اقتصاد

أول رد من الديوان الملكي الأردني بشأن أموال الملك عبد الله المودعة في سويسرا

هيومن فويس

أول رد من الديوان الملكي الأردني بشأن أموال الملك عبد الله المودعة في سويسرا

قال الديوان الملكي الأردني إن “الأموال والأصول الخاصة بالملك مستقلة عن خزينة الدولة والأموال العامة”، في أول تعليق على ما أورده تحقيق نشرته عدة صحف عالمية حول امتلاك العاهل الأردني أرصدة في حسابات مختلفة بأحد البنوك السويسرية.

وذكر تحقيق، نُشر الأحد، أن الملك عبدالله الثاني كان لديه أرصدة في 6 حسابات في بنك “Credit Suisse” خلال السنوات الماضية.

كان مشروع “الجريمة المنظمة والفساد”، غير الربحي، قال في بيان إعلامي إن شخصًا سرب معلومات لصحيفة “Süddeutsche Zeitung ” الألمانية، تضمنت تفاصيل أرصدة حسابات للعديد من الأشخاص حول العالم، بينهم شخصيات بارزة وآخرون لهم صلة بانتهاكات لحقوق الإنسان.

وعاونت الصحيفة الألمانية 46 وسيلة إعلامية أخرى منها نيويورك تايمز الأمريكية والغارديان البريطانية، في عملية تحليل البيانات ونشرت تفاصيل ضمن تحقيق بعنوان “أسرار Suisse”.

وقال المشروع إن تحقيقاته شملت بيانات أكثر من 18 ألف حساب بقيمة أكثر من 100 مليار دولار، فُتحت بين عام 1940 وبعد عام 2010.

وقال الديوان الملكي، في بيان الاثنين، إن هذه التقارير “احتوت معلومات غير دقيقة وقديمة ومضللة، ويتم توظيفها بشكل مغلوط بقصد التشهير بجلالة الملك والأردن وتشويه الحقيقة”.

وأضاف الديوان الملكي أن “الرصيد الإجمالي الذي ذكرته بعض التقارير هو رصيد غير دقيق حيث ضاعفت تلك التقارير المبالغ من خلال احتساب نفس الأرصدة عدة مرات”.

وأوضح أن “الجزء الأكبر من الأموال المترصدة في الحسابات نتج عن عملية بيع طائرة كبيرة من نوع آيرباص 340 -Airbus 340 بقيمة 212 مليون دولار، والاستعاضة عنها بطائرة Gulfstream صغيرة وأقل كلفة”.

وأشار الديوان الملكي إلى أن الملك عبدالله ورث طائرتين عن الملك الراحل الحسين بن طلال، وأنه تم بيعهما، واستخدمت قيمتهما في عملية استبدال طائرات أكثر من مرة خلال العشرين عامًا الماضية، وشمل ذلك بيع طائرة الـ Airbus 340 وشراء طائرة الـGulfstream التي يستخدمها الملك حاليًا.

وحسب الديوان، نتج عن استبدال الطائرة الكبيرة بطائرة أصغر توفير مبلغ يستخدم مع الأموال والأصول الخاصة بالملك عبدالله لتغطية النفقات الخاصة للعائلة الهاشمية، إضافة إلى تمويل المبادرات الملكية المختلفة خلال السنوات الماضية.

وتابع: “الحسابات المغلقة المذكورة في التقارير تشمل حسابًا أودعت فيه بعض المبالغ التي ورثها جلالة الملك عن المغفور له جلالة الملك الحسين”.

أما بالنسبة لحساب أبناء الملك عبدالله، المسجل باسم جلالة الملكة رانيا العبدالله، فقد تم فتح هذا الحساب من الأموال الشخصية للملك، وتم وضعه تحت ولاية والدتهم، نظرًا لكونهم لم يكونوا تجاوزوا السن القانونية وقت فتح ذلك الحساب.

