ملفات إنسانية

خبر سار من أسرة الطـفل فواز قطيفان الذي أشعل مواقع التواصل الاجتماعي..تفاصيل

هيومن فويس

خبر سار من أسرة الطـ.ـفل فواز قطيفان الذي أشعل مواقع التواصل الاجتماعي

تمكنت أسرة الطفل السوري فواز قطيفان من جمع الفـ.ـدية التي طلبتها عصـ.ـابة لإعادته إليهم، وذلك بعد أن اضـ.ـطرت إلى بيع بيتها وقطعة أرض لها.

فيما يحـ.ـذر نشطاء من انتشار مخـ.ـيف لعصـ.ـابات خطـ.ـف الأطـ.ـفال والنسـ.ـاء وتشـ.ـريح أجسـ.ـاد المخـ.ـتطفين والتـ.ـجارة بأعضـ.ـائهم في الجنوب السوري.

بعد أن اضـ.ـطرت لبيع بيتها وقطعة أرض كانت تملكها، استطاعت أسرة الطـ.ـفل السوري فواز قطيفان جمع الفدية التي طلبتها عصـ.ـابة لإعادته إلى ذويه، على أن يجري التسليم “قريباً وربما في أي وقت”.

وقال الناشط السوري عبد الباسط أبو صافي وهو من محافظة درعـ.ـا بجنوب سوريا إنّ الأسرة تمكّـ.ـنت من جمع مبلغ 400 مليون ليرة سورية (نحو 130 ألف دولار)، بعد أن تفـ.ـاوضوا مع المختـ.ـطفين على تخفيض المبلغ من 700 مليون ليرة سورية.

وأضاف الناشط أنّ محمد قطيفان والد الطـ.ـفل اضُـ.ـطر إلى بيع أرضه وبيته مقابل 250 مليون ليرة سورية وحصل على تبـ.ـرعات من “أهل الخير” لتأمـ.ـين باقي المبلغ، حسب ما نقل عنه موقع “الحرة”.

وذكر النـ.ـاشط ذاته أنّه سيجري ترتيب عمـ.ـلية تسـ.ـليم الفـ.ـدية واسترجاع الطـ.ـفل “في وقت قريب وربما في أيّ وقت”، فيما طلبت العصـ.ـابة تسلـ.ـيم الأمـ.ـوال في الجنوب اللبناني وتسـ.ـليم الطـ.ـفل في درعـ.ـا.

وقبل أيام نشرت عصـ.ـابة اختـ.ـطفت الطـ.ـفل فواز مقـ.ـطعاً مفجـ.ـعاً له، إذ تداول نشطاء سوريون صوراً ومقطع فيديو يظهر فيه الطـ.ـفل (6 سنوات) شبه عـ.ـارٍ وهو يتعـ.ـرّض للجلد، ولا يملك سوى استـ.ـجداء خاطفـ.ـيه بعبارة “مشان (من أجل) الله لا تضـ.ـربوني”.

وتسـ.ـبب المقطع في صـ.ـدمة واسعة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الذين تفاعلوا تحت تحت وسمَي “أنقـ.ـذوا الطـ.ـفل محمد فواز قطيفان… وأنقـ.ـذوا طـ.ـفل إبطع”

ووفق أبو صافي فإنّ العصـ.ـابة على صلة بالنظـ.ـام السوري، ولهذا السبب لا تستـ.ـطيع الشـ.ـرطة فعل شيء في القـ.ـضية.

ولفت الناشط إلى أنّ عصـ.ـابات خطـ.ـف الأطفـ.ـال والنسـ.ـاء انتشرت في الجنوب السوري، مشيراً إلى أنّه أحياناً يحـ.ـدث الخـ.ـطف “من أجل تشـ.ـريح أجسـ.ـاد المختـ.ـطفين والتجـ.ـارة بأعضـ.ـائهم مقابل مبـ.ـالغ مالية هـ.ـائلة”.

ونوّه بحـ.ـالة طفـ.ـلة تُـ.ـدعى سلام الخلف (10 سنوات) اختُـ.ـطفَت لدى عودتها من مدرستها الابتدائية قبل عامين، ولم يعـ.ـثر ذووها على أي أثـ.ـر لها حتى الآن. بحسب TRT ARABI

اقرأ أيضا:بعد مأساة ريان..موقع أمريكي يسلط الضوء على مآسي ملايين الأطفال السوريين

سلط موقع أمريكي الضوء على مآسي ملايين الأطفال السوريين، من النازحين واللاجئين، وذلك بعد المأساة التي تعرض لها الطفل ريان، في المملكة المغربية.

وأكد موقع “الحرة” أن معاناة الطفل ريان حظيت بتضامن شخصيات من مختلف أنحاء العالم، ومن بينهم بابا الفاتيكان، في وقت لم يحظ فيه مئات الآلاف الذين قضوا في صراعات بعدة دول، من بينها سوريا، بهذا الاهتمام.

وأضاف أن أرقام الأطفال الذين قضوا في الحرب السورية وغيرها من الصراعات لم يحظوا بذلك الاهتمام، رغم أنها وصلت لمستويات كارثية.

واستشهد الموقع بإحصائيات لمفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “ميشيل باشليت” أواخر العام الماضي، والتي أكدت فيها مقتل 27 ألف طفل سوري في عقد من الحرب.

وأوضح أن ملايين الأطفال السوريين هجروا من ديارهم وتشردوا في الداخل والخارج، ويتعرض الكثيرين منهم لأخطار متفرقة.

