سياسة

فلاح أوكراني يستولي على دبابة روسية بجرار (فيديو)

هيومن فويس

فلاح أوكراني يستولي على دبابة روسية بجرار (فيديو)

أكد عضو مجلس النواب البريطاني، جون لوثر ميرسر، بأن مواطنين أوكرانيين نجحوا في الاستيلاء على آليات عسكرية روسية.

كان ميرسر، وهو ضابط سابق في الجيش البريطاني، قد نشر فيديو ة يوم 28 فبراير عبر حسابه في تويتر يظهر جرارا يسحب دبابة أيضا فيما كان جندي يلاحق الجرار وقال آنذاك: “لست خبيرا، ولكن يبدو أن الغزو لا يسير على ما يرام. جرار أوكراني يسرق ناقلة جنود مدرعة روسية اليوم”.

ثم نشر فيديو جديد يظهر جرارا يسحب دبابة، معلقا: “لم يعودوا حتى يلاحقونهم”.

وأعادت صحيفة “إندبندينت” البريطانية نشر تغريدة النائب المحافظ ميرسر برفقة عدد من فيديوهات تظهر جرارات تسحب دبابات وقالت: “جندي روسي يطارد مزارعا أوكرانيا يبدو أنه يسحب دبابته بجرار”.

وسبق أن تداولت صحف ورواد التواصل الاجتماعي فيديو لدبابات روسية معطلة بسبب نفاد الوقود، بطريقها إلى كييف.

الجنود تعطلت دبابتهم
بعد نفاد وقود الدبابة.. فيديو مواجهة “غريبة” بين سائق أوكراني وجنود روس
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق حوارا دار بين سائق أوكراني ومجموعة من الجنود الروس عرض عليهم إعادتهم إلى بلادهم بعد أن نفذ وقود دبابتهم وسط الطريق

أما موقع “سنوبز” المتخصص في تقصي الحقائق، فقال إنه لم يستطع تأكيد أو نفي صحة هذه الواقعة تحديدا، لكن هناك وقائع أخرى موثقة بأن الأوكرانيين استولوا بالفعل على دبابات روسية التي تم التخلي عنها من قبل القوات أثناء غزوهم للبلاد.

يأتي ذلك بعد أن واصلت أوكرانيا صدها ضد تقدم القوات الروسية خلال اليوم الثامن من الغزو. وأشاد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، بالمقاومة “البطولية” لغزو موسكو. كما شوهد المواطنون في أوكرانيا وهم يعدون زجاجات المولوتوف ويتعلمون كيفية استخدام الأسلحة بينما يتحد المدنيون للدفاع عن بلادهم.

وكانت السلطات الأوكرانية، قد طمأنت المواطنين بأن الاستيلاء على أي من المعدات العسكرية الروسية لن يكون خاضعا لأي ضرائب.

وقالت الوكالة الوطنية الأوكرانية للحماية من الفساد (NAPC)، “هل استوليت على دبابة روسية أو حاملة جنود مصفحة وتشعر بالقلق بشأن كيفية التصريح عنها؟ حافظ على هدوئك واستمر في الدفاع عن الوطن الأم”، حسب النسخة الأوكرانية من خدمة “إنترفاكس” الإخبارية.

وفي بيان، ذكرت الوكالة الأوكرانية أن “غنائم المعركة” لن تكون مطلوبة للإعلان عنها لأغراض ضريبة؛ لأنه تم الحصول عليها “بسبب العدوان الشامل للاتحاد الروسي” ضد “الدولة الأوكرانية المستقلة ذات السيادة”.

اقرأ أيضاً: مصدر يتوقع 3 سيناريوهات لنهاية الحرب على أوكرانيا

قد تكون الحرب في أوكرانيا -والتي تتكشف أحداثها أمام عيوننا الآن- أكثر الأحداث قدرة على إحداث تحول في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية وأخطر مواجهة يشهدها العالم منذ أزمة الصواريخ الكوبية.

هذا ما يراه المحلل السياسي والكاتب الصحفي الأميركي البارز توماس فريدمان في مقال له بصحيفة نيويورك تايمز (The New York Times) الأميركية ويستشرف مآلات الحرب الروسية على أوكرانيا ويتلمس السيناريوهات المحتملة لنهايتها.

السيناريو الأول: كارثة مكتملة الأركان
يقول فريدمان إن ما يحدث الآن يشير إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستعد لقتل أكبر عدد ممكن من الناس وتدمير أكبر قدر ممكن من البنية التحتية الأوكرانية للقضاء على استقلال البلد وحريته وثقافته ومحو قيادته.

وأشار إلى أنه إذا لم يغير فلاديمير بوتين تعاطيه أو يتمكن الغرب من ردعه فإن هذا السيناريو -الذي يتكشف الآن- قد يقود إلى ارتكاب جرائم حرب لم تشهد أوروبا مثيلا لها منذ عهد النازيين، ومن شأن تلك الجرائم أن تجعل بوتين وأعوانه وروسيا كدولة بلدا منبوذا في شتى أنحاء العالم.

ويرى الكاتب أن كل يوم يواصل فيه بوتين رفض وقف عملياته العسكرية في أوكرانيا يقرب العالم خطوة نحو أبواب الجحيم، على حد تعبيره، وأن مقاطع الفيديو في مواقع التواصل الاجتماعي التي تظهر وحشية الجيش الروسي في أوكرانيا ستجعل من الصعب على العالم تجاهل ما يحدث هناك.

لكن التدخل -والكلام لفريدمان- قد يشعل أول حرب يستخدم فيها السلاح النووي في قلب أوروبا، وفي المقابل فإن السماح للرئيس الروسي بتحويل كييف إلى أنقاض وقتل آلاف المدنيين على النحو الذي جرى في حلب وغروزني سيمكنه من إنشاء أفغانستان أخرى في أوروبا، مما يؤدي إلى انتشار الفوضى وتدفق اللاجئين.

ويشير المقال إلى أن أهداف الرئيس الروسي من الحرب لا تقتصر على الحيلولة دون انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي “ناتو” (NATO)، بل يسعى إلى خلق “عالم روسي” يكون فيه الأوكرانيون والروس “شعبا واحدا”، وأن مهمته هي “إعادة جمع كل الناطقين باللغة الروسية في مختلف الأماكن التي كانت تنتمي في وقت ما إلى روسيا القيصرية”.

ويرى فريدمان أنه إذا حاولت الولايات المتحدة وحلفاؤها الوقوف في طريق بوتين أو إذلاله بالطريقة التي انتهجوها مع روسيا في نهاية الحرب الباردة فإن الرئيس الروسي قد صرح بأنه مستعد للرد، فقد حذر قبل أيام -قبل أن يعلن وضع قوته النووية في حالة تأهب قصوى- من أن كل من يحاول الوقوف في طريقه فإن عليه أن يكون مستعدا لمواجهة “عواقب لم يرها من قبل”.

وفي هذا الصدد، أشار الكاتب إلى التقارير التي تشكك في سلامة بوتين العقلية، وكلها عوامل تشير إلى سيناريو مرعب.

السيناريو الثاني: تسوية قذرة
السيناريو الثاني الذي قد تؤول إليه نهاية الحرب -وفق توماس فريدمان- هو أن يتمكن الجيش والشعب الأوكرانيان من الصمود لفترة كافية ضد الحرب الروسية الخاطفة، وأن تتمكن العقوبات الاقتصادية من إلحاق ضرر بالغ بالاقتصاد الروسي على نحو يحمل كلا طرفي الحرب على السعي للتوصل إلى تسوية “قذرة”، على حد وصف الكاتب.

ويتوقع أن تشمل تلك التسوية وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الروسية مقابل تنازل أوكرانيا رسميا عن المناطق الأوكرانية الشرقية الواقعة الآن تحت سيطرة روسيا، إضافة إلى تعهد رسمي صريح من كييف بعدم الانضمام إلى الناتو.

وفي السياق نفسه، توافق الولايات المتحدة وحلفاؤها على رفع جميع العقوبات الاقتصادية التي فرضوها مؤخرا على روسيا.

ولا يرجح فريدمان أن يتحقق هذا السيناريو نظرا لعدة عوامل، منها: أنه يتطلب إدراك بوتين عدم قدرته على تحقيق رؤيته القاضية بإعادة استيعاب أوكرانيا في الوطن الأم روسيا رغم الثمن الباهظ الذي دفعه على صعيد اقتصاده ودماء جنوده الذين سقطوا في الحرب.

السيناريو الثالث: الخلاص
أما السيناريو الثالث والأخير -والذي يراه فريدمان الأفضل رغم كونه الأقل احتمالا- فهو أن يهب الشعب الروسي بشجاعة دفاعا عن حريته كما فعل الشعب الأوكراني، ويخلص المنطقة من الحرب من خلال عزل بوتين من منصبه.

ويتوقع الكاتب أن العديد من الروس قلقون من أنه طالما أن بوتين زعيم بلدهم فلن يكون لديهم مستقبل مشرق، وقد عكس ذلك نزول آلاف منهم إلى الشوارع، للاحتجاج على حربه المجنونة ضد أوكرانيا رغم ما ينطوي على ذلك من مخاطر على سلامتهم الشخصية.

ويرى فريدمان أنه على الرغم من أنه من السابق لأوانه الجزم بدلالة الاحتجاجات الشعبية الروسية ضد حرب بوتين على أوكرانيا فإنها تدعو إلى التساؤل عما إذا كان الشعب الروسي قد كسر حاجز الخوف، وما إذا كانت الهبة الشعبية قادرة على إنهاء حكمه في نهاية المطاف.

ويخلص الكاتب إلى أن استمرار بوتين في حربه التي تدك المدن الأوكرانية سيدفع روسيا إلى سجن كبير نظرا للعزلة الدولية التي ستفرض عليها، وأن أمام الشخصيات المتنفذة في روسيا والشعب الروسي ككل خيارين، إما التعاون للإطاحة ببوتين أو ينتهي بهم المطاف في العيش معه في بلد معزول دوليا. بحسب الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *