لاجئون

الرئيس أردوغان يحسم الجدل بشأن اغلاق المدارس

هيومن فويس

الرئيس أردوغان يحسم الجدل بشأن اغلاق المدارس

حسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجدل حول إمكانية إغلاق المدارس والعودة إلى التعليم عن بعد في ظل عودة ارتفاع أعداد إصابات فيروس كورونا، والانتشار الواسع للمتحور الجديد “أوميكرون”.

وأكد أروغان في كلمته خلال مؤتمر صحفي، مساء اليوم الإثنين، عقب انتهاء اجتماع الحكومة، على استمرار التعليم وجهًا لوجه مع ضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية.

وفي وقت سابق اليوم، أكد وزير التربية الوطنية التركي، محمود أوزير، أن المدارس لن تغلق وسيستمر نظام التعليم وجها لوجه، ملفتا أن الحكومة لا تفكر في الوقت الحالي في العودة إلى التعليم عن بعد بدلا عن التعليم الوجاهي.

وأشار أوزير إلى أنه إذا فكرت الحكومة في تشديد القيود للحد من انتشار الوباء “فستكون المدارس والمؤسسات التعليمية آخر ما يمكنه إغلاقه”.

اقرأ أيضاً:بيان عاجل من البنك المركزي التركي: القرار دخل حيز التنفيذ

قام البنك المركزي بتغيير أسعار الفائدة المتعلقة بإعادة الخصم والمعاملات المقدمة، والذي نُشر في الجريدة الرسمية ودخل حيز التنفيذ.

وبحسب ما نشره موقع آخر الأخبار، فإنه تم تخفيض معدل الفائدة المخصوم الذي سيتم تطبيقه في معاملات إعادة الخصم التي يتم إجراؤها مقابل الفواتير مع استحقاق أقصاه 3 أشهر بمقدار نقطة واحدة إلى 14.75 بالمائة سنويًا.

كما تم تخفيض معدل الفائدة الذي سيتم تطبيقه مقدمًا على المعاملات بمقدار نقطة واحدة وتم تحديده بنسبة 15.75٪ سنويًا.

واضاف:” سيتم تحديد سعر الفائدة المعاد خصمه من قبل البنك المركزي كأداة للسياسة النقدية ، مع الأخذ في الاعتبار المعروض النقدي والتوسع الائتماني في الاقتصاد” .

كتب مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي في موقع الجزيرة نت
تتضمن التقلبات الأخيرة بين أسعار الفائدة وأسعار الصرف في تركيا دروسا يمكن أن تغير القواعد المعروفة في علم الاقتصاد.

من المؤكد أن أولئك الذين يراقبون الاقتصاد التركي منذ فترة، لاحظوا استماتة الرئيس أردوغان في معركته ضد أسعار الفائدة، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الصرف، والجميع يريد فهم دوافعه.

من الواضح أن أردوغان لديه حساسية دينية تجاه الفوائد، لكن لديه في الآن ذاته رؤية اقتصادية ترتكز على خفض أسعار الفائدة، وعليه مناقشة إستراتيجيته مع طاقم مسؤوليه الاقتصاديين، لأن أغلب الخبراء -حتى من يعملون ضمن حكومته- يؤمنون بأن الاقتصاد علم صحيح، ويرون أن الحل الوحيد لكبح جماح التضخم هو رفع أسعار الفائدة.

يجادل أردوغان بأن أسعار الفائدة لا يمكن أن تكون حلا أو علاجا للتضخم، لأنها تغذي التضخم وتحفزه، وعندما أصر جميع المسؤولين الاقتصاديين الذين عملوا معه سابقا على مواقفهم، شكّل ذلك عائقا أمامه لتنفيذ سياسته الاقتصادية. وفي الآونة الأخيرة، أصبح أردوغان أكثر إصرارا على تطبيق رؤيته.

المثير للاهتمام أن الجهة الاقتصادية المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة هي وحدة تابعة للبنك المركزي، والذي من المفترض أن يكون مستقلا عن الحكومة، ولا يمكن بالتالي الضغط على هذه الوحدة أو حثها على تطبيق أي سياسات.

لكن سياسات هذه الوحدة كانت تشمل مجالات واسعة جدا، لا يستطيع السياسيون المنتخبون والمسؤولون أمام الشعب التركي المشاركة فيها، ما يعني استبعادهم من اتخاذ قرارات مصيرية. علاوة على ذلك، كان هذا التوجه يضمن للأشخاص الذين لا ينتجون أي قيمة من خلال تطبيق تلك السياسات أن يجنوا المزيد من الأموال مع اكتساب الحصانة ضد أي مساءلة.

ومن المعروف في الاقتصاد أن ارتفاع أسعار الفائدة هو عدو الاستثمارات، وبالتالي فإنه أحد أهم أسباب البطالة. وفي سوق يعتمد على جني المال من المال، لا أحد سيكلف نفسه عناء الاستثمار. فالمستثمر لا يريد أن يخاطر بالحصول على قرض بفائدة عالية للبدء بمشروعه، وأولئك الذين يخوضون هذه المغامرة لن يتوقعوا أكثر من أن تسحقهم أعباء الفائدة المرتفعة في وقت قصير جدا.

يصر أردوغان على أن مسار التنمية في تركيا لا يمر عبر الضرائب والفوائد، بل من خلال النمو والاستثمارات والإنتاج والتوظيف والصادرات. وفي الآونة الأخيرة، قدم الرئيس التركي هذه الرؤية كنموذج جديد للاقتصاد التركي، وهو يكافح من أجل تطبيقها. وعمل أردوغان على خفض أسعار الفائدة، ومع كل عملية خفض جديدة، تستجيب الأسواق برفع أسعار الصرف.

رغم اضطراب العملة، خفض البنك المركزي أسعار الفائدة في غضون شهرين 3 مرات متتالية، من 20 إلى 14%. ورغم أن كل تخفيض كان يؤدي إلى هبوط سعر الليرة التركية، لم يتراجع أردوغان عن خطته.

من وجهة نظر الرئيس، لا يمكن تطوير الاستثمارات أو تحقيق النمو أو خفض معدلات التضخم في ظل أسعار فائدة مرتفعة. لكن انخفاض قيمة العملة التركية وارتفاع أسعار الصرف أثار شكوكا كبيرة حول سياسة أردوغان. وعلى الرغم من هذه الشكوك والانتقادات، أصر أردوغان على مواصلة تطبيق سياسة خفض أسعار الفائدة.

ووفقا لأردوغان، وحسب البيانات الاقتصادية الحالية، لا يوجد سبب لضخ المزيد من العملات الأجنبية في الاقتصاد التركي، لأنه اقتصادي قوي ويحقق معدلات نمو بمستويات قياسية عالمية. ينمو الإنتاج الصناعي كل شهر، محطما أرقام الشهر السابق، وارتفع حجم الصادرات التركية إلