سياسة

اندماج جديد في الجيش الوطني وتشكيل هيئة ثائرون للتحرير (صورة)

هيومن فويس

اندماج جديد في الجيش الوطني وتشكيل هيئة ثائرون للتحرير (صورة)

أعلنت كل من “حركة ثائرون” و”الجبهة السورية للتحرير”، التابعتين لـ”الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، اندماجهما بشكل كامل في تشكيل عسكري و”ثوري” جديد، الأحد، 23 من كانون الثاني.

وجاء التشكيل العسكري الجديد للحرص على رص الصفوف وتوحيد الكلمة، وحمل التشكيل اسم “هيئة ثائرون للتحرير”، بحسب بيان الاندماج.

وبحسب مصادر خاصة لعنب بلدي، التشكيل الجديد هو عبارة عن ترتيبات صفوف جديدة بما يؤدي إلى تقليص وتخفيف عدد الفصائل الموجودة والمسير باتجاه قيادة واحدة، تحت مظلة “الجيش الوطني”.

الفصائل التي كانت تنضوي سابقًا تحت “حركة ثائرون” لا تزال تتبع لـ”غرفة القيادة الموحدة”(عزم)، بينما جميع التشكيلات في”هيئة ثائرون للتحرير” غير منضوية في “عزم” حاليًا، وأُجّل دخول التشكيل لـ”عزم”، لما بعد الاندماج كي لا تظهر عوائق أو عقبات أمام خطوات اندماج التشكيل الجديد.

وأُسّست “الجبهة السورية للتحرير” في 9 من أيلول 2021، وتضم فصائل “فرقة الحمزة”، و”فرقة المعتصم”، و”فرقة السلطان سليمان شاه”، و”فرقة صقور الشمال”، و”الفرقة 20”.، و”فرقة القوات الخاصة”، وفصائل أخرى.

كما أُسست “حركة ثائرون” في 1 من تشرين الأول 2021، وتضم كل من “فرقة السلطان مراد”، و”فيلق الشام” (قطاع الشمال)، و”الفرقة الأولى” بمكوناتها (لواء الشمال، الفرقة التاسعة، اللواء 112)، وفرقة “المنتصر بالله”، و”كتائب ثوار الشام”، وتعمل ضمن غرفة “عزم”، وتتبنى أهدافها.

وشُكّلت “عزم”، منتصف تموز 2021، من قبل عدد من فصائل “الجيش الوطني”، للتنسيق الأمني والعسكري على مستوى عالٍ بين الفصائل، لاستهداف الشبكات والخلايا التي تهدد أمن المجتمع، وهو ما طُبّق فعليًا بحملة أمنية لملاحقة تجار المخدرات والمطلوبين أمنيًا في مدينتي اعزاز شمالي حلب وعفرين.

وتعتبر جميع الفصائل المذكورة سابقًا ضمن ملاك “الجيش الوطني”، وانضمامها أو اندماجها ضمن تشكيلات جديدة لا يعتبر خروجًا من “الجيش”.

ويسيطر “الجيش الوطني” على ريف حلب الخاضع لسيطرة المعارضة، إضافة إلى مدينتي رأس العين شمال غربي الحسكة وتل أبيض شمالي الرقة.

وكان قد أُعلن، في تشرين الأول 2019، بمدينة شانلي أورفة جنوبي تركيا، عن تشكيل “الجيش الوطني” من قبل مجموعة من القادة العسكريين في المعارضة السورية، بقيادة وزير الدفاع في “الحكومة السورية المؤقتة”، ورئيس هيئة الأركان، سليم إدريس.

ويضم “الجيش الوطني” كلًا من “الجيش الوطني” الذي شُكّل في كانون الأول 2017، إلى جانب “الجبهة الوطنية للتحرير”، التي شُكّلت من 11 فصيلًا من “الجيش الحر” في محافظة إدلب، في أيار 2018.

اقرأ أيضاً: رسالة تركية عاجلة لأمريكا بخصوص سوريا

حثت تركيا الولايات المتحدة على مكافحة «التنظيمات الإرهابية» دون التفريق بينها، مشيرة إلى أنه لا يمكن حصر علاقاتهما العسكرية في قضيتي صفقة صواريخ الدفاع الجوي الروسية «إس400»

ودعم واشنطن مليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية؛ أكبر مكونات تحالف «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» التي تعدها أنقرة امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني» المحظور في سوريا.

وعدّ وزير الدفاع التركي أن دعم الولايات المتحدة تحالف «قسد» أدى إلى زعزعة العلاقات بين البلدين.

وتعدّ الولايات المتحدة «قسد» حليفاً وثيقاً في الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، فيما تصنفها أنقرة تنظيماً إرهابياً، وهو ما يثير خلافاً في العلاقات التركية – الأميركية.

وعبّر أكار، في تصريحات أمس، عن تطلع بلاده إلى مكافحة الولايات المتحدة التنظيمات الإرهابية دون التفريق بينها، وقطع دعمها «الوحدات الكردية» في سوريا، وأشار إلى أن قرارات واشنطن حول قضيتي «إس400»

ودعم «وحدات حماية الشعب» الكردية، ودعم «تنظيم غولن» (حركة الخدمة التابعة للداعية التركي المقيم في أميركا فتح الله غولن والتي تتهمها أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/ تموز 2016)، أدت إلى زعزعة ثقة الرأي العام التركي تجاه الولايات المتحدة.

وعدّ أن حصر العلاقات العسكرية التركية – الأميركية في الشأن السوري وشراء أنقرة منظومات الدفاع الجوي الروسية «خطأ جسيم». وشدد على أن الولايات المتحدة «بدلاً من حل هذه القضايا بطريقة تليق ببلدين حليفين، لجأت إلى قرارات ستؤثر حتماً على العلاقات الثنائية بشكل سلبي».

في سياق متصل، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إدارة الرئيس جو بايدن تدرس اقتراحاً قدمته تركيا بتزويدها بمقاتلات «إف16» مقابل ما دفعته للحصول على مقاتلات «إف35»

قبل أن تخرجها واشنطن من مشروع متعدد الأطراف لإنتاجها وتطويرها عقب حصولها على منظومة «إس400» الروسية في 2019، في خطوة قد تصلح العلاقات الأمنية المقطوعة مع الولايات المتحدة.

لكن الصفقة تواجه معارضة من أعضاء في الكونغرس، ينتقدون علاقات متنامية لأنقرة مع موسكو. ولفتت الصحيفة إلى أن مسؤولين أتراكاً بارزين يرون أن اتفاقاً في هذا الصدد قد يشكل شريان حياة لعلاقات بلادهم مع الولايات المتحدة

التي توترت منذ سنوات نتيجة شراء أنقرة صواريخ «إس400»، وتضارب مصالح مع واشنطن في الحرب بسوريا، وانتقاد الولايات المتحدة «سجل تركيا في ملف حقوق الإنسان»، علماً بأن أنقرة عضو في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

يأتي ذلك فيما تختبر روسيا عزم الحلف على حدود أوكرانيا، حيث نشرت موسكو عشرات الآلاف من الجنود وأثارت مخاوف من غزوها أراضي جارتها. وأكد وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، ضرورة حل الأزمة الروسية – الأوكرانية سلمياً في إطار القانون الدولي واحترام سلامة الأراضي الأوكرانية.

وفيما يتعلق بالاعتراض الروسي على بيع تركيا طائرات مسيرة قتالية إلى أوكرانيا، قال أكار إن أنقرة تؤيد حل المشكلات من خلال الحوار وفقاً للقانون الدولي وضمن علاقات حسن الجوار

موضحاً أن تركيا تعقد العديد من أنشطة التعاون مع روسيا وأوكرانيا والدول الحليفة في مجالات متعددة؛ منها الصناعات الدفاعية، وأن بيع طائرات مسيرة إلى أوكرانيا أحد أوجه ذلك التعاون

وأن استيراد أوكرانيا هذه الأنظمة واستخدامها شأن يخضع لتقديرها الخاص، «ولذلك لا يمكن لوم تركيا على تصديرها هذه الأنظمة»، لافتاً إلى أن أوكرانيا تعدّ شريك «الفرص المحسنة» لـ«الناتو».

ولم تستقبل موسكو عرض تركيا الوساطة مع أوكرانيا بحرارة بسبب اعتراضها على تزويد أنقرة كييف بمقاتلات مسيرة استخدمتها في النزاع بإقليم دونباس الذي تدعم روسيا الانفصاليين فيه. بحسب الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.