ترجمة

جيش أوروبي كبير يواجه نقصاً بالملابس..ما السبب؟

هيومن فويس

جيش أوروبي كبير يواجه نقصا بالملابس..ما السبب؟

تحتفظ النرويج بقوات مسلحة صغيرة، ولكنها قادرة ومجهزة تجهيزاً جيداً لمهامها الرئيسية، من خلال قوة تعتمد على المجندين. ويركز الجيش على الدفاع عن الأرض، وخاصة في الشمال، والذي يؤكد أن القوات المسلحة قد اكتسبت مهارات في حالات الطقس البارد.

واشتملت المكتسبات الحديثة على مدمرات، وثبات الاستثمار في هذا النوع من المعدات، للحفاظ على وجود النرويج في المنطقة القطبية الشمالية، بينما تضيف هذه المعدات، أيضاً، عنصراً جديداً للقدرات البحرية في الدولة.

أثناء الحرب الباردة اعتمدت النرويج على طائرات هجوم صغيرة، وغواصات لتتبع سياسة إنكار البحر، والآن أصبحت النرويج قادرة على الانتشار والمساعدة من شواطئها باستخدام القواعد البحرية.

تلعب النرويج دوراً مهماً مع التحالفات، وخاصة مع الدول الأوروبية وحلف الناتو، حيث تمدهم بأحجام صغيرة من القوات المسلحة. وتعتمد النرويج على المجندين من المستويات العاملة والاحتياط، من أجل الانتشار في الأزمات.

يُقدر المجندون بنحو ثلث القوات المسلحة من أي نقطة يؤثرون على مستويات التدريب وحالات الاستعداد، بينما يتم التركيز على العاملين لضبط هيكل القوات وإنشاء قواعد بحرية جديدة، حيث إن وزارة الدفاع تقوم بدراسة وتجهيز خطة دفاعية طويلة الأجل بعد وصول البرلمان، في بداية عام 2012.

القوات العاملة: 24.450 فرداً (الجيش 8900 فرد، القوات البحرية 3900 فرد، القوات الجوية 3650 فرداً، دعم مركزي 7500 فرد، الحرس الوطني 500 فرد).

مدة الخدمة: خدمة التجنيد بحد أقصى 18 شهراً. ويخدم المجندون مبدئياً 12 شهراً، من سن 19 – 21 سنة، وبعد ذلك يؤدون من 4 – 5 فترات تدريب تنشيطي، حتى سن من 35، 44، 55، 60. ويعتمد ذلك على الرتبة والوظيفة.

تشمل الأرقام السابقة المجندين في بداية الخدمة.

القوات الاحتياط: 45.250 فرداً (الجيش 270، القوات البحرية 320، دعم مركزي 350، الحرس الوطني 44.250 فرداً).

فترة الاحتياط: يستغرق استعدادهم من عدة ساعات إلى عدة أيام.

الجيش: 4500 فرد، والمجندون تجنيداً إلزامياً 4400 فرد (ليصبح الإجمالي 8900 فرد).

اللواء الميكانيكي ـ لواء الشمال ـ تدريب أفراد جدد من كل المستويات لإمداد الوحدات للعمليات الخارجية، ولواء الاستعداد المنخفض. يكون تدريب ثلث لواء في أي وقت، ليكون مستعداً لقيادة العمليات. يشمل اللواء كتيبة ميكانيكية في درجة استعداد عالية (كتيبة تليمارك Telemark)، مع وحدات قتالية ومعاونة إدارية في درجات استعداد عالية.

ورصدت «إليزابيث برو»، في مقال نشرته بمجلة «فورين أفيرز» الأمريكية، ما وصفته بالتجربة «الثورية» للنرويج في توظيف النساء في القوات المسلحة، وعرضت تجربة 50/50 التي اعتمدتها القوات المسلحة النرويجية في إحدى وحداتها القتالية، بحيث كان الذكور والإناث يتشاركون المهام العسكرية واللوجستية في كتيبة الدفاع الجوي والصاروخي.

وقالت الكاتبة في بداية المقال: «قبل عامين، عينت ماري جليبو البالغة من العمر 19 عامًا للعمل جندية في وسط النرويج. بعيدًا عن كونها أقلية في كتيبة الدفاع الجوي التي التحقت بها، فقد التحقت بالوحدة التي كانت فيها الإناث يمثلن 50%. كانت المجندات يعاملن تمامًا مثل زملائهن الرجال حتى إنهن كن يشاركن الرجال في أماكن النوم».

وفقًا للكاتبة، لم تمانع «جليبو» في النوم في غرف مختلطة بين الجنسين. مثل معظم الأطفال النرويجيين، فقد نشأت في بيئة تربوية مختلطة بين الجنسين: اللعب في فرق رياضية مختلطة وتعلم النجارة والاقتصاد المنزلي في المدرسة الثانوية جنبًا إلى جنب مع كل من البنين والبنات.

ونقلت الكاتبة عن «جليبو» قولها: «لكني كنت متشككة جدًا حيال قسمة 50/50. أنا لا أحب أن تعطى النساء حصصًا. يجب أن تعطى المرأة مناصب على أساس القدرة، وليس على أساس الجنس».

أضافت الكاتبة أن كتيبة «جليبو»، وهي كتيبة الدفاع الجوي والصاروخي النرويجية من الجناح الجوي رقم 138 في المحطة الجوية الرئيسية أورلاند، هي التجربة التي تأتي بعد سنوات من المحاولات الفاشلة لزيادة حصة الجنود والضباط الإناث في الجيش النرويجي.

جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، كانت النرويج أول دولة تقضي نهائيًا على الحواجز بين الجنسين في القوات المسلحة، وتفتح جميع المواقع القتالية للنساء في عام 1988. ومنذ ذلك الحين شنت القوات المسلحة معركة باسلة لجذب النساء، وليس فقط استهدافهن في حملات التوظيف ولكن أيضًا إطلاق حملة اليوم المفتوح في عطلة نهاية الأسبوع لأولئك الذين لديهم شغف بشأن الحياة العسكرية.

وباتت الضابطات يترقين في المناصب إلى أعلى مستوى: قبل ثلاث سنوات، أصبحت اللواء «كريستين لوند» من الجيش النرويجي أول قائد من الإناث لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وحتى مع ذلك، بعد ما يقرب من 30 عامًا، فإن 10% فقط من الجنود والضباط النرويجيين هن من النساء. وفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة Forsvarets Forskningsinstitutt (مؤسسة بحوث الدفاع النرويجية التي تديرها الحكومة)، فإن أكثر من 12% من الجنود الإناث بين 20 و 24 عامًا يغادرن القوات المسلحة، في حين أن النسبة بين القوات الذكور أقل من 8%.

وذكرت الكاتبة أنه في عام 2014، أصر النرويجيون على تبني تجربة ثورية، وهي تحويل كتيبة الدفاع الجوي والصاروخي إلى وحدة بها 50% من الذكور و50% من الإناث، حيث يقوم الرجال والنساء بنفس الواجبات وترتيبات المعيشة، بما في ذلك غرف نوم مشتركة.

وعزت القوات المسلحة ذلك إلى أن الإعداد الذي لم تَعُد فيه النساء أقلية صغيرة غيَّرَ الطريقة التي تعمل بها الوحدة القتالية. حصة الإناث هي عادة ما تكون أعلى بكثير بين وظائف الدعم مثل الممرضات، ولكن يبدو أن هذا نتيجة للعادة أكثر من القدرة. ولأن هناك عددًا قليلًا جدًا من النساء في الوحدات القتالية، فإن ذلك يغذي فكرة أن الإناث لسن جيدات في القتال. النساء اللاتي تم اختيارهن لكتيبة الدفاع الجوي والصاروخي كان عليهن أن يمتلكن نفس المعايير التي تطبق على الرجال.

من المدافعين عن التجربة كان المقدم «شتاين ماوت»، قائد كتيبة الدفاع الجوي والصاروخي، الذي قال: «الشباب اليوم اعتادوا على أن يكونوا معًا في المدرسة ويشتركوا في هواياتهم قبل أن يأتوا إلينا. فقط نحن من في القوات المسلحة هو من ينظر إلى هذا الأمر باعتباره أمرًا جديدًا».

وقالت الكاتبة: «بالنسبة لهم، فإن التجرية هي حقًا جديدة تمامًا. عام 1988، رفعت النرويج الحظر المفروض على النساء في الأدوار القتالية. قبل ذلك، كانت أدوار المجندات محصورة في الأدوار الداعمة، مثل التمريض، والتي عادة ما تبقيهن بعيدًا عن الجنود الذكور. رفعت إسرائيل الحظر الخاص بها في نفس العام. فعلت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ذلك العام الماضي فقط. على الرغم من أن معظم البلدان تسمح الآن للمرأة بالقتال، إلا أن الاندماج الكامل بين الجنسين لا يزال بعيد المنال. الجنود الذكور والإناث ينامون عادة في غرف نوم منفصلة ويستخدمون غرف استحمام منفصلة».

وأفادت مؤسسة “NRK” النرويجية للبث أن الجيش النرويجي يواجه نقصا في الثياب الداخلية بسبب جائحة فيروس كورونا.

ونقلت المؤسسة عن ممثل المنظمة اللوجستية للقوات المسلحة، هانس ميزنسيت، أن العسكريين كان بإمكانهم في السابق تسريحهم بملابسهم الداخلية، لكن يتعين عليهم الآن تركها لإعادة استخدامها من قبل المجندين الجدد.

ويتعلق ذلك بأن القوات المسلحة النرويجية تواجه التأخير في تسليم الثياب بسبب الجائحة. وتخص هذه المشكلة ليس فقط الملابس الداخلية، فقد اتضح أنه لا يمكن إعطاء الجنود أحذية كبيرة جدا وصغيرة جدا.

المصدر: نوفوستي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *