ترجمة

مسؤول أوكراني يكشف عن موعد انتهاء الحرب في بلاده

هيومن فويس

مسؤول أوكراني يكشف عن موعد انتهاء الحرب في بلاده

كشف مسؤول أوكراني رفيع المستوى، ظهر في مقطع مصور، نشرته وسائل إعلام أوكرانية، عن موعد انتهاء الحرب في بلاده، وربط ذلك بموضوع متعلق بالشأن السوري.

وأكد المستشار بالرئاسة الأوكرانية “أوليكسي أريستوفيتش”، خلال وقت متأخر من يوم أمس، أن الحرب في بلاده ستنتهي في أواخر الشهر المقبل، بشرط القضاء على بعض السوريين، في إشارة إلى المرتزقة الذين تستقدمهم روسيا إلى أوكرانيا.

وأضاف أن استنزاف موارد روسيا التي تحتاجها في الحرب والتي ترغب موسكو في استخدامها، سيسهم بوقفها عند حدها، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز”.

وأوضح المستشار الذي شارك في جولات المفاوضات السابقة مع روسيا، أن الوضع الحالي في مفترق طرق، وأن على بلاده القضاء على بعض ما تعتمد عليه روسيا في حملتها، كالمرتزقة السوريين.

وأشار إلى أنه بمجرد القضاء على أولئك فإنه سيجري التوصل لحلول تنهي الحرب في منتصف شهر نيسان / أبريل المقبل، أو في آخره.

وتوقع المستشار الأوكراني أن تدوم الاشتباكات التكتيكية الصغيرة لمدة سنة أخرى، حتى لو تم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، بسبب إصرار الأوكرانيين على طرد المحتل الروسي.

وشنت روسيا في الرابع والعشرين من شهر شباط الماضي، حملة عسكرية لاحتلال شرقي أوكرانيا، سرعان ما تحولت لحرب شاملة في البلاد، تدخلت فيها جهات دولية، كما جندت موسكو لأجلها آلاف المرتزقة السوريين.

وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، يوم أمس الأحد، بتقرير نشرته عن الحرب الروسية على أوكرانيا، بأن هناك 3 سيناريوهات لنهاية هذه الأزمة.

– سيناريوهات انتهاء الحرب على أوكرانيا
وفقاً للصحيفة الأمريكية فإن السيناريوهات هي إما توصل المفاوضات بواسطة تركيا وإسرائيل وفرنسا إلى حل، لكن حتى الآن، اصطدمت برفض الرئيس فلاديمير بوتين، الدخول في أي مفاوضات جادة.

أو استمرار الصراع لفترة طويلة، وهو ما سيجلب المزيد من الموت والدمار لأوكرانيا، ويسيطر بوتين على مساحة واسعة من شرق وجنوب البلاد.

أما السناريو الثالث، وهو ما يعتبر الأكثر رعباً لنهاية الحرب، أن تنغمس دول الناتو بشكل مباشر في الصراع، عن طريق الخطأ أو استفزاز موسكو، ولعل هذا الاحتمال أصبح أكثر وضوحاً أمس الأحد، عندما استهدفت روسيا قاعدة عسكرية تضم متدربين أجانب على الحدود الأوكرانية البولندية.

وكان كبار المسؤولين الأميركيين والأوروبيين قد أجمع خلال المقابلات التي أجريت معهم في الأيام الأخيرة، على أن الجيش الروسي تعثر في خطة الغزو، وأن الأسبوعين القادمين سيحددان شكل الحرب وإذا كان يمكن التوصل لاتفاق عن طريق التفاوض.

– تفاصيل أكثر حول السيناريوهات المتوقعة
أولاً: سيناريو الدبلوماسية

نبذ في أوائل الأسبوع الماضي، بصيص أمل حول البدء في مفاوضات حقيقية وكان من الممكن أن تؤدي إلى محادثات سلام، لكن لم تتوصل لشيء.

كان المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قد قال: “إنه إذا غيرت أوكرانيا دستورها لتكون على الحياد ولم تنضم للناتو، واعترفت بأن المناطق الانفصالية في دونيتسك ولوغانسك دولتين مستقلتين، وأن شبه جزيرة القرم جزءً من روسيا، ستتوقف الضربات العسكرية في لحظة”.

وبدا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في مقابلة مع قناة “ABC News” باليوم التالي، منفتحاً بشكل مفاجئ على فكرة المفاوضات، حيث قال: إنه من الواضح أن التحالف الغربي غير مستعد لقبول أوكرانيا”، وبينما لم يقل إنه يقبل اقتطاع جزء من البلاد، قال إنه “يمكننا مناقشة وإيجاد حل وسط حول كيفية عيش هذه المناطق”.

كما أُجريت محادثات بين الرئيس الروسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني أولاف شولتز، ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، كلها كانت تدور حول نفس الشروط.

لكن الحكومة الفرنسية وصفت اتصالاً أجراه ماكرون وشولتز مع بوتين، يوم السبت الماضي، بأنها “مخيبة للآمال بسبب نفاق بوتين: وإنه مصمم على مواصلة الحرب”.

بينما قالت نائبة وزيرة الخارجية، ويندي شيرمان: إنه لا يوجد دليل من المحادثات حتى الآن على أن بوتين قد غير مساره؛ لا يزال “عازمًا على تدمير أوكرانيا”.

ثانياً: سيناريو “صراع طويل الأمد”

قالت الصحيفة الأمريكية، إنه على الرغم من المشاكل اللوجستية لجيشه، يبدو أن بوتين عازم على تكثيف حملته وفرض حصار على العاصمة كييف، وخاركيف، ثاني أكبر مدينة في البلاد، وغيرهما من المراكز الحضرية الأوكرانية”.

وأضافت، بأن مدير وكالة المخابرات المركزية، وليام جيه بيرنز، قال الأسبوع الماضي: “أعتقد أن بوتين غاضب ومحبط الآن”، مضيفاً أنه من المرجح أن “يحاول سحق الجيش الأوكراني دون اعتبار لسقوط ضحايا من المدنيين”.

وأشارت إلى أن بوتين أظهر في الصراعات السابقة في سوريا والشيشان استعداده ليس فقط لقصف المناطق المكتظة بالسكان، ولكن أيضاً لاستخدام الضحايا المدنيين كوسيلة ضغط ضد أعدائه.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين كبار، قولهم: إن الأسابيع المقبلة قد تشهد قتالاً طويلاً يسفر عن سقوط آلاف الضحايا من الجانبين.

فقد أكد مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية، سكوت دي بيرير، أنه مع حصار القوات الروسية لكييف من الشرق والشمال والجنوب وانقطاع الإمدادات، فإن مدة صمود العاصمة تتراوح بين 10 -14 يوماً.

وقال الأدميرال المتقاعد جيمس جي ستافريديس، القائد الأعلى السابق لحلف الناتو في أوروبا: “ستكون تكلفة سيطرة موسكو على كييف باهظة الثمن من الدم الروسي”.

وأكمل قائلاً إن هذه التكلفة الباهظة قد تدفع بوتين إلى تدمير المدينة بالصواريخ والمدفعية والقنابل.

ثالثاً: السيناريو الأسوأ والأعنف

وفي هذا الصدد، أفادت الصحيفة الأمريكية، بأنه كلما تحرك القتال غرباَ، زادت احتمالية هبوط صاروخ خاطئ في أراضي الناتو، أو أن يسقط الروس طائرة تابعة لحلف الناتو، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب.

وأكدت الصحيفة بأنه ما يثير قلق المسؤولين الغربيين هو أن يوسع بوتين المعركة إلى ما بعد أوكرانيا، وكان مسؤولين أعربوا في السر عن قلقهم من أن بوتين قد يسعى للاستيلاء على مولدوفا، وهي جمهورية سوفيتية سابقة أخرى لم تنضم إلى الناتو وتعتبر معرضة للخطر بشكل خاص.

كما أنه توجد مخاوف من أن بوتين الغاضب من بطء هجومه في أوكرانيا، قد يلجأ إلى استخدام أسلحة كيميائية وبيولوجية في الحرب.

ومن جانبه، قال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض، جيك سوليفان،: “جزء من سبب لجوء بوتين إلى تكتيكات متطرفة مثل استخدام الأسلحة الكيماوية هو أنه محبط لأن قواته لا تتقدم”.

مؤكداً أن روسيا ستواجه “عواقب وخيمة” إذا استخدمت أسلحة كيميائية.

والجدير ذكره أن الولايات الأمريكية المتحدة تنبأت بدقة موعد بدء الحرب في أوكرانيا، ودقت ناقوس الخطر وأكدت أن الغزو وشيكاً على الرغم من نفي موسكو وتشكيك أوروبا، إلا أنه على ما يبدو بات التوقع بكيف سينتهي الصراع أمراً صعباً للغاية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.