لاجئون

أكبر عملية هروب جماعي من سوريا أكثر من 700 شخص..إلى أين؟

هيومن فويس

أكبر عملية هروب جماعية من سوريا أكثر من 700 شخص..إلى أين؟

وصل مئات المدنيين الفارّين من مناطق سيـ.ـطرة قسد إلى إقليم كردستان العراق، في واحدة من أكبر عمـ.ـليات الهـ.ـروب الجماعي من مناطق المـ.ـيليشـ.ـيا، منذ أكثر من عام.

وعلم مراسل أورينت يوم الثلاثاء، أن حوالي 700 شخص وصلوا إلى الإقليم فارّين من سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والأمـ.ـنية وبطش قسد، خلال الأسبوع الأخير فقط.

ونقل عن أحد الفارّين، وهو موجود في مخيم بردرش التابع لمحافظة دهوك، بأنه وصل يوم أمس فقط أكثر من 350 شخصاً إلى الإقليم، دون أن تضع حكومة كردستان أي عوائق أمنية،

لا بل تمّ تسليمهم خيماً وجميع مسلتزمات التدفئة وسلالاً غذائية، مضيفاً أنّ منظمات الأمم المتحدة تسلّم الوافدين “فورمة” خلال مدة لا تتجاوز 6 أيام، وبموجبها يستطيع اللاجئ التنقّل بحرّية في جميع مدن وبلدات الإقليم. بحسب واحة العرب

اقرأ أيضاً:تركيا تواجه التصعيد الروسي في سورية.. كل الخيارات مفتوحة

شهد مدن في شمال شرقي سوريا خاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي تمثل “وحدات حماية الشعب” الكردية عمودها الفقري قصفا متواصلا منذ أيام مصدره الجيش التركي، وفق وسائل إعلام تابعة للقوى المسيطرة.

وتقول وكالة “هاوار” المقربة من “قسد” إن مدنيين يسقطون نتيجة القصف المتواصل على مدينة عين العرب بريف حلب، والتي تعد من المدن الرئيسية لـ “وحدات حماية الشعب”.

في المقابل تقول وزارة الدفاع التركية إنها تستهدف مقار مسلحين تتهمهم بالإرهاب شمال شرقي سوريا

وتتزامن هذه الأحداث مع مقتل جنود أتراك في ريف مدينة تل أبيض بمحافظة الرقة إثر تفجير عبوة بآلية عسكرية، اتهمت أنقرة و”حزب العمال الكردستاني” (PKK) بالوقوف وراءه.

وفي أسباب هذا التصعيد بحث مركز “جسور للدراسات” في تحليل نشره عبر موقعه اطلع عليه موقع تلفزيون سوريا.

ووفق المركز فإنه يُلاحظ أنّ جميع المواقع المستهدَفة من قبل بالقصف من قبل الجيش التركي تقع ضِمن المسار الاعتيادي للدوريات العسكرية المشتركة بين تركيا وروسيا في عين العرب.

ويضيف أن عين العرب شهدت تسيير أكبر عدد من الدوريات المشتركة بين الطرفين بمعدّل يزيد عن 80 مرّة، إلّا أنّ ذلك لم يؤدِّ إلى تقويض الأنشطة العسكرية والأمنية ضد تركيا انطلاقاً منها. وأن الدوريات المشتركة يُفترض أن تكون أداة لمراقبة انسحاب عناصر حزب “PKK” من المناطق الحدودية مع تركيا، كما تنصّ على ذلك مذكّرة “سوتشي” (2019)، عدا مراقبة وضمان تفكيك البِنْية التحتية التي يستخدمها “PKK” لتنفيذ أنشطته انطلاقاً منها.

من الواضح فإن “PKK” ما يزال يستخدم هذه المنطقة كقاعدة عمليات لشنّ هجمات تستهدف مناطق وجود القوات التركية داخل سوريا وضِمن أراضيها، فـ”PKK” استهدف عربة عسكرية تقلّ مجموعة من الجنود في أثناء مرورها قرب مخفر “Gültepe” في الطرف المقابل لمنطقة “نبع السلام” شمال الرقّة، مما أدّى لمقتل 3 عساكر وجَرْح آخرين، وفق “جسور”.

ويتابع “جسور” أنه سبق أن تعرضت منطقة “قرقميش” جنوب تركيا لقصف بـ 5 قذائف هاون في 11 تشرين الأول. ويُلاحظ أنّ “PKK” استخدم قرية “زور مغار”، التي تُعدّ آخِر نقطة في واحد من مسارين للدوريات المشتركة بين تركيا وروسيا ضِمن عين العرب.

ويشير إلى أن حركة “الشبيبة الثورية” التابعة لحزب “PKK” تنشط بشكل كبير ضِمن هذه المنطقة، فقد استهدفت تركيا مقراً عسكرياً لها ضِمن ناحية عين العرب في 25 كانون الأوّل 2021. وبعد يومين فقط اعترض عناصر من نفس الحركة دورية مشتركة في أثناء عبورها في قريتَيْ “قره موغ” و”عين البط” برمي العربات بالحجارة، وعلى إثرها ألغى الجانبان دورية مشتركة كان من المقرّر تسييرها في المنطقة بعد توصية من القوات الروسية، والتي أرجعت السبب إلى وجود تهديد أمني محتمل في 4 قرى تقع ضِمن المسار.

ما سبق يعني أنّ تصعيد تركيا الجوي والمدفعي لا يأتي فقط كردّ على استهداف جنودها انطلاقاً من ناحية عين العرب، بل لارتفاع مستوى التهديد الذي بات نشاط حزب العمال الكردستاني يُشكّله ضدها، والذي يستدعي ردّا عسكريا وعدم اقتصار التعويل على آليات العمل المشترك مع روسيا بموجب مذكرة “سوتشي” (2019).

ويتابع “جسور” أنه “يُمكن القول إنّ تركيا تريد التأكيد على امتلاك القدرة على استخدام الخيار العسكري لحماية وضمان مصالحها الأمنية في شرق الفرات، إذا ما أصرّت روسيا بدورها على استخدام ذات الخيار في غرب الفرات. وبالتالي، ضرورة عدم تجاوُز القنوات الدبلوماسية لتسوية الخلافات أو فرض الأولويات.”

ويتوقع المركز استمرار تصعيد تركيا في المنطقة بما في ذلك التهديد بشنّ عملية عسكرية، لحمل روسيا على الالتزام بمسؤولية تطبيق ما تم التفاهم عليه من إخراج حزب “PKK” من المنطقة وحماية الدوريات المشتركة وتأمين مسارها والتعامل مع أي تهديد أمني قد يواجهها وليس مجرّد الاكتفاء فقط بمهامّ المراقبة والإخطار. بحسب موقع تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *