ترجمة

من أجل أوكرانيا إيلون ماسك يتحدى بوتين

هيومن فويس

من أجل أوكرانيا إيلون ماسك يتحدى بوتين

تحدى الملياردير إيلون ماسك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين ليخوض معه “قتال رجل لرجل” بشأن أوكرانيا التي تشهد هجوما واسعا للجيش الروسي منذ قرابة ثلاثة أسابيع.

وكتب مؤسس شركة “سبايس إكس” على تويتر “أتحدى فلاديمير بوتين بأن يخوض معي قتال رجل لرجل حول موضوع أوكرانيا” من دون أن يحدد الشكل الذي ستتخذه هذه المبارزة.

وسأل في رسالة أخرى باللغة الروسية متوجها إلى حساب الكرملين الرسمي على تويتر “هل تقبل هذا القتال؟”وردا على تعليق مستخدم لم يفهم هذه الدعوة، أكد ماسك أنه “جاد تماما” في ما يقول.

وكان الملياردير المولود في جنوب أفريقيا قد دعم كييف بعيد انطلاق الحرب الروسية عليها، وغرّد مطلع الشهر الحالي قائلا “اصمدي يا أوكرانيا” موجها في الوقت عينه “رسالة صداقة إلى الشعب الروسي العظيم الذي لا يريد” الحرب.

كذلك، استجاب لطلب مساعدة من مسؤول أوكراني من خلال تفعيل خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية “ستارلينك” بأوكرانيا، وإرسال معدات إلى هناك للمساعدة في توفير خدمة الإنترنت إلى المناطق التي تعرضت لهجمات عسكرية روسية. بجسب الجزيرة

اقرأ أيضاً: أمريكا تتوعد روسيا بتفعيل المادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو

توعّد مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، اليوم الأحد، روسيا بتفعيل المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي، في حال أطلقت موسكو “رصاصة واحدة” على أرض الناتو.

وقال سوليفان، في تصريحات لبرنامج على شبكة “سي.بي.إس”، إنه في حال أطلقت روسيا رصاصة واحدة على أرض الناتو، فسيؤدي ذلك إلى “تفعيل المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي، وسيجنّد الناتو كل قوته للرد على ذلك”.

وتنص المادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو على أن “أي هجوم، أو عدوان مسلح ضد طرف منهم (من أطراف الناتو)، يعتبر عدوانا عليهم جميعا، وبناء عليه، فإنهم متفقون على حق الدفاع الذاتي عن أنفسهم، بشكل فردي أو جماعي، وتقديم المساندة والعون للطرف أو الأطراف التي تتعرض للهجوم، باتخاذ الإجراءات الذاتية”.

ومن ضمن الإجراءات التي نصت عليها المادة “استخدام قوة السلاح”، التي يُرى أنها لازمة لإعادة الأمن إلى منطقة شمال الأطلسي.

كما ذكر سوليفان أن موسكو ستدفع “ثمنا باهظا” إذا شنت هجوما بأسلحة كيماوية على أوكرانيا، مضيفا أن الولايات المتحدة وحلفاءها يجرون مشاورات بشأن الخطر المتزايد لشن هجوم بأسلحة كيماوية، ويتواصلون مباشرة مع موسكو للتحذير من القيام بمثل هذه الخطوة.

وتابع: “استخدام أسلحة دمار شامل سيكون خطا إضافيا صادما يتجاوزه الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، من حيث تعديه على القانون والقواعد الدولية”.

وكان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، قال، الأحد، إن روسيا قد تستخدم أسلحة كيماوية في أعقاب اجتياحها لأوكرانيا، وإن خطوة كهذه ستكون جريمة حرب، وذلك وفقا لمقابلة نشرتها صحيفة “فيلت أم زونتاغ” الألمانية.

ونقلت الصحيفة عن ستولتنبرغ قوله: “سمعنا في الأيام القليلة الماضية مزاعم سخيفة بشأن معامل الأسلحة الكيماوية والبيولوجية”، مضيفا أن الكرملين يخترع ذرائع كاذبة لتبرير ما لا يمكن تبريره.

وأردف قائلا: “الآن وبعد تقديم هذه الادعاءات الكاذبة، علينا أن نتحلى باليقظة لأن من الممكن أن تخطط روسيا نفسها لعمليات بأسلحة كيماوية في ظل هذا التلفيق للأكاذيب. ستكون هذه جريمة حرب”.

والجمعة، تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بـ”تجنب مواجهة مباشرة بين حلف شمال الأطلسي وروسيا”، لأنها ستؤدي إلى “حرب عالمية ثالثة”.

وقال بايدن، في كلمة في البيت الأبيض: “لن نخوض حربا ضد روسيا في أوكرانيا”، محذرا من أن موسكو “ستدفع ثمنا باهظا إذا استخدمت أسلحة كيميائية” في أوكرانيا. بحسب سكاي نيوز

اقرأ أيضاً: فضيحة كبرى في روسيا.. وبوتين غاضب للغاية من قراره

في أوج قوته، كان جهاز الاستخبارات السوفياتي “كيه جي بي” (KGB) من بين وكالات الاستخبارات الأكثر رعبا في العالم، ومثّل ذراع الدولة التي تستخدمها لتعزيز مصالح الاتحاد السوفياتي في الداخل والخارج، لكن جهاز الاستخبارات الروسي الذي حل محله ما فتئت قوته تتضاءل، حسب تقرير بصحيفة “تايمز” (Times) البريطانية.

ويوضح الكاتب توب بول -في تقريره عن الموضوع- أن اللوم يوجه حاليا لهذا الجهاز المعروف باسم “إف إس بي” (FSB) جزئيًا بسبب تعثر الحرب الروسية الحالية على أوكرانيا، وفقًا لخبراء أمنيين، حيث قيل إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غاضب من المعلومات الاستخباراتية غير الدقيقة التي تلقاها.

يقول أندريه سولداتوف -المؤسس المشارك ورئيس التحرير لموقع “أجنتورا” (موقع استقصائي يراقب أجهزة المخابرات الروسية منذ أكثر من 20 عامًا)- “هذه منظمة تنقصها الكفاءة”.

مشيرا إلى أن “التقارير النهائية التي قدموها عن الوضع على الأرض في أوكرانيا بالفترة التي سبقت الحرب لم تكن، بكل بساطة، صحيحة، وهذا جزء من سبب تدهور الأمور بالنسبة لروسيا”، على حد قوله.

وبخصوص المسؤوليات الأساسية لجهاز الأمن الفدرالي -الذي كان بوتين مديرا له بين عامي 1998 و1999- يقول الكاتب إنها كانت تقتصر على الشؤون الداخلية من مكافحة الإرهاب إلى أمن الحدود، لكنها توسعت على مدى السنوات الأخيرة، لتشمل مراقبة دول الاتحاد السوفياتي السابق.

ويوضح سولداتوف أن هذه الوكالة أنفقت منذ عام 2014 كثيرا من الوقت والموارد في محاولات لإثارة الاضطرابات في غرب أوكرانيا بين الجماعات اليمينية المتطرفة.

لكن ذلك لم يسفر في النهاية عن أي شيء، كما أن تقييماتها للدعم الشعبي بين الأوكرانيين لهجوم روسي ومدى استعداد البلاد للمقاومة كانت أيضًا “خاطئة بشكل رهيب”.

ولا يستبعد -حسب سولداتوف- أن تكون الوكالة تجمع المعلومات بطريقة صحيحة، لكن من يوصلونها لبوتين يغيروها ليسمعوا الرئيس فقط ما يريد أن يسمعه.

إلا أنه يبرز كذلك أن من يعملون في هذا الجهاز ليسوا من الطبقة المثقفة العليا، كما هي الحال في بريطانيا مثلا، بل هم في الغالب أناس ضيقو الأفق تركوا المدارس وتلقوا تعليمهم في أكاديمية “إف إس بي”، وغالبًا ما ينضمون لهذا الجهاز لأن والدهم أو جدهم كان أيضًا ضابط استخبارات، وهم يتقاضون رواتب جيدة ولكل منهم شقته الخاصة، حسب سولداتوف.

وكمثال على تصرفاتهم التي تنقصها الحصافة، يقول الكاتب إن أحد ضباط هذه الوكالة -وهو ملحق بالجيش 41 خارج خاركيف- اتصل على ضابط آخر في روسيا ليخبره بوفاة رئيس أركان الجيش 41، الجنرال فيتالي غيراسيموف، وتلك المكالمة اعترضها الأوكرانيون ونشرتها أجهزة الأمن الأوكرانية.

وهنا يلفت الكاتب إلى أن العميل الروسي، بدلاً من استخدام قناة الاتصال الآمنة للخدمات “إيرا” (Era) -التي تم إطلاقها وسط زخم كبير العام الماضي- كان مثل كثير من زملائه في هذا الجهاز يتواصلون عبر شرائح الهاتف “سيم” (sim) العادية.

ويقول فيليب إنغرام -الخبير الأمني وضابط الاستخبارات البريطاني السابق- “ما زالت إف إس بي منظمة قديمة نسبيا تحاول ممارسة التجسس بالطريقة القديمة، أي تلك التي كانت تنجح قديما، ولا بد أنهم الآن في موقف لا يحسدون عليه لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غاضب للغاية من أدائهم”.

وذاك ما يمكن أن يقرأ بشكل واضح في لغة جسد بوتين، والطريقة التي يشير بها، والمصطلحات التي يستخدمها، إنه يلقي باللوم عليهم في توجيه النصيحة التي أدت إلى اتخاذ القرار السيئ في أوكرانيا، حسب إنغرام.

المصدر : تايمز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *