سياسة

تصرف غريب لـ الرئيس الأوكراني خلال مؤتمرٍ صحفي يثير تفاعل الملايين (فيدبو)

هيومن فويس

تصرف غريب لـ الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحفي يثير تفاعل الملايين (فيدبو)

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم السبت، مقاطع فيديو لـ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، خلال مؤتمرٍ صحفي يقوم بحمل كرسيه وحده ويصافح صحافيين قريبين منه، ما أثار تفاعلاً واسعاً.

ماذا فعل الرئيس الأوكراني؟
يظهر في مقطع الفيديو المتداول، قيام زيلنسكي خلال مؤتمرٍ صحفي، بحمل كرسي ووضعه أمام الصحفيين ومصافحة صحفيين كانوا على مقربةٍ منه.

أثار تصرف الرئيس الأوكراني، الذي وصفه رواد مواقع التواصل بـ”المفاجئ”، تفاعلاً وضجة كبيرة، وصفه بعض النشطاء بالمتواضع والشجاع.

الرئيس الأوكراني ينفي هروبه
على صعيدٍ متصل، نفى الرئيس الأوكراني، المعلومات التي تفيد بهروبه، قائلاً: “كل يومين تتردد تقارير مفادها أنني هربت من البلاد وكييف ومكتب الرئيس”.

وأضاف: “أنا موجود هنا، كما ترون في مكاني. رئيس المكتب الرئاسي أندريه بوريسوفيتش يرماك موجود هنا. لم يهرب أحد إلى أي مكان. نحن نعمل”.

الرجل الذي يقود الجيش الروسي في أوكرانيا
في سياقٍ آخر، سلطت تقارير إخبارية الضوء على الرجل الذي يقود الجيش الروسي في أوكرانيا.

حيث وصلت قوات الجيش الروسي إلى كييف، في الـ25 من فبراير/شباط، بعد نحو 24 ساعة من إصدار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوامره بشن هجومٍ شامل.

وقد كانت سرعة التقدّم العسكري مذهلةً رغم القوة النيرانية المتفوقة والهائلة لروسيا، ولكن سرعة الهجوم سلّطت الضوء أيضاً على أمرٍ آخر وهو مدى تحكم الجيش الروسي في جميع جوانب حملة الضغط على أوكرانيا بالكامل، كما يقول تقرير لمجلة “Foreign Affairs” الأمريكية.

التقرير الأمريكي يقول إنَّ بوتين قد عزز التحول الدراماتيكي في تسلسل الهرم الأمني للكرملين على مدار العقد الماضي، بمنح الجيش دوراً حاسماً في الأحداث. حيث لم يكن الجيش يُشارك في صنع السياسة الروسية في الماضي، كما ظلّ تابعاً للأجهزة الأمنية التي خرج بوتين نفسه من صفوفها، لكن الجيش بدأ يكتسب أهميةً جديدة في السنوات الأخيرة.

ويضيف: “قاد عملية التحول واحدٌ من أكثر الأفراد طموحاً في الدائرة المقربة من بوتين، ألا وهو سيرغي شويغو”، متابعاً “ربما لم يحصل شويغو على اهتمامٍ كافٍ من الغرب، لكنه يُعتبر من أقدم المطلعين على بواطن الأمور داخل الكرملين”.

رئيس أوكرانيا يكشف عن خطة عسكرية لبلاده ومحادثات سلام مع 3 دول

أول نجاح لشويغو في أوكرانيا
من المثير للاهتمام أن أول نجاح عسكري لشويغو جاء في أوكرانيا، فحين اندلعت ثورة الميدان الأوروبي ضد الرئيس الأوكراني المدعوم من روسيا فيكتور يانوكوفيتش في كييف عام 2014، اختار بوتين استخدام أداة أجهزة الأمن، ولهذا أرسل رجال جهاز الأمن الفيدرالي إلى كييف كما هو معتاد.

وكان يُفترض بهم أن يساعدوا القوات المحلية على قمع الانتفاضة، لكن جهاز الأمن الداخلي فشل في إيقاف المحتجين، كما فشل في منع يانوكوفيتش من الفرار من العاصمة، ونتيجةً لذلك اتجه بوتين إلى الجيش، الذي تمكن من ضم شبه جزيرة القرم بسرعةٍ وكفاءة تحت قياد شويغو، وبهذا برهن شويغو على أنّ الجيش يمكنه أن ينجح حيث فشل جهاز الأمن الفيدرالي، وفقاً للموقع.

ويرى أنه حينما بدأ بوتين في التخطيط لحملته الجديدة في أوكرانيا على مدار العام الماضي، كان من الجلي أنّه لم يعُد يتطلّع إلى جهاز الأمن الفيدرالي لتوليته المسؤولية، بل وقع الاختيار على شويغو والجيش المُحدّث الجديد لقيادة الطريق.

حيث بدا شويغو واثقاً ومستعداً لقيادة روسيا باتجاه المعركة، بعد أن قضى غالبية العقد الماضي في تحويل الجيش إلى قوةٍ سياسية نافذة.

اقرأ أيضاً: الرئيس الأوكراني ينجو من ثلاث محاولات اغتيال خلال الأسبوع الماضي

ذكرت صحيفة ذا تايمز أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي نجا من ثلاث محاولات اغتيال على الأقل الأسبوع الماضي.

وبحسب أنباء صحيفة التايمز البريطانية، حاولت فرق الاغتيال قتل زيلينسكي ثلاث مرات منذ بدء غزو روسيا لأوكرانيا.

وذكر أن محاولتي الاغتيال تم تنظيمهما من قبل مجموعة فاغنر المكونة من مرتزقة.

ويشار إلى أن الزعيم الأوكراني نجا من هجوم شنه قتلة شيشان في كييف يوم السبت.

وبحسب التقرير، تم إحباط محاولات الاغتيال بفضل المعلومات التي قدمها مسؤولو المخابرات المناهضة للحرب في روسيا.

وعانى مرتزقة فاغنر في كييف من خسائر خلال محاولاتهم، وقيل إن الأوكرانيين قلقون بشأن مدى دقة توقعهم لتحركاتهم.

وقال مصدر مقرب للصحيفة أن مدى اطلاع فريق زيلينسكي الأمني على المعلومات كان “مروعا”.

فيما ذكر مصدر دبلوماسي للصحيفة نفسها أن مقتل الزعيم الأوكراني سيكون له تأثير كبير على مسار الحرب.

اقرأ أيضاً: مصدر يتوقع 3 سيناريوهات لنهاية الحرب على أوكرانيا

قد تكون الحرب في أوكرانيا -والتي تتكشف أحداثها أمام عيوننا الآن- أكثر الأحداث قدرة على إحداث تحول في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية وأخطر مواجهة يشهدها العالم منذ أزمة الصواريخ الكوبية.

هذا ما يراه المحلل السياسي والكاتب الصحفي الأميركي البارز توماس فريدمان في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز (The New York Times) الأميركية ويستشرف مآلات الحرب الروسية على أوكرانيا ويتلمس السيناريوهات المحتملة لنهايتها.

السيناريو الأول: كارثة مكتملة الأركان
يقول فريدمان إن ما يحدث الآن يشير إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لقتل أكبر عدد ممكن من الناس وتدمير أكبر قدر ممكن من البنية التحتية الأوكرانية للقضاء على استقلال البلد وحريته وثقافته ومحو قيادته.

وأشار إلى أنه إذا لم يغير فلاديمير بوتين تعاطيه أو يتمكن الغرب من ردعه فإن هذا السيناريو -الذي يتكشف الآن- قد يقود إلى ارتكاب جرائم حرب لم تشهد أوروبا مثيلا لها منذ عهد النازيين، ومن شأن تلك الجرائم أن تجعل بوتين وأعوانه وروسيا كدولة بلدا منبوذا في شتى أنحاء العالم.

ويرى الكاتب أن كل يوم يواصل فيه بوتين رفض وقف عملياته العسكرية في أوكرانيا يقرب العالم خطوة نحو أبواب الجحيم، على حد تعبيره، وأن مقاطع الفيديو في مواقع التواصل الاجتماعي التي تظهر وحشية الجيش الروسي في أوكرانيا ستجعل من الصعب على العالم تجاهل ما يحدث هناك.

لكن التدخل -والكلام لفريدمان- قد يشعل أول حرب يستخدم فيها السلاح النووي في قلب أوروبا، وفي المقابل فإن السماح للرئيس الروسي بتحويل كييف إلى أنقاض وقتل آلاف المدنيين على النحو الذي جرى في حلب وغروزني سيمكنه من إنشاء أفغانستان أخرى في أوروبا، مما يؤدي إلى انتشار الفوضى وتدفق اللاجئين.

ويشير المقال إلى أن أهداف الرئيس الروسي من الحرب لا تقتصر على الحيلولة دون انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO)، بل يسعى إلى خلق “عالم روسي” يكون فيه الأوكرانيون والروس “شعبا واحدا”، وأن مهمته هي “إعادة جمع كل الناطقين باللغة الروسية في مختلف الأماكن التي كانت تنتمي في وقت ما إلى روسيا القيصرية”.

ويرى فريدمان أنه إذا حاولت الولايات المتحدة وحلفاؤها الوقوف في طريق بوتين أو إذلاله بالطريقة التي انتهجوها مع روسيا في نهاية الحرب الباردة فإن الرئيس الروسي قد صرح بأنه مستعد للرد، فقد حذر قبل أيام -قبل أن يعلن وضع قوته النووية في حالة تأهب قصوى- من أن كل من يحاول الوقوف في طريقه فإن عليه أن يكون مستعدا لمواجهة “عواقب لم يرها من قبل”.

وفي هذا الصدد، أشار الكاتب إلى التقارير التي تشكك في سلامة بوتين العقلية، وكلها عوامل تشير إلى سيناريو مرعب.

السيناريو الثاني: تسوية قذرة
السيناريو الثاني الذي قد تؤول إليه نهاية الحرب -وفق توماس فريدمان- هو أن يتمكن الجيش والشعب الأوكرانيان من الصمود لفترة كافية ضد الحرب الروسية الخاطفة، وأن تتمكن العقوبات الاقتصادية من إلحاق ضرر بالغ بالاقتصاد الروسي على نحو يحمل كلا طرفي الحرب على السعي للتوصل إلى تسوية “قذرة”، على حد وصف الكاتب.

ويتوقع أن تشمل تلك التسوية وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الروسية مقابل تنازل أوكرانيا رسميا عن المناطق الأوكرانية الشرقية الواقعة الآن تحت سيطرة روسيا، إضافة إلى تعهد رسمي صريح من كييف بعدم الانضمام إلى الناتو.

وفي السياق نفسه، توافق الولايات المتحدة وحلفاؤها على رفع جميع العقوبات الاقتصادية التي فرضوها مؤخرا على روسيا.

ولا يرجح فريدمان أن يتحقق هذا السيناريو نظرا لعدة عوامل، منها: أنه يتطلب إدراك بوتين عدم قدرته على تحقيق رؤيته القاضية بإعادة استيعاب أوكرانيا في الوطن الأم روسيا رغم الثمن الباهظ الذي دفعه على صعيد اقتصاده ودماء جنوده الذين سقطوا في الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.