي أريستوفيتش مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يرجح أن تنتهي الحرب في أوكرانيا بحلول أوائل مايو/أيار المقبل، “عندما ينفد ما لدى روسيا من الموارد التي تحتاجها في مهاجمة جارتها”.

وسائل إعلام أوكرانية نشرت مقطع فيديو للمستشار أريستوفيتش، قال فيه إن التوقيت الدقيق (لانتهاء الحرب) سيعتمد على كم الموارد التي يرغب الكرملين في تخصيصها للحملة، وفقاً لما أوردته وكالة رويترز.

أريستوفيتش أعرب عن اعتقاده بأنه “في موعد أقصاه مايو، أوائل مايو، سيكون لدينا اتفاق سلام، وربما قبل ذلك بكثير، سنرى، أنا أتحدث عن أحدث المواعيد المحتملة”.

وأضاف: “نحن في مفترق طرق الآن، إما أن يكون هناك اتفاق سلام يتم إبرامه بسرعة كبيرة، في غضون أسبوع أو أسبوعين، مع انسحاب القوات وكل شيء، أو ستكون هناك محاولة لأن نقضي سوياً على بعض، للوصول إلى جولة ثانية، وعندما نقضي عليهم أيضاً، نتوصل إلى اتفاق بحلول منتصف أو أواخر أبريل/نيسان”.

مواضيع ذات صِلة : مسؤول رفيع في البنتاغون: القتال عنيف في خاركيف وروسيا أطلقت 900 صاروخ لحد الآن
كما أشار إلى أن من السيناريوهات “الجنونية تماماً، أن ترسل روسيا مجندين جدداً بعد شهر واحد من التدريب”، لكنه اعتبر أنه حتى بعد إبرام اتفاق سلام، “يمكن أن تظل هناك اشتباكات تكتيكية صغيرة لمدة عام رغم إصرار أوكرانيا على الإجلاء الكامل للقوات الروسية من أراضيها”. بحسب ستيب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.