ترجمة

ما سبب دعوة الرئيس أردوغان لبوتين..مصدر روسي يكشف تفاصيل هامة

هيومن فويس

ما سبب دعوة الرئيس التركي لبوتين..مصدر روسي يكشف تفاصيل هامة

أعلنت الرئاسة الروسية بشكل رسمي، اليوم الخميس 27 يناير/ كانون الثاني 2022، أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” سيجري زيارة إلى تركيا خلال الفترة القريبة القادمة، مشيرة إلى أن “بوتين” قبل دعوة نظيره الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” لزيارة أنقرة.

وقال المتحدث الرسمي باسم الكرملين “دميتري بيسكوف” أن الرئيس الروسي سيزور تركيا قريبا، وموضحاً أن موعد الزيارة مرهون بالجداول الزمنية للرئيسيين، بالإضافة إلى الوضع الوبـ.ـائي.

وأفاد “بيسكوف” أن دعوة الرئيس التركي لبوتين قد طرحت خلال مباحثات جرت بينهما في وقت سابق، لافتاً أن الرئيس الروسي قبل دعوة نظيره التركي بكل امتنان وسرور..

وأوضح المتحدث الروسي أن المباحثات بين روسيا وتركيا من خلال اللجنة الحكومية التي ترأسها الزعيـ.ـمان قد شهدت بعض التوقف في الفترة السابقة، مبيناً أن “أردوغان” أكد على أن تركيا بإمكانها استئناف واستضافة تلك المباحثات والفعـ.ـالــ.ـيات بين البلدين.

وفي شأن ذي صلة، كشف مصدر روسي تفاصيل هامة بشأن العديد من المقترحات التي سيضعها “أردوغان” على الطاولة أمام “بوتين” خلال المحادثات القادمة بين الرئيسين.

ونشرت صحيفة “كومسومولسكايا برافدا” الروسية تقريراً تحدثت من خلاله عن مقترح سيقدمه الرئيس التركي بشأن المصالحة بين روسيا وأوكرانيا.

وأشارت إلى أن تجاوب كل من رئيسي روسيا “فلاديمير بوتين” ورئيس أوكرانيا “فولوديمير زيلينسكي” مع مبادرة “أردوغان” ستكون مختلفة كلياً.

ونقلت الصحيفة عن مدير معهد الدراسات السيـ.ـاسية “سيرغي ماركوف” تأكيده أن “زيلينسكي” سيوافق بكل سـ.ـعـ.ـادة على دعوة تركيا، بينما سيكون الأمر مختلفاً بالنسبة لـ”بوتين”.

وبينت أنه في ضوء ما سبق، يمكن قول و”لكن” في 5 نقاط، النقطة الأولى، سيرفض “بوتين” التفاوض مع “زيلينسكي”، وذلك لأن الروس يعتبرون أنهم ليسوا في صـ.ـراع مع بلد الرئيس الأوكراني.

ونوهت إلى أن موسكو تعتبر أنها في نـ.ـزاع مع واشنطن التي تسيطر على كل من الرئيس الأوكراني وبلاده، إلا أن “زيلينسكي” يرغب في إظهار أن المعـ.ـركة بين أوكرانيا وروسيا ممكنة، وهي من وجهة نظر القيادة الروسية غير ممكنة.

فيما تمثلت النقطة الثانية، بأن الرئيس الروسي سيرفض مناقشة مشاكل “دونباس” مع الرئيس الأوكراني لأنه أبلغه في أكثر من مناسبة بأن عليه التحـ.ـدث إلى قـ.ـادة “دونباس”.

وبحسب الصحيفة فإن النقطة الثالثة، هي أن الرئيس الروسي سيرفض أن يناقـ.ـش “زيلينسكي” بشأن مشاكل وضــع شـ.ـبـ.ـه “جزيرة القرم”، لأن هـ.ـذه القـ.ـضـ.ـية قد تم حـ.ـلـ.ها وانتهت من وجهة نظر بوتين بتحقيق إرادة شعب “شبه جزيرة القرم”.

أما بالنسبة للنقطة الرابعة، فتمثلت بأن الرئيس الروسي سيرفض أن يناقش مع الرئيس الأوكراني مسألة تنفيذ اتفاقيات “مينسك”، لكن الأخير يجب أن يبدي التزامه أولاً بما وعد به ووقعه أواخر عام 2019 في باريس.

فيما تمثلت النقطة الخامسة والأخيرة، بأن الرئيس الروسي من الممكن أن يوافق على مناقشة مشاكل إعادة العـ.ـلاقـ.ـات الاقتصادية مع أوكرانيا، لكن السلطات تمنـ.ـع الرئيس الأوكراني من مناقشة هذه المشـاكل. بحسب طيف بوست

اقرأ أيضاً: بوتين في مأزق.. بايدن يرفض مطالب موسكو وكل الخيارات مفتوحة- تطورات هامة

رفضت واشنطن الأربعاء 01/26 في ردّها الخطّي على موسكو التعهّد بإغلاق باب حلف شمال الأطلسي أمام أوكرانيا، ضاربة بذلك عرض الحائط بأحد الشروط الأساسية لروسيا لتخفيف التوتر مع جارتها أوكرانيا، لكنّ الإدارة الأميركية اقترحت في الوقت نفسه “مساراً دبلوماسياً” لتجنّب حرب جديدة.

والرسالة التي طال انتظارها سلّمها السفير الأميركي في موسكو جون سالفيان إلى وزارة الخارجية الروسية وتضمّنت ردّ بلاده على لائحة المطالب الأمنية التي تقدّمت بها موسكو لحل الأزمة الأوكرانية وفي مقدّمتها انسحاب حلف شمال الأطلسي من أوروبا الشرقية.

وكانت روسيا أعلنت في كانون الأول/ديسمبر عن مقترحات لاحتواء ما تعتبره تزايداً لنفوذ الولايات المتحدة وحلف الأطلسي في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق ودول شرق أوروبا. وفي مسودة الوثائق الأمنية طلبت موسكو من الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة، عدم ضمّ أعضاء جدد أو إقامة قواعد في جمهوريات سوفياتية سابقة.

“مسار دبلوماسي جاد”

ولم تكشف موسكو عن فحوى الردّ الأميركي، لكنّ وزير خارجية الولايات المتحدة أنتوني بلينكن أكّد أنّ الرسالة حدّدت لموسكو “مساراً دبلوماسياً جاداً” لحلّ النزاع بشأن أوكرانيا، مشدّداً على أنّ أوكرانيا حرّة في اختيار حلفائها.

وقال بلينكن للصحافيين إنّ الرسالة لن تُنشر “لأنّنا نعتقد أنّ الدبلوماسية لها أفضل حظوظ النجاح”.وأضاف “هناك مبادئ جوهرية نحن ملتزمون بالمحافظة عليها والدفاع عنها، تشمل سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها وحقّ الدول في اختيار الترتيبات الأمنية والتحالفات الخاصة بها”. كما أكّد الوزير الأميركي أنّه سيتحدّث مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في الأيام المقبلة للحصول على ردّ موسكو على الموقف الأميركي.

وأتى تصريح الوزير الأميركي بعيد إعلان مساعدته ويندي شيرمان أنّ الولايات المتحدة لا تزال على قناعة بأن بوتين مستعد لاستخدام القوة ضد أوكرانيا بحلول منتصف شباط/فبراير، فيما حضّت السفارة الأميركية في كييف رعاياها على “التفكير في المغادرة الآن”. في الأثناء، التقى مسؤولون من فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا في باريس الأربعاء، في اجتماع رأت فيه فرنسا بارقة أمل بشأن إمكانية تراجع حدة التوتر.

وأكدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان الأربعاء أنّ الولايات المتحدة تعتقد أنّ بوتين مستعدّ لاستخدام القوة ضدّ أوكرانيا بحلول منتصف شباط/فبراير رغم الضغوط الرامية لمنع ذلك. وقالت “لا فكرة لدي بشأن إن كان اتّخذ القرار النهائي، لكننا بالتأكيد نرى أن كل مؤشر يدلّ على أنّه سيستخدم القوة العسكرية في وقت ما، ربّما (بين) الآن ومنتصف شباط/فبراير”.

وأكدت أن الولايات المتحدة “تضغط من أجل الدبلوماسية” لكنّها في الوقت ذاته “تستعدّ للأسوأ”، وهو نفس التعبير الذي استخدمه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي يانس ستولتنبرغ الذي أكّد أنّ الناتو قدّم لموسكو مقترحات من أجل حلّ دبلوماسي للأزمة الراهنة.

وقال ستولتنبرغ “نحن الآن نمدّ اليد لروسيا مرة أخرى سعياً لمسار حوار وإيجاد حلّ سياسي. لكن بالتأكيد فيما نأمل ونسعى من أجل حلّ جيد، من أجل خفض للتصعيد، فنحن أيضا مستعدون للأسوأ”. من جهتها قالت شيرمان إنّ الولايات المتحدة “تستعدّ لمختلف السيناريوهات”، من “اجتياح كامل” إلى “هجمات هجينة أو تخريب أو إكراه”.

وفي مؤشر آخر على تصاعد حدة المخاوف، حضّت السفارة الأميركية في أوكرانيا الأربعاء رعاياها في الجمهورية السوفياتية السابقة على “التفكير في المغادرة الآن”، محذّرة من أن الوضع “قد يتدهور دون سابق إنذار يذكر”. ويتّهم الغرب روسيا بحشد حوالى 100 ألف جندي على الحدود الأوكرانية. وأكّد الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء أنّ أيّ هجوم عسكري روسي على أوكرانيا سيؤدي إلى “عواقب هائلة” حتى أنّه قد “يغيّر العالم”. لكنّ وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا لفت الأربعاء إلى أن عدد الجنود الروس “غير كاف لهجوم واسع النطاق” لكنه يمثّل “تهديدا مباشرا” لأوكرانيا.

“مشجّع”

في الأثناء، تواصلت الجهود الدبلوماسية في باريس حيث اجتمع نائب كبير موظفي الكرملين ديمتري كوزاك بالمستشار الرفيع للرئيس الأوكراني أندريه يرماك، في لقاء حضره أيضا دبلوماسيون فرنسيون وألمان. وقال مساعد للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون طلب عدم الكشف عن هويته إن “موافقة الروس على الدخول في هذه الصيغة الدبلوماسية مجددا يعد أمرا مشجّعا للغاية”.

بدوره، كتب يرماك على تويتر أن المحادثات شكّلت “مؤشرا قويا على الاستعداد لتسوية سلمية”. وحذّرت دول غربية عدّة روسيا من عواقب وخيمة في حال غزت أوكرانيا، وذهبت واشنطن أبعد من ذلك لتعلن الثلاثاء استعدادها فرض عقوبات تستهدف بوتين شخصياً. وقلّل الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف من شأن التهديدات الأميركية، مشيراً إلى أنّه يُمنع أساساً على كبار المسؤولين الروس امتلاك أصول في الخارج.

لكنّه شدّد مع ذلك على أنّه من شأن خطوة من هذا القبيل أن تضرّ بدرجة كبيرة بالجهود الدبلوماسية الرامية لنزع فتيل التوتر حيال أوكرانيا. وقال بيسكوف للصحافيين “سياسيًا، هذا الأمر ليس مؤلمًا، إنه مدمّر”. وسبق للكرملين أن أشار إلى أنّ أيّ عقوبات أميركية تستهدف بوتين شخصياً ستمثّل تجاوزاً للخط الأحمر، محذراً من أنّ مثل هكذا خطوة ستؤدي إلى انقطاع العلاقات الثنائية.

عقوبات في قطاع التكنولوجيا المتقدّمة

وتحدّث مسؤول أميركي رفيع الثلاثاء عن عقوبات اقتصادية محتملة على روسيا “تحمل عواقب هائلة” تتجاوز تلك التي فرضت عام 2014 بعدما ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا. وقال المسؤول إنّ التدابير الجديدة ستشمل قيوداً على صادرات معدات التكنولوجيا الأميركية المتقدّمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمّية وتكنولوجيا صناعة الطيران، وهو ما “سيضرب بشدّة طموحات بوتين الاستراتيجية لتحويل اقتصاده نحو التصنيع”. بحسب مونت كارلو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.