ترجمة

الرئيس الأوكراني يكشف تفاصيل المفاوضات مع روسيا

هيومن فويس

الرئيس الأوكراني يكشف تفاصيل المفاوضات مع روسيا

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أن المفاوضات مع الجانب الروسي لم تحقق النتائج المطلوبة، متهما موسكو بارتكاب جرائم حرب بحق السكان المدنيين.

وأضاف زيلينسكي أن كييف تعتبر “أهم هدف للعدو الروسي الذي يريد تدمير هويتنا”، مشيرا إلى أن أوكرانيا ذهبت إلى المفاوضات بمبادرة روسية، لكن الجيش الروسي ما زال يواصل قصفه وتصعيده.

وقال الرئيس الأوكراني إن القوات الروسية قصفت المناطق السكنية في مدينة خاركيف بالقنابل الفراغية، مضيفا “لن نسمح بقتل السكان المدنيين، وعلينا أن ندمر روسيا اقتصاديا”.

وأضاف أنه “على المجتمع الدولي أن يوقف العدو، وروسيا يجب ألا تكون عضوة في مجلس الأمن، والعالم يعرف الإجراءات المطلوبة لإيقاف العدو الروسي”.

وتابع “سننتصر على روسيا، وسنواصل صمودنا في كل المدن الأوكرانية، وقريبا سنعرف السلام مجددا”.

وانتهت أمس الاثنين في بيلاروسيا الجولة الأولى من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، والتي تعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب، واتفق الطرفان على استئناف المفاوضات بعد عودة الوفود من موسكو وكييف للتشاور.

توازن إستراتيجي
من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف استعداد بلاده للعمل مع الولايات المتحدة على اتفاقات جديدة في مجال التوازن الإستراتيجي.

ودعا لافروف -في كلمة له أمام مؤتمر نزع السلاح- واشنطن وحلفاءها للانضمام إلى اتفاقية وقف نشر الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى في أوروبا، مشددا على أن موسكو لن تقبل وجود الأسلحة النووية الأميركية في أوروبا، وأنه يجب على الغرب التخلي عن إقامة منشآت عسكرية على أراضي دول الاتحاد السوفياتي السابق.

كما اتهم لافروف كييف بممارسة ألعاب خطيرة مرتبطة بمخططاتها للاستحواذ على سلاحها النووي الخاص بها.

وكانت الخارجية الأميركية قد جددت تأكيدها على أنها وحلفاءها مستعدون للانخراط في الدبلوماسية من أجل إيجاد سبيل لحل الصراع القائم بين أوكرانيا وروسيا.

وشدد المتحدث باسم الخارجية نيد برايس -في إحاطة للصحفيين- على أن الدبلوماسية الحقيقية يجب ألا تكون من خلال استخدام القوة أو في خضم حالة التصعيد.

كما لفت برايس إلى أن روسيا رفضت العروض الدبلوماسية التي وصفها بالجوهرية والبناءة، والتي طرحت من الأطراف الغربية من أجل إيجاد حل دبلوماسي لهذا الصراع.

جلسة أممية
وتتواصل -اليوم الثلاثاء- أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الاستثنائية الطارئة بشأن أوكرانيا، فيما عاد وفدا التفاوض الروسي والأوكراني إلى عاصمتيهما للتشاور، على أن تستأنف المفاوضات لاحقا.

وتحدث مندوبو 45 دولة من الدول الأعضاء في المنظمة الدولية أمس الاثنين في اليوم الأول من الدورة، بما في ذلك أوكرانيا وروسيا، في حين لا تزال هناك 70 دولة عضوة على قائمة المتحدثين.

وخلال جلسة أمس، قال المندوب الأوكراني لدى الأمم المتحدة سيرغي كيسليتسيا إن روسيا تتحمل وحدها مسؤولية إطلاق أول حرب واسعة النطاق في وسط أوروبا منذ تأسيس منظمة الأمم المتحدة.

واتهم المندوب الأوكراني روسيا باستهداف المناطق الحضرية والبنية التحتية المدنية، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين.

في المقابل، شكك المندوب الروسي في مجلس الأمن الدولي فاسيلي نيبينزيا في صحة المعلومات التي يتم تداولها حول ما وصفها بالحملة العسكرية الروسية الخاصة.

وأكد نيبينزيا أن بلاده لا تستهدف المنشآت المدنية في أوكرانيا، وأنها تركز هجماتها فقط على البنية التحتية العسكرية.

ويتوقع دبلوماسيون أن يتم التصويت غدا الأربعاء على مشروع قرار يستنكر ما وصفوه بـ”العدوان الروسي” على أوكرانيا، ويطالب موسكو بسحب قواتها على الفور وبدون أي شرط.

وقد انعقدت هذه الجلسة بعد فشل مجلس الأمن في اتخاذ قرار بشأن الحرب بسبب حق النقض (الفيتو) الروسي. بحسب  الجزيرة + وكالات

اقرأ أيضاً: كيف تؤثر الحرب الروسية الأوكرانية على الشرق الأوسط؟

مع تصاعد الصراع في أعقاب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا يوم الخميس، قد تضطر العديد من دول الشرق الأوسط، التي لها علاقات مع الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، إلى الانحياز إلى جانب من جوانب الصراع بسبب تداخل المصالح المشتركة بين هذه الدول، بغض النظر عن الآثار السلبية لهذه الحرب على المنطقة.

بحسب خبراء ومحللين، ستتأثر أسعار الطاقة في الشرق الأوسط بصورة كبيرة بسبب هذه الحرب، كما قد تنخفض واردات القمح، بالإضافة إلى تضرر قطاع ضرب السياحة الذي يعتمد بصورة كبيرة على الروس.

فيما يلي استعراض لأبرز الآثار السلبية للغزو الروسي لأوكرانيا على الشرق الأوسط:

مصادر الطاقة (نفط وغاز)

شهدت المملكة العربية السعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، وقطر، أحد المصدرين الرئيسيين للغاز الطبيعي المسال، ارتفاعاً في الطلب على إمدادات الطاقة مع تصاعد التوترات في أوروبا الشرقية – وقد أدى الغزو إلى رفع مستوى الطلب، وبالتالي ارتفاع الأسعار.

ارتفعت أسعار الطاقة يوم الخميس حيث قفز النفط إلى أكثر من 105 دولارات للبرميل الواحد، فيما ارتفع معيار رئيسي للغاز الطبيعي لشمال غرب أوروبا بنسبة 30 في المائة.

كان المسؤولون في الولايات المتحدة وأوروبا يأملون في أن تتمكن قطر من إعادة توجيه بعض صادرات الغاز إلى أوروبا لتخفيف ضغوط الطاقة، وحث آخرون السعودية على ضخ النفط الخام بشكل أسرع وزيادة طاقتها الإنتاجية.

لكن وزير الطاقة القطري حذر من أنه لا يمكن لأي دولة استبدال إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا بالغاز الطبيعي المسال، كما لم تُبد المملكة العربية السعودية، العضو في تحالف منظمة أوبك + للدول المنتجة للنفط، أي اهتمام بضخ المزيد من النفط.

وقالت كارين يونغ من معهد الشرق الأوسط لوكالة فرانس برس إن ما يحدث حالياً قد تكون فرصة لكلا البلدين ومنتجي الطاقة الخليجيين الآخرين لتسليط الضوء على مدى أهميتهم لأوروبا والولايات المتحدة.

وأضافت يونج: “قد تكون هذه لحظة يكون لديهم فيها نفوذ للدفاع عن أهميتهم في الاقتصاد العالمي”.

الالتزام بالعقوبات

ستلتزم الشركات الشرق أوسطية العاملة في الأسواق الأمريكية والبريطانية والأوروبية بالعقوبات التي تم فرضها على روسيا هذا الأسبوع، وكذلك العقوبات الأكثر صرامة المحتمل فرضها قريباً.

إذا تم استهداف البنوك الحكومية الروسية الكبيرة، فقد يكون التأثير كبيرًا، على سبيل المثال، أنشأ بنك سبيربنك الروسي، حيث يمتلك حوالي 50٪ من الروس حسابًا فيه، مكتبًا في أبو ظبي مؤخرًا وتم توقيع شراكة مع شركة مبادلة للاستثمار، الذراع الاستثمارية لإمارة أبو ظبي، في عام 2020.

وقال رئيس فرع البنك في سبرينفست الشرق الأوسط لصحيفة ذا ناشيونال في ذلك الوقت إن العديد من شركات البنك كانت تستثمر في المنطقة.

واردات القمح

توفر أوكرانيا وروسيا نسبة كبيرة من القمح المستخدم لجميع أنحاء العالم، ومن المرجح أن تتأثر دول الشرق الأوسط بارتفاع الأسعار إذا تعطلت الإمدادات.

وباعتبارها أكبر مستورد للقمح في العالم، فمن المحتمل أن تتأثر مصر بشدة -الدولة العربية الأكثر اكتظاظًا بالسكان وموطن 102 مليون – حيث استوردت 12.5 مليون طن من القمح في 2020-2021، 85٪ من هذه الواردات من روسيا وأوكرانيا.

قال هشام أبو الدهب، عضو قسم الحبوب في غرفة تجارة القاهرة، لموقع ميدل إيست آي “ستتأثر مصر بشدة في حالة اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا…تأتي معظم وارداتنا من القمح من هذين البلدين”.

البوسفور والبحر الأسود

سيكون للحرب تداعيات على البحر الأسود أيضاً، في أقرب وقت، قد يعرقل ذلك مرور السفن بين البحر والبحر الأبيض المتوسط.

بموجب اتفاقية عام 1936، تسيطر تركيا على مضيق البوسفور وداردينيل الذي يجب أن تمر السفن من خلاله للتنقل بين البحرين، كما تمنح الاتفاقية تركيا سلطة إغلاق المضائق أمام جميع السفن الحربية الأجنبية في زمن الحرب.

بعد ساعات من شن روسيا هجمات على أوكرانيا يوم الخميس، طلبت كييف من تركيا إغلاق المضيق في وجه السفن الروسية.

حتى الآن، قال الرئيس رجب طيب أردوغان إن تركيا ستفعل كل ما هو ضروري كحليف للناتو إذا غزت روسيا، لكنه لم يوضح ما إذا كان ذلك يشمل منع مرور سفنها الحربية.

 

تضرر قطاع السياحة

قد تؤدي الحرب المتصاعدة إلى تجفيف عائدات السياحة وإلغاء الرحلات المباشرة لبعض أشهر المواقع السياحية التي يفضلها الروس في الشرق الأوسط.

بدأت المنتجعات الشاطئية التركية والمصرية لتوها في تنشيط سياحة حمامات الشمس التي يفضلها الروس مرة أخرى، في يونيو/حزيران الماضي، بعد يوم من قيام موسكو بإلغاء قيود الرحلات الجوية لـ Covid-19، وصلت 44 طائرة من السائحين الروس إلى مدينة أنطاليا الساحلية.

كما بدأت منتجعات البحر الأحمر في مصر باستضافة السياح الروس مرة أخرى العام الماضي عندما استؤنفت الرحلات الجوية إلى شرم الشيخ والغردقة. بحسب العدسة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.