سياسة

شاهد.. امرأة أوكرانية تحول مدرعة روسية إلى خردة وتصبح حديث الإعلام

هيومن فويس

شاهد.. امرأة أوكرانية تحول مدرعة روسية إلى خردة وتصبح حديث الإعلام

تناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي في أوكرانيا وتقارير إعلامية، الأحد، قصة امرأة من منطقة خاركيف (شمال شرق البلاد، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا من ناحية المساحة وعدد السكان) استطاعت تدمـ.ـير آلية روسية بالمولوتوف.

وشاركت القوات البرية بالقوات المسلحة الأوكرانية، عبر صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” فيديو يُظهر ناقلة عسكرية تحترق.

وعلقت القوات البرية: “في منطقة خاركيف، أحرقت سيدة شابة ناقلة جند مدرعة من طراز APC بزجاجة مولوتوف”.

ولم يذكر البيان معلومات إضافية عن السيدة المذكورة، لا اسمها أو سنها، واكتفى بإثارة حماس الأوكرانيين بدعوتهم: “كن مثل امرأة خاركيف”. وسط تعليقات حماسية من الأوكرانيين الذي ثمنوا شجاعة تلك المرأة.

كما أكدت السلطات الأوكرانية أن العاصمة كييف تحت سيطرة جيشها ووحدات الدفاع في المنطقة بالكامل.

وأفاد بيان صادر عن إدارة الدولة بكييف أن المدينة شهدت بعض الاشتباكات مع مجموعات تخريبية روسية، منتصف الليل.

وأكدت سيطرة الجيش الأوكراني ووحدات الدفاع على كييف بشكل تام، وأن الوضع هادئ في المدينة.

من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد أن الليلة الماضية كانت “قاسية” في أوكرانيا، متّهماً موسكو بقصـ.ـف مناطق سكنية.

وقال في مقطع فيديو نشر على الإنترنت: “كانت الليلة الماضية قاسية، إطلاق نار جديد وقصف جديد على أحياء سكنية وبنى تحتية مدنية. لا يوجد ما لا يراه المحتلّ اليوم هدفاً مشروعاً له“.

اقرأ أيضاً: من هو “الشبح الأوكراني” الذي أسقط طائرات الروس 

مع اندلاع الصراعات والحروب، تتشكل بيئة مثالية وخصبة لانتشار المعلومات المضللة والشائعات في إطار “الحرب النفسية” بهدف بث روح الحماس لدى المقاتلين والناس على حد سواء وإلحاق الأذى النفسي بالخصم أيضا.

وبعد غزو روسيا لأوكرانيا، بدأت المعلومات المضللة في الانتشار عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة كما تنتشر النار في الهشيم. لكن قصة “شبح كييف” تبقى مختلفة تماما بعد أن بقيت في نقطة المنتصف، فهي تتأرجح بين الحقيقة والخيال.

وزعمت تقارير أن طيارا أوكرانيا يقود مقاتلة من طراز “MiG-29 Fulcrum” استطاع أن يسقط 6 طائرات حربية روسية في سماء أوكرانيا خلال 24 ساعة فقط.

ودعمت تلك التقارير مزاعمها بمقاطع فيديو تظهر المقاتلات الأوكرانية تحلق في السماء وهي تجري مناورات حربية، حيث ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بقصة “شبح كييف”. وسرعان ما أصبح “شبح كييف” بطلا شعبيا في حرب باتت تشاهد على نطاق واسع عبر الإنترنت، كما تقول صحيفة “نيويورك بوست”.

ومما زاد من ارباك المشهد، هو تأكيدات من السفير الأوكراني لدى الاتحاد الأوروبي لهذه القصة التي تبدو أقرب للخيال من الحقيقة.

وكتب السفير الأوكراني، ميكولا توتشيتسكي، في تغريدة: “حقق طيار مقاتل أوكراني ست انتصارات في يوم واحد في معارك جوية مع الروس. أطلق عليه لقب شبح كييف”.

وأردف قائلا إنه “مثال آخر على استعداد الشعب الأوكراني للمقاومة. يجب أن يساعد العالم المتحضر في حماية حريتنا”.

بحلول نهاية يوم 25 فبراير، كانت مصادر غير مؤكدة تزعم أن ما لا يقل عن ست طائرات مقاتلة روسية قد أسقطها “شبح كييف” بمفرده وهي طائرتان “Su-35″، وواحدة “Su-27″، وواحدة “MiG-29″، واثنين من طراز “Su-25s”.

ويمكن لطائرة “MiG-29” حمل ستة صواريخ جو-جو كحد أقصى، بالإضافة إلى 150 طلقة من ذخيرة 30 ملم، كما يوفر نطاقها المحدود وقتا قصيرا نسبيا لإجراء المناورات لا سيما تلك التي تكون على مستوى منخفض.

وأشارت وزارة الدفاع الأوكرانية لهذه القصة بشكل غير مباشر دون أن تؤكدها أو تنفيها، مما ساهم في تغذية أسطورة “شبح كييف”.

وكتبت الوزارة الأوكرانية على تويتر: “يعود العشرات من الطيارين العسكريين المتمرسين من النقيب إلى اللواء إلى القوات الجوية للقوات المسلحة بعد أن تم تحويلهم سابقا إلى القوات الاحتياطية”.

وأضافت الوزارة: “من يدري، ربما يكون أحدهم هو المنتقم الجوي على MiG-29، والذي غالبا ما يراه سكان كييف”، في إشارة إلى قصة “شبح كييف” التي تداولت على نطاق واسع وهي ربما تكون قصة لرفع معنويات سكان البلاد من الغزو الروسي.

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية عن تدمير 10 طائرات ثابتة الجناحين وسبع طائرات هليكوبتر دون الإشارة إلى التفاصيل.

ورغم عدم وجود معلومات تؤكد أو تنفي القصة، إلا أن تقارير أخرى تنفي “شبح كييف” بشكل قاطع. وتقول إن هذا الفيديو تم إنشاؤه من خلال لعبة فيديو مخصصة لمحاكاة الطيران الحربي وتسمى “Digital Combat Simulator World”. ويقول آخرون أن صحة الفيديو من عدمه، لا تنفي صحة الروايات حول الطيار المزعوم.

ومع ذلك، تساعد هذه القصص مثل رواية “شبح كييف” بالتأكيد في توحيد الشعب وداعمي أوكرانيا حول العالم في مواجهة المعارك التي تشنها القوات الروسية.

وبحسب “نيويورك بوست”، جادل الكثير على وسائل التواصل الاجتماعي بأن أسطورة طيار مقاتل بارع يصد التقدم الروسي كانت مفيدة في حد ذاتها.

وقال أحد المعلقين على هذا الجدل بمواقع التواصل الاجتماعي: “سواء كان ذلك صحيحا أم لا، هذا بالضبط نوع القصة الملهمة التي تحتاجها المقاومة الآن”. بحسب الحرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.