منوعات

قصص نجاح لسوريين تميزوا حول العالم(فيديو)

هيومن فويس

قصص نجاح لسوريين تميزوا حول العالم(فيديو)

نجح لاجئون سوريين في إثبات أن اللجوء لم يكن عائقاً لتحقيق النجاح رغم الظروف الصعبة التي يمرون بها، واستطاعوا تغيير الصورة النمطية المأخوذة عن اللاجئين لدى البعض، وتركوا بصمة إيجابية في المجتمعات التي لجأوا إليها.

ووصلت أسماء لاجئين سوريين إلى وسائل إعلام البلدان التي انتقلوا إليها، لما فعلوه من إنجازات في مجالات شتى، وحاز بعضهم على جوائز وتكريم بسبب إنجازاتهم واندماجهم السريع في المجتمعات التي يعيشون بها.

ملالا سورياو من بين هؤلاء اللاجئين المتألقين، اللاجئة السورية مزن المليحان، والمُلقبة بـ”ملالا سوريا”، وفي العام 2017 صُنفت على أنها من أكثر المراهقين تأثيراً في العالم، تثميناً لنشاطها في الدعوة إلى تقديم الدعم لتعليم الأطفال في مناطق الأزمات.

وفي يونيو/حزيران 2017، عُيّنت اللاجئة السورية سفيرة “اليونيسف” للنوايا الحسنة، وتنحدر مُزن من محافظة درعا، ولجأت مع عائلتها عام 2013 لمخيم الزعتري للاجئين السوريين، ومكثت العائلة في المخيم سنة ونصف ومن ثم انتقلت لمخيم آخر حيث أقامت هناك سنة ونصف أيضاً.

وكانت المليحان في الصف التاسع عند لجوئها للمخيم وأصرت على متابعة تعليمها، رغم مرارة ظروف مخيمات اللجوء. وقادت مزن حملة ضد زواج الفتيات المبكر، المنتشر بكثرة في مخيمات اللجوء.

وفي العام 2015، اختارتها “هيئة الإذاعة البريطانية” من ضمن قائمة أهم 100 امرأة في العالم. وأُطلق عليها لقب “ملالا سوريا” تيمناً بالناشطة الباكستانية ملالا يوسف، الحائزة على جائزة نوبل والناشطة في مجال تعليم النساء. وقد التقت ملالا الباكستانية وسميتها السورية لدى زيارة ملالا لمخيم الزعتري. وأصبحت الملالتان صديقتين.

ملالا سوريا (مزن المليحان) يمين الصورة، مع ملالا الباكستانية

إنجازات تقنية وإذا كان اسم المليحان قد برز في الجانب الإنساني، فإن السوري “مأمون طاهر” تميز في إنجازه الذي حققه وجعل صحفاً ومواقع علمية تتحدث عنه، لتطويره مادة الغرافين، بما يسمح باستخدامها على نطاق واسع في مجال الصناعة.

فالكثير من العلماء حاولوا تطوير هذه المادة ولم يستطيعوا فعل ذلك، بسبب صعوبة إعادة إنتاج المكونات المجهرية لهذه المادة. إذ أنه عندما يتم إعادة إنتاجها تلتصق المكونات المجهرية لهذه المادة ببعضها، بالتالي تفقد خصائص مهمة، وأهمها المرونة والقساوة في الوقت ذاته.

واستطاع طاهر أن يطور مادة تدعى “آروس غرافين”، والتي تمنع التصاق المكونات المجهرية للغرافين عبر تشكيلها فواصل تتخلل تلك المكونات، وبذلك يمكن استخدامها في العديد من الصناعات، وفقاً لما ذكره موقع STRN (link is external).

وحصل طاهر على براءة اختراع، لتطوير وتصنيع و اختبار مواد “نانومترية”، بالإضافة لجائزة أفضل بحث من حيث المحتوى العلمي والحاجة الصناعية إليه.

يمين الصورة السوري مأمون طاهر

طريقة للتواصل جديدةوفي ألمانيا، ابتكر عبد الرحمن أشرف وهو لاجئ سوري، حلاً بديلاً للتواصل في حال انقطاع الاتصال، دون الحاجة إلى وجود إنترنت أو أقمار صناعية. (link is external)

ودرس عبدالرحمن هندسة البرمجيات في دمشق، ثم انتقل إلى مدينة شتوتغارت الألمانية كلاجئ، و حصل على شهادة ماجستير في تقنيات البرمجيات من الجامعة التقنية في شتوتغارت.

وفكرة اختراعه تدور حول تكوين سلسلة بشرية متجاورة كل واحد منها ينقل الرسالة لمن هو بالقرب منه، وهذه السلسلة كلما كبرت كانت عملية الاتصال أسهل.

والبديل الذي أوجده عبد الرحمن وضعه تحت أضواء النجومية الرقمية، وبات اسماً يجذب الشركات العملاقة، ولا سيما بعد حصوله على جائزة “الشباب الأوروبي الرقمي” لعام 2016، في مدينة غراس النمساوية، تكريما لمشروعه في مجال الاتصالات.

اللاجئ السوري عبد الرحمن يقدم مشروعه في مؤتمر “تيدإكس” العالمي بمدينة منستر الألمانية – الجزيرة

“روبوجي”وفي لبنان لمع اسم فريق “أمل سوريا” المؤلف من لاجئين سوريين، عندما فاز في ذهبية المركز الأول على مستوى العالم، في مسابقة “الروبوت” العالمية “فيرست غلوبال” التي اختُتمت في المكسيك، ونافس فريق “أمل سوريا” نحو 200 فريقاً من دول عدة.

وتمكن الفريق أن ينافس فرقاً عالميةً محترفة، بالرغم من قلة عدده، مثل ألمانيا، وأميركا، وكندا، والمكسيك، و يسمى الفريق أيضاً بـ”فريق الروبوتات السوري”.

وأشار أسامة شحادة مدرب الفريق في وقت سابق، إلى أن المسابقة الدولية “فيرست غلوبال” خُصصت هذا العام 2018، لإنشاء روبوتات قادرة على توليد الكهرباء وتنشيط مصادر الطاقة المستدامة. وهي مسابقة تقام كل عام في دولة مختلفة.

أعضاء من فريق أمل سوريا الذي يتألف من لاجئين يعيشون في لبنان

أصغر مخترع سوريأما اللاجئ عبدالوهاب عميرة فقد حصل في العام 2015 على لقب “أصغر مخترع سوري”، وفي لقاء سابق له مع “السورية نت”، قال إن هدفه نقل بلاده إلى مستوى متقدم، ولدى عميرة 15 اختراعاً عندما كان عمره الـ21، ويبلغ عمره الآن 24 عاماً.
وأول اختراعاته كانت عن أفضل طريقة لدفن النفايات النووية في سوريا لتجنيب الأرض من مخاطر النفايات، ونجا عبدالوهاب من الموت والاعتقال في سوريا، واضطر للهروب إلى تركيا حيث أكمل مسيرته في الاختراعات، قبل أن ينتقل منها للعيش في الولايات المتحدة، ووضح في حديثة لـ”السورية نت” عن رغبته في أن يكون له إختراعات تمكنه في التفوق على العالم “آينشتاين”.

وخلال عيشه في سوريا وسط أجواء القصف اليومي الذي كان يمنع فرق الإنقاذ من إسعاف الجرحى في بعض الأحيان، اخترع عميرة روبوتاً طبياً، مهمته سحب الجرحى من تحت الأنقاض.

اللاجئ السوري عبد الوهاب عميرة

إنجازات فنيةوعلى الصعيد الفني، إستطاع الفنان جهاد عبده أن يصل لصالات السينما العالمية في هوليوود بعد رحلة طويلة من الصعاب واجهها عقب اللجوء لأمريكا، فقد واجه تحديات في البحث عن مورد مادي، وعثر على عمل لدى بائع زهور و عملا آخر في مطعم للبيتزا، قبل أن يدخل عالم هوليوود.

وعرف عن الممثل جهاد عبده موقفه المناهض لنظام الأسد، وهو ما اضطره إلى الخروج من سوريا في العام 2011، وفي العام 2014 قرر المخرج الألماني فيرنر هرتزوغ منحه دور البطولة في فيلم من إنتاج هوليوود الى جانب الممثلة الأسترالية نيكول كيدمان.

يحمل هذا الفيلم اسم “كوين أوف ذي ديزيرت” (ملكة الصحراء)، وهو يروي قصة عالمة الآثار البريطانية غرترود بيل التي اضطلعت بدور سياسي في العراق بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى.

عازف البيانووبأنامله السحرية، حقق الفني الشاب السوري، تامبي أسعد جاووك، تألقاً في العزف على البيانو، ولفتت موهبته أنظار الحكومة التركية التي منحته جنسيتها بعد لجوئه لأراضيها، وأصبح يمثل تركيا في المحافل الدولية.

وفي العام 2014، افتتح تامبي فعالية رسمية بحضور رئيسة بلدية مدينة غازي عنتاب فاطمة شاهين في عام 2014. أما في العام 2015 فقد فاز تامبي في مسابقة دولية للموسيقيا، عُقدت في إسبانيا.

اندماج سريعوفي ألمانيا، حصل اللاجئ السوري، عبد الرحمن عباسي، على الميدالية الفضية بسبب للإندماج والتفوق، وكرمته المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل لجهوده التطوعية.

وعباسي من مدينة حلب السورية، ومنذ أن وصول إلى ألمانيا كلاجئ تعلم لغتها بسرعة، مما سهل عليه الحصول على فرصة في الدخول إلى كلية طب الأسنان، وبسبب اختلاطه في المجتمع الألماني، استطاع الإنضمام والعمل كمتطوع في مركز لمساعدة اللاجئين السوريين.

عمل كذلك مع صديقه السوري علاء فحام على تصوير مشروع “جيرمان لايف ستايل” الذي يساعد اللاجئين السوريين على تعلم اللغة الألمانية، وكيفية الالتحاق بالجامعات الألمانية، بالإضافة إلى مساعدتهم في إيجاد فرص عمل مناسبة لهم من خلال نشر فيديوهات توضيحية.

عبد الرحمن عباسي مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل

تفوق جامعيومن ألمانيا إلى تركيا، حيث نال الطالب السوري محمود الأبرش المرتبة الأولى في كلية التكنولوجيا بجامعة سكاريا شمال غربي تركيا، وأصبح أول أجنبي يتفوق في هذه الكلية على زملائه بمن فيهم الأتراك. (link is external)

رحلة محمود للوصول لهذه المرتبة لم تكن سهلة، فعندما كان في الصف الثالث الثانوي اضطر لمغادرة سوريا للنجاة بحياته، وانتقل إلى السعودية حيث لم يستطع إكمال تحصيله الجامعي.

ثم سافر الأبرش إلى تركيا، وحضر دورات لتعلم التركية في مدينة إسطنبول، ثم نال قبولاً في قسم هندسة الميكاترونيك بكلية التكنولوجيا في جامعة سكاريا.

محمود الأبرش أول أجنبي يتفوق في كلية سكاريا بتركيا

ملكة المطبخأما اللاجئة ملكة جزماتي فاختارت طريقتها الخاصة لعكس الصورة الجيدة للاجئين في ألمانيا(link is external)، حيث استطاعت تحويل المطبخ والطعام إلى لغة مشتركة بين شعوب العالم، و لقبها معجبوها بـ”ملكة المطبخ”.

واستطاعت جزماتي إثبات أن المرأة السورية فعالة، وقادرة على الاندماج بسوق العمل و المجتمع الجديد. وانتشر اسمها في وسائل إعلام عالمية، من خلال تقديمها لبرنامج خاص بالطهي، بالإضافة أنها أنشأت كتاب عن الطبخ باللغة الألمانية، كما أن المستشارة الألمانية ميركل، تذوقت طعامها وأحبته كثيراً.

تحمل جزماتي شهادتان في الأدب العربي و العلاقات الدولية، ولكنها اختارت أن تبدع في المطبخ.

ولا تنتهي قصص اللاجئين السوريين المتميزين عند هذا الحد، فهنالك قصص أخرى لسوريين تميزوا ومثلوا نموذجاً إيجابياً لما يفعله اللاجئون في مجتمعات اللجوء التي انتقلوا إليها، في وقت تتزايد فيه العنصرية من اللاجئين في بعض الدول، كما يُنظر في بعض الأحيان للاجئ على أنه عالة على المجتمع الذي يعيشه فيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.