كما تحدث التقرير عن المخاطر التي يواجهها الأطفال السوريون ضمن مخيمات النازحين، نتيجة الظروف الجوية السيئة، إذ قضى عدد منهم مؤخرًا نحبهم، بعد أن تجمدوا من البرد.

الجدير ذكره أن الشرارة التي فجرت الثورة السورية ضد نظام الأسد كانت قيامه بخطف أطفال من درعا وتعذيبهم واقتلاع أظافرهم، ومن بينهم شهيد الثورة الأول حمزة الخطيب. بحسب الدرر الشامية

اقرأ أيضاً: ظهر كالجنين في رحم الأرض.. ما الذي فعله رايان في هذا العالم؟

تركّزت في فاجعة الطفل المغربي ريان عناصر الحكايات الملحمية البشريّة.

طفل في الخامسة من قرية إغران الجبلية الفقيرة في شمال المغرب يقع، وهو يلعب، في بئر شديدة الضيق، فيصمد رغم الجروح التي أصابته بنزيف في رأسه وكسور في الرقبة والعمود الفقري، وصعوبة التنفس في حفرة هشّة بعمق 32 مترا، والجوع والبرد.

وفيما يستغيث بوالديه الملتاعين العاجزين عن المساعدة، فيسمع أهل القرية، ثم المحافظة والبلاد، والعالم، صوت الاستغاثة.
شكل الطفل الذي التقطته الكاميرا التي هبطت من عناصر الإنقاذ، بدا مثل صور الأجنّة التي يلتقطها أطباء التوليد لبطن المرأة الحامل.

تحوّل ريان إلى جنين في رحم الأرض، وبات عموم البشر الذين سمعوا أو قرأوا أو شاهدوا القصة، جزءا من أسرته، وتحوّل صوت الاستغاثة الضعيف نبضة كهربائية كبيرة مسّت عصب الإنسانية المطمور تحت طبقات القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية الأخرى، كاشفة الجانب المضيء في الروح البشرية.

أصبح الخبر موضوعا رئيسيا في وسائل إعلام عديدة، وشارك قادة سياسيون، وشخصيات ثقافية وإعلامية ورياضية في التعليق والأمل لريّان بالنجاة، وتقاطرت حشود، ووفود صحافية، من أنحاء المغرب والعالم، لتشهد عملية إنقاذ الطفل، وهتف الناس مكبّرين حين خرج الطفل على لوحة الإسعاف.

وحين غادرت روح ريّان اليانعة جسده الصغير أحس الملايين بالفاجعة، فقام الملك المغربي بعزاء الأبوين المكلومين، واتصل زعماء سياسيون للتعزّية، وصرّحت شخصيات دينيّة، مثل شيخ الأزهر، وبابا الفاتيكان، الذي شكر الشعب المغربي: «لقد حاولوا كل ما بوسعهم لكن للأسف لم ينج» وهتف الجمهور «ريّان حبيب الله» وبذلك غدا الطفل البريء شهيد المغرب والإنسانية.

بدلا من الانغلاق على قضاياهم ومآسيهم الخاصة، ذكّر ريان العرب بالقواسم المشتركة، فأدى فلسطينيون صلاة الغائب في المسجد الأقصى على روحه، وصلّى أطفال من غزة عليه ورفعوا صوره، وأظهر كثير من الجزائريين، الذين تشتبك حكومتهم سياسيا مع حكومة المغرب، التعاطف العابر للخلافات، وقام لاعبو كرة قدم في غزة بإجراء مباراة لتوديعه، ورفع أطفال سوريون في مخيمات اللجوء صورا وأدعية له، ورسم رسامو كاريكاتير في العالم صورا للتعاطف مع الطفل، وكتب شاعر موريتاني قصيدة عن الـ»صغير بهذا الجب قد تاه خطوه/ فحوصر تحت الترب في ضيق نهجه» وانضم لهذا السياق مئات من المعلقين من قطاعات ثقافية وفنية ورياضية وسياسية.

تذكّر حكاية ريان في فاجعيتها بالطفل السوري الكرديّ إيلان، الذي طفت جثته الصغيرة على شاطئ البحر، وبحكاية الطفل الفلسطيني محمد الدرّة الذي لم ينقذه احتماؤه بصدر أبيه من رصاصات جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وتكشف هذه الحكايات الرمزيّة عناصر راكزة في النفس البشرية التي تهفو لحماية الطفل البريء من الأذى والشر، وهو ما يحضر أيضا في القصص الدينية الشهيرة، من يوسف المرميّ في الجبّ، ويونس الذي ابتلعه الحوت، وعيسى المولود في حظيرة فيما يحاول هيرودوت، الحاكم الروماني، قتله.

تذكّر القصة أيضا بأحوال أطفال العرب عموما، وخصوصا الذين يعانون ويلات الاحتلال والطغيان والقصف والجوع والتهجير، وتعيد، في المغرب وغيره، التذكير بارتباط قضايا التنمية بالعدالة الاجتماعية التي يفترض بمآس كهذه أن تفتح الباب لمناقشتها كي لا تكون مجرد قصة إعلامية كبرى، وتذكر الحكومات بأولويات الجوار والتعاون، والمسؤولين بتقصيرهم نحو شعوبهم، والإنسانية بالعناصر المشتركة التي تربطنا. بحسب القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *