ترجمة

تعديلات أمريكية جديدة في سوريا.. هل ستقلب الموازين ؟

هيومن فويس

تعديلات أمريكية جديدة في سوريا.. هل ستقلب الموازين ؟

أكدت صحيفة “الشرق الأوسط”، اليوم السبت، أن الإدارة الأمريكية تقترب من إقرار تعديلات جديدة على قانون عقوبات “قيصر”، المفروضة على سوريا، منذ قرابة عامين.

وأضافت أن فريق الرئيس “بايدن” يضع اللمسات الأخيرة على قرار يعفي شركات خاصة ومستثمرين من العقوبات، في مناطق سيطرة “قسد”، وفي درع الفرات.

وأوضحت أن الولايات المتحدة لن تعفي منطقتي غصن الزيتون، الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني، وإدلب، شمال غربي سوريا من العقوبات، تحت ذرائع متعددة.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن رفع العقوبات عن المناطق المشمولة بالقرار سيسهم بتنشيط حركة الاستثمار فيها، وسيدعم نشاط رجال الأعمال؛ ضمن عدة مجالات، أبرزها إعادة الإعمار.

وبحسب الصحيفة فإن هدف واشنطن من مثل تلك الخطوة هو دعم حليفتها “قسد”، أولًا، لتحسين الوضع الاقتصادي في مناطق سيطرتها، والضغط على روسيا ونظام الأسد بسبب أوكرانيا، ثانيًا.

ولفتت إلى أن مثل تلك الخطوة ستزعج تركيا، لكونها تدعم الميليشيات الكردية، المصنفة إرهابيًا في تركيا، ولا تشمل مناطق غصن الزيتون وإدلب.

ودخل قانون عقوبات “قيصر” الأمريكي حيز التنفيذ في سوريا، بشهر حزيران من العام 2020، وهو يشمل -في ظاهره- نظام الأسد والكيانات المرتبطة به، لكنه في الحقيقة لا يستثني أي منطقة سورية، ويساوي بين الضحية والجلاد. بحس الدرر الشامية

اقرأ أيضاً: تعزيزات روسية تصل إلى شمال شرق سوريا ومصادر تكشف أهداف روسيا

كشفت مصادر محلية عن تحركات عسكرية روسية غير مسبوقة على الأراضي السورية خلال الأيام القليلة الماضية، لاسيما في المنطقة الشمالية الشرقية من البلاد التي تعد منطقة نفـ.ـوذ تابعة لقــ.ـوات التحالف الدولي التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكدت المصادر أن تعزيزات عسكرية روسية وصفت بأنها الأضخم خلال العام الحالي قد وصلت إلى مطاري الطبقة والقامشلي في أرياف محافظتي الرقة والحسكة شمال شرق سوريا.

وأوضحت المصادر أن التعزيزات العسكرية التي وصلت إلى مطار “الطبقة” بريف محافظة الرقة، ومطار “القامشلي” بريف محافظة الحسكة الشمالي شملت طائرات “سوخوي 24” الروسية.

ونوهت إلى أن التعزيزات تضمنت كذلك الأمر 8 شاحنات محملة بمعدات دعم لوجستي وأسـ.ـلحة وذخائر متنوعة، بالإضافة إلى وصول مقـ.ـاتـ.ـلين من جماعة “فـ.ـاغنر” الروسية إلى المطارين.

ولفتت ذات المصادر إلى أن التعزيزات العسكـ.ـرية الروسية وصلت إلى شمال شرق سوريا قادمة من قاعدة “حميميم” العسكـ.ـرية الجوية التابعة للجـ.ـيش الروسي والتي تقع بالقرب من محافظة اللاذقية على الساحل السوري.

كما أكدت أن عناصر من جماعة “فـ.ـاغنر” الروسية بالإضافة إلى فريق خاص بصيانة أنظمة التشـ.ـويش الإلكترونية التي نصبها الجـ.ـيش الروسي بداية السنة الحالية في المطارات التي يسيطر عليها شمال شرق سوريا قد وصلت إلى مطاري “الطبقة” و”القامشلي” ضمن التعزيزات الأخيرة التي أرسلتها روسيا إلى هناك.

ويرى العديد من المحللين أن التعزيزات العسكـ.ـرية الروسية النوعية التي وصلت إلى المنطقة الشمالية والشرقية من سوريا تأتي في إطار استعداد روسيا لأي تحركات عسكـ.ـرية قد تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية بهدف الضغط عليها تزامناً مع استمرار العمـ.ـلية الروسية ضد أوكرانيا.

وكانت عدة تقارير إعلامية قد تحدثت عن آثار الحـ.ـرب في أوكرانيا على الأوضاع الميدانية في سوريا، مشيرة إلى وجود احتمال كبير بحدوث تطورات كبرى على الساحة السورية خلال المرحلة المقبلة.

وتشير التقارير إلى أن سيناريو توجه الولايات المتحدة الأمريكية إلى الضغط على روسيا عسكرياً في سوريا يبقى أمراً وارداً، لاسيما في ظل امتلاك روسيا قواعد استراتيجية ومصالح على درجة عالية من الأهمية على الأراضي السورية.

ويتزامن ما سبق مع تبادل الاتهامات بين الولايات المتحدة الأمريكية والقيادة الروسية بشأن إرسال مقـ.ـاتـ.ـلين سوريين إلى أوكرانيا للمشاركة في الحـ.ـرب الدائرة هناك.

تجدر الإشارة إلى إدارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” كانت قد فرضت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة عقــ.ـوبات غير مسبوقة على روسيا، لاسيما على القطاعين الاقتصادي والمالي وقطاعي الطاقة والمشتقات النفطية، الأمر الذي جعل القيادة الروسية تقول بأن ما تفعله واشنطن يعد بمثابة إعلان حـ.ـرب حقيقية ضد موسكو.

وبحسب تصريحات المسؤولين الروس والأمريكيين فإن العلاقات بين البلدين قد وصلت مؤخراً إلى الحضيض، الأمر الذي ينذر بإمكانية حدوث تصـ.ـعيد عسكـ.ـري كبير بين الطرفين، لاسيما في الأماكن التي يوجد فيها تماس بين قوات البلدين، الأمر الذي ينطبق تماماً على المنطقة الشمالية والشرقية من سوريا. بحسب طيف بوست

اقرأ أيضاً: مصدر يتحدث عن 4 سيناريوهات متوقعة في سوريا

نشر “المرصد الاستراتيجي للبحوث والدراسات” دراسة مطولة سلط من خلالها الضوء على التغيرات التي من الممكن أن تطال الأوضاع الميدانية في سوريا في ظل التصـ.ـعيد العسكـ.ـري الروسي في أوكرانيا وتصاعد حدة الخـ.ـلافات بين روسيا ودول الغرب مؤخراً.

وأشار المرصد في سياق حديثه إلى أنه وبالنظر للارتباط الوثيق بين الملف السوري والأزمة الأوكرانية، من الممكن التنبؤ بأن روسيا تنوي استخدام قواعدها المنتشرة في سوريا كجزء من منظومتها الأمنية والعسكرية، وأن ما يحدث في أوكرانيا اليوم سيكون له تبعات وتداعيات على الساحة السورية.

ولفت إلى أن الجيــ.ـوش الأربعة التي تملك نفوذاً وتأثيراً على الوضع الميداني في سوريا “أمريكا وإيران وتركيا وإسرائيل” تنظر وتراقب باهتمام كبير ما سيؤول إليه وضع الطرف الخامس “روسيا” في ظل قرار القيادة الروسية بالمضي في مسار اللاعودة عبر شن عمليات عسكــ.ـرية غير محسوبة شرق أوروبا.

ونوه المرصد في الدراسة إلى أنه في ضوء ما سبق من غير المتوقع أن تصمد سياسة المحافظة على الوضع الحالي القائم في سوريا، مشيراً إلى أنه وعلى الرغم من الهدوء الحذر الذي تشهده مختلف خطوط التماس على الأراضي السورية إلا أن آثار الأزمة الأوكرانية بدأت بتشكيل مزيد من الضغط على نظام الأسد.

وأوضح أنه من الممكن استشراف ما ستؤول إليه الأوضاع في سوريا والتحولات المرتقبة من خلال تقييم مواقف الدول الفاعلة في الملف السوري والتي تملك نفوذاً مؤثراً في الميدان وأنماط ردود فعلها المرتقبة، وذلك وفقاً لأربعة سيناريوهات.

وبحسب المرصد، فإن السيناريو الأول المرتقب يتمثل بسلسلة انهيارات اقتصادية في أسواق الطاقة والشحن والتأمين وأسواق المال، الأمر الذي ربما يؤدي إلى انهيار اقتصادي شامل للنظام السوري.

ولفت إلى أنه في حال حدوث هذا السيناريو فمن المتوقع أن تندلع احتجاجات شعبية عارمة في البلاد نتيجة تردي الوضع المعيشي في مناطق سيطرة النظـ.ـام، لاسيما في محافظتي السويداء واللاذقية.

فيما تمثل السيناريو الثاني باندفاع إيران إلى ملء الفراغ الاقتصادي والعسكـ.ـري الذي من المرجح أن تتركه المغامرة الروسية في أوكرانيا، الأمر الذي سيجعل إسرائيل تُصعّد من ضـ.ـرباتها الجوية، وبالتالي اندلاع مسـ.ـرح جديد للصــ.ـراع في منطقة الشرق الأوسط.

وأشار المرصد إلى أن السيناريو آنف الذكر ربما يتحقق برغبة روسية خلال الفترة المقبلة، وذلك للفت الأنظار عن ما يحدث في أوكرانيا.

في حين تمثل السيناريو الثالث بتنامي التوتر بين روسيا وتركيا، وبالتالي حدوث تصـ.ـعيد كبير في المناطق الشمالية والشرقية من سوريا، الأمر الذي يعني انهيار تفاهمات “أستانا” واندلاع مواجـ.ـهات واسعة في المنطقة.

أما السيناريو الرابع الذي تحدث عنه المرصد في دراسته، فيتمثل بلجوء أمريكا وحلفائها إلى استهـ.ـداف القواعد الروسية في سوريا من أجل توسيع نطاق المواجـ.ـهة مع الروس واستنـ.ـزاف قدرات موسكو في مختلف الجبـ.ـهات.

وختم المرصد دراسته بالإشارة إلى أن السيناريو الأخير سيكون الأكثر ترجيحاً في حال نجاح روسيا بالسيطرة على “كييف” وفرض حكومة عسكـ.ـرية موالية لها في أوكرانيا.

وأضاف أن هذا السيناريو من شأنه أن يفرض على كل من أنقرة وتل أبيب وفصائل المعارضة السورية أدواراً جديدة قد تصل إلى حد شن هـ.ـجـ.ـمـ.ـات ضد المواقع الروسية في سوريا وضد النظام السوري الذي رهـ.ـن مـ.ـصيره بمـ.ـصير “بوتين”. بحسب طيف بوست

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.