ملفات إنسانية

طفلة بعمر الورد تدفع ثمن خطأ شخصين دون وجه حق في سورية.. لن تصدق ما فعلته بها الجرذان- شاهد

هيومن فويس

طفلة بعمر الورد تدفع ثمن خطأ شخصين دون وجه حق في سورية.. فأصبحت طعاما للجرذان- فيديو

خضعت طفلة رضيعة لعمليات جراحية بعد أن عثر عليها مرمية في أحد شوارع مدينة حلب وكانت الجرذان قد نهشت وجهها.

وقالت صفحة “سماعة حكيم” المختصة بالأخبار الطبية في منشور على فيس بوك إن “الطفلة أسعفت إلى (المشفى الجامعي) بحلب، وأجريت لها عمليات جراحية وتجميلية”.

ونشرت طبيبة الأطفال لمى القاضي عبر صفحتها على فيس بوك صور الطفلة قبل وبعد العملية، وعلقت بالقول: “بأي ذنب تُلقى هذه الطفلة بعد ولادتها في أحد الشوارع لتنهش الجرذان وجهها وطفولتها وروحهاـ بأي ذنب تقضي عمرها مشوهة الروح والوجه”. بحسب موقع تلفزيون سوريا.

وقال ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بحسب موقع تلفزيون سوريا إن “الطفلة وصلت إلى المستشفى في شهر تشرين الأول الفائت، بعد إيجادها في الشارع وتعرضها لنهش من قبل الجرذان، وهي تخضع للعلاج منذ ذلك الوقت”.

تأكيد رسمي
من جهته أكد مدير “المشفى الجامعي” بحلب الدكتور ماهر أعرج لجريدة (البعث) التابعة للنظام أن “الطفلة وجدت بجانب سيارة مركونة، ودخلت إلى المشفى بتاريخ 16 تشرين الأول الفائت، في حالة صحية سيئة جداً، حيث كانت تعاني من تهشم في الوجه وأذية في الأطراف نتيجة البرد الشديد إضافة إلى أذية تنفسية صدرية”.

وقال أعرج: “أجريت للطفلة العمليات الإسعافية اللازمة، وحالياً أصبح وضعها الصحي فوق المقبول وسيتم تسليمها إلى الجهات المعنية فور تحسن حالتها”، مضيفاً: “لم يسأل عن الطفلة أحد خلال هذه الفترة، علماً أنها دخلت إلى المستشفى وهي بعمر ساعات”.

الطفلة بعد إجراء عمليات لها.. ولكن الآثار بقيت على وجهها

وأوضح أن “الأذية والتهشم الذي تعرضت له في الأنف، حاصل نتيجة تعرضها لنهش من قوارض أو قطط على الأغلب”. مشيراً إلى أنها “ليست الحالة الوحيدة الموجودة في المشفى، بل هناك ثلاث حالات مشابهة لأطفال آخرين”.

ظاهرة رمي الأطفال في سوريا
وتكررت حوادث رمي الأطفال حديثي الولادة بالمناطق الخاضعة لسيطرة النظام في سوريا، وخصوصاً مع بداية عام 2022، كان آخرها العثور على طفلة رضيعة تبلغ من العمر يوماً واحداً داخل كيس في أحد شوارع بلدة (الدنيبة) في ريف سلمية الجنوبي شرقي حماة، قبل أيام.

وفي 18 من الشهر الجاري عثر الأهالي في مدينة السويداء على طفلة رضيعة موضوعة داخل علبة (كرتونة) مرمية في إحدى الحدائق. وقبلها عُثر في حي الخضر بمدينة حمص، على طفل رضيع يقدّر عمره بنحو 40 يوماً أمام أحد الأبنية.

كما عُثر في 12 من الشهر الحالي بمدينة حماة على طفل رضيع لا يتجاوز عمره الشهرين، ترك عند مدخل أحد الأبنية بضاحية أبي الفداء وإلى جانبه ورقة مكتوب عليها (ابن حلال)، وسبقها قضية الطفلة (روح) التي عُثر عليها مرمية على باب أحد المستشفيات الخاصة في مدينة اللاذقية، لتُنقل بعدئذ إلى (مشفى التوليد والأطفال).

قانون الأطفال مجهولي النسب في سوريا: حل لمشكلة إنسانية أم محاولة للتغيير الديمغرافي؟
عاد ملف قانون الأطفال مجهولي النسب ليفرض نفسه على حكومة دمشق. بعد تأجيل دام أكثر من ثلاث سنوات، على خلفية السجال الذي أحدثه في مجلس الشعب السوري. مدفوعاً كما يبدو باستفحال الظاهرة، وتزايد أعداد ضحاياها.
وبحسب “محمد سيف الدين”، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة دمشق، «تم تشكيل لجنة خاصة لإعداد مشروع قانون الأطفال مجهولي النسب، تضمّ وزارات عدة، منها العدل والداخلية».

وقال إن «المشروع عُرض على “مجلس الشعب” عام 2018. لكن الأخير رفضه حينها». وفيما اعتبره البعض إنكاراً للواقع أضاف الوزير أن «أعداد هؤلاء الأطفال قليلة».

ويعرّف القانون السوري مجهول النسب بأنه «كل مولود لم يثبت نسبه أو لم يُعرف والده. إضافة إلى الأطفال الذين لا يوجد معيل لهم، ولم يثبت نسبهم. ولا يملكون القدرة على السؤال عن ذويهم لصغر سنهم. والمولود من علاقة غير شرعية، وإن كانت والدته معروفة».

وفي العام 2018 فشلت حكومة دمشق في الحصول على موافقة “مجلس الشعب” على مشروع قانون الأطفال مجهولي النسب، للعمل به بدلاً من القانون الذي أُقرّ في العام 1970، وذلك بعد الجدل الذي أثارته بعض فقراته. وخصوصاً المادة 20، التي تنصّ على أنه «يُعد مجهول النسب عربياً سورياً، ما لم يثبت خلاف ذلك». ولكن تم تمرير بعض مواد المشروع.

أسباب استدعت قانون الأطفال مجهولي النسب الجديد
وعن الأسباب التي دفعت حكومة دمشق إلى الشروع بإعداد قانون الأطفال مجهولي النسب الجديد يشير المحامي “غزوان قرنفل”، رئيس “تجمع المحاميين السوريين الأحرار”، إلى «تزايد الظاهرة في كل المناطق السورية، على اختلاف الجهة المسيطرة».

ويذكر، في حديثه لـ«الحل نت»، أرقاماً أولية، تقدّر أعداد الأطفال مجهولي النسب بعشرات آلاف الأطفال، في المناطق الخارجة عن سيطرة حكومة دمشق. مشيراً إلى «غياب الأرقام التي تقدّر عدد الأطفال في مناطق سيطرة الحكومة». وفق موقع الحل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.