وقال الديوان الملكي إن الأموال والأصول الخاصة بالملك “مستقلة عن خزينة الدولة والأموال العامة، وتدار من قبل الخاصة الملكية، وهي إدارة قائمة في الديوان الملكي الهاشمي منذ أكثر من سبعين عامًا”.

ولفت الديوان الملكي التأكيد أن المساعدات الخارجية “تخضع لتدقيق مهني”، إذ يتم توثيق أوجه إنفاقها واستخداماتها بشكل كامل من قبل الحكومة، ومن قبل الدول والجهات المانحة”.

وفي وقت سابق، الاثنين، دافع بنك “Credit Suisse” عن نفسه، قائلا إن المزاعم الواردة في التحقيق “قديمة ومجتزأة وغير دقيقة”.

وقال البنك إن حوالي 90% من الحسابات المذكورة أُغلقت أو أنها قيد الإغلاق، قبل أن يميط المشروع اللثام عن تقريره، وأن المصرف اتخذ خطوات مؤثرة في سبيل مكافحة الجرائم المالية العقد الماضي. بحسب الدرر الشامية

تسريبات مصرفية تكشف ثروة محمد مخلوف في سويسرا

كشفت تسريبات مصرفية نشرت تحت مسمى “Suisse Secrets” لأحد أكبر البنوك في سويسرا “Credit Suisse” تفاصيل عن حسابات أكثر من 30 ألف عميل من بينهم خال رئيس النظام السوري، بشار الأسد، محمد مخلوف، ونائب الرئيس السوري السابق، عبد الحليم خدام.

وجاء في التحقيق الذي نشر، الأحد 20 من شباط، أن خدام تمكن من جمع عشرات الملايين من الدولارات في حسابه البنكي في “Credit Suisse”، وأسهمت أمواله في بناء شركات وقصور فخمة وهي ثروة مذهلة لموظف عمومي.

محمد مخلوف.. إمبراطورية
كان من بين العملاء الذين شملتهم التسريبات، محمد مخلوف، خال رئيس النظام السوري، بشار الأسد، الذي كان يعمل كواجهة لحافظ الأسد، لسنوات بينما استفاد من علاقاته السياسية في إمبراطورية تجارية تشمل التبغ والعقارات والمصارف.

في أيلول 2021، توفي رجل الأعمال السوري محمد مخلوف، والد رامي مخلوف، وخال الأسد.

وأرسلت “OCCRP” رسائل إلى نجل محمد مخلوف، رامي، عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لم تتلق أي رد.

البنك يكذب التسريبات
وأصدر البنك بيانًا ردًا على التسريبات المسربة، رفض فيه بشدة “المزاعم والتلميحات حول الممارسات التجارية المزعومة للبنك”.

وأضاف البيان، أن “الأمور المعروضة هي في الغالب تاريخية، ويعود تاريخها في بعض الحالات إلى أربعينيات القرن الماضي، وتستند حسابات هذه الأمور إلى معلومات جزئية أو غير دقيقة أو انتقائية مأخوذة من سياقها، مما أدى إلى تفسيرات متحيزة للبنك سلوك العمل”.

وأكد أن ما يقرب من 90% من الحسابات التي تمت مراجعتها أغلقت اليوم أو كانت في طور الإغلاق قبل استلام الاستفسارات الصحفية.

وشدد على أن البنك يأخذ “التسريب المزعوم في الإبلاغ على محمل الجد ولديه أنظمة قوية لحماية البيانات”.

وأظهرت بيانات “Suisse Secrets” أن خمسة رؤساء دول وحكومات سابقين أو حاليين من العالم العربي يمتلكون حسابات في “Credit Suisse”.

كما تضمنت رؤساء تجسس وآخرين مرتبطين بوكالات المخابرات التي تعتبر العمود الفقري للعديد من الدول العربية من اليمن والأردن والعراق ومصر.

خدام.. الثروة للسيطرة
شغل خدام مناصبًا حكومية رفيعة المستوى من 1970 إلى 2005، أولاً كوزير للخارجية ثم نائبًا للرئيس السابق، حافظ الأسد.

وبرز في ثمانينيات القرن الماضي، في أثناء المساعدة في إدارة تورط سوريا في الحرب الأهلية اللبنانية المجاورة، وما تلاها من اقتحام البلاد، سعيًا إلى رعاية سياسيين لبنانيين موالين لدمشق، بحسب الصحيفة.

وأقام خدام صداقة مع رئيس الوزراء اللبناني السابق، رفيق الحريري، لدعم ترشحه الناجح في أثناء رئاسته لمجلس الوزراء اللبناني عام 1992.

كان الحريري معروفًا بتوطيد علاقاته بالمال، ولم تكن صداقته مع خدام استثناء.

قال مسؤول سوري رفيع المستوى سابقًا لـ”مؤسسة مكافحة الجريمة المنظمة والفساد” (OCCRP) إن خدام “سيطر على لبنان من خلال الحريري”، والذي بدوره قدم له حسنات.

واستذكر لقاءه خدام في دمشق، حيث كان نائب الرئيس “يعيش حياة أسطورية”.

وقال المسؤول السابق إن خدام اشتهر بمستوى من الفساد كان واضحًا للغاية لدرجة أنه “لا يحتاج إلى وثائق” ليتم إثباته.

ظهرت اتهامات أخرى ضد خدام بعد اغتيال الحريري خلال رئاسته الثانية للوزراء في عام 2005، وهي جريمة قتل نُسبت على نطاق واسع إلى النظام السوري.

في العام التالي، انشق خدام عن النظام السوري، بقيادة رئيسه الحالي بشار الأسد، وهرب إلى باريس.

وردًا على ذلك، بدأ المسؤولون السوريون في تسريب تفاصيل تعاملاته السابقة.

وقال مسؤولون في إيجاز مع الصحفيين، إن خدام أخذ حوالي 500 مليون دولار من الحريري على مدى عقدين، بعضها في شكل منازل ويخوت وأموال في حسابات مصرفية فرنسية ولبنانية وسويسرية.

كما ذكرت وسائل إعلام سورية أن خدام تلقى رشاوى في الثمانينيات للسماح لفرنسا وألمانيا بدفن النفايات المشعة في الصحراء.

تؤكد تفاصيل الحساب الخاص بخدّام، والذي كان يملكه بالاشتراك مع زوجته وأبنائه الثلاثة، أن العائلة راكمت بالفعل ثروة كبيرة عندما كان خدام في منصبه، وفتح الحساب في عام 1994، ووصل إلى أعلى رصيد له بما يقرب من 90 مليون فرنك سويسري في أيلول 2003.

توفي خدام في عام 2020، ولم يستجب أبناؤه للمكالمات الهاتفية أو الطلبات المتكررة للتعليق، المرسلة عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية.

كان خدام واحدًا فقط من بين العديد من النخب العربية التي استخدمت سويسرا لتخزين ثروته لسنوات، جعلت السرية المالية للبلاد والاستقرار النسبي فيها وجهة شهيرة للأموال المشروعة وغير المشروعة.

قال الباحث في المنتدى المدني لمجموعة الدعوة لاسترداد الأصول، جاكسون أولدفيلد ،لـ”OCCRP”، “إن التصور القائل بأنها كانت ملاذًا آمنًا لإخفاء الثروة بطريقة توفر مستويات عالية من السرية جعلها وجهة جذابة للعديد من الأفراد”.

وقال إن سويسرا ودولًا أوروبية أخرى كان يُنظر إليها أيضًا على أنها “مستقرة بمعنى أن هذه الأموال لن تختفي بسبب تقلبات العملة، بل بسبب الحكومات غير المستقرة في المستقبل”. بحسب عنب بلد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *