سياسة

جيش دولة عظمى يعلن إيقاف مهماته في سوريا ويمددها في دولة أخرى

هيومن فويس

جيش دولة عظمى يعلن إيقاف مهماته في سوريا ويمددها في دولة أخرى

أعلنت ألمانيا اليوم، الثلاثاء، 11 من كانون الأول، استبعاد سوريا من مناطق عمليات جيشها القتالية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتمديد مهمته في العراق فقط.

وقالت صحيفة “دير تاغس شبيغل“، إن وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بربوك، ووزيرة الدفاع، كريستينه لامبرشت، أبلغتا رؤساء الكتل البرلمانية، بالتفويض الذي يتضمن تعديلات كثيرة.

وفي مقدمة التعديلات، استبعاد سوريا من مناطق عمليات الجيش الألماني، بعد أن كانت عمليات الجيش الألماني ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” فيها تقتصر على الاستطلاع الجوي بواسطة طائرات “تورنادو” القتالية.

وحدَّد التفويض الذي سيكون ساريًا لتسعة أشهر، بدءًا من شباط المقبل، عدد الجنود المشاركين في العمليات بـ500 جندي كحد أقصى، دون تغيير على العدد المسموح به في التفويض السابق.

وانتقد نائب رئيس كتلة حزب “الاتحاد الديمقراطي المسيحي” (CDU) البرلمانية، يوهان وادفول، حصر العملية في العراق، معتبرًا هذا “قصر نظر”، وأنه لم يتم الانتصار على تنظيم “الدولة” بعد، وفقًا لما نقلته الصحيفة.

كانت وزيرة الدفاع الألمانية، كريستينه لامبرشت، زارت، السبت الماضي، قاعدة “الأزرق” الجوية في الأردن، حيث يوجد 150 جنديًا ألمانيًا يدعمون التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم “الدولة”، عبر تزويد طائرات المهمة بالوقود.

وأتبعت لامبرشت ذلك بزيارة إلى العاصمة العراقية بغداد، الأحد، للاطلاع على مهمة الجيش الألماني هناك، وإجراء محادثات مع رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، ووزير الدفاع العراقي، جمعة عناد.

ويشارك الجيش الألماني في عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق منذ عام 2015. وتعددت مهامه إلى توفير رادار لمراقبة المجال الجوي، ودعم التزويد بالوقود في الجو، وتدريب “القوات المسلحة العراقية”.بحسب عنب بلدي

اقرأ أيضاً:سيناريو مرعب في سورية.. ومجلة أمريكية تكشف التفاصيل

نشرت مجلة “ناشونال إنترست” (The National Interest) الأميركية مقالا لمدير تحريرها آدم لامون دعا فيه الولايات المتحدة إلى تبني إستراتيجية جديدة تجاه سوريا والتخلي عن مساعيها لتحقيق أهداف وصفها بالغامضة وغير القابلة للتحقيق.

ويزعم الكاتب أن الرئيس الأميركي جو بايدن لم يكن يوما مولعا بالحرب في سوريا، ومع ذلك فإن انسحابه منها ليس أمرا محتوما، بل ربما قد يعمل على تعزيز وجوده هناك.

ورغم نفوره من شن “غزوات خارجية” فإن بايدن طالما سخر من قرار سلفه دونالد ترامب في عام 2019 بنفض يده عن الأزمة السورية، واصفا القرار بأنه “متهور” و”غادر”.

ووفقا للمقال، فإن بايدن لم يكن يشعر بالارتياح لخروج الولايات المتحدة من سوريا، معتبرا أنها بذلك “خانت” حلفاءها الأكراد ومنحت تنظيم الدولة الإسلامية “حياة جديدة”.

ومما لا شك فيه أن الأكراد وتنظيم الدولة -إلى جانب الكارثة الإنسانية في سوريا- ظلوا هواجس تؤرق بايدن، ففي مقابلة أجرتها معه صحيفة “وول ستريت جورنال” (The Wall Street Journal) عام 2019 أكد الرئيس الأميركي أن الإبقاء على قوة عسكرية صغيرة في سوريا لحماية الأكراد “يبدو منطقيا تماما”.

مراجعة فورية
ويعتقد كاتب المقال أنه يتحتم على إدارة بايدن أن تجري “بحزم” تقييما لإستراتيجيتها في سوريا للتأكد من أنها تخدم المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، فإن لم تكن سياستها هناك تحقق الغاية منها فلا بد عندئذ من مراجعتها على الفور بغية تهيئة الظروف لخروج أميركي “مشرّف”.

وغير ذلك -يضيف الكاتب- سيجعل السوريين وحلفاء أميركا في وضع حرج ما إن يقرر بايدن -أو أي رئيس أميركي في المستقبل- إنهاء ما قد أصبحت حتما “حربا أبدية” أخرى تخوضها الولايات المتحدة

وبدأ تدخل أميركا بجدية في سوريا عام 2013، أي بعد سنتين من بدء الرئيس بشار الأسد حملته القمعية على المحتجين، مما أدى إلى نشوب حرب أهلية في البلاد.

ورغم أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي إيه” (CIA) كانت منخرطة منذ عام 2012 في إسداء المشورة لحلفائها في الشرق الأوسط حول كيفية دعم المتمردين السوريين فإن الرئيس الأسبق باراك أوباما أحجم عن التدخل المباشر خوفا من تمدد نطاق المهمة العسكرية وتسليح “الإرهابيين” عن غير عمد.

وأمر أوباما حينها وكالة الاستخبارات المركزية بمباشرة عملية سرية لتدريب وتسليح المتمردين السوريين أُطلق عليها اسم “تيمبر سيكامور” (Timber Sycamore) لإجبار بشار الأسد على الخروج من دمشق، رغم أنه أبدى معارضته مقترحات لمعاقبة “الدكتاتور المحاصر”.

وقد حققت عملية “تيمبر سيكامور” نجاحا من الناحية التكتيكية، وتمكنت القوات المدعومة من الـ”سي آي إيه” من السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي السورية، حتى أن المعارضة باتت تهدد بشكل خطير معاقل الطائفة العلوية على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، بل ودمشق نفسها.بحسب  الجزيرة نت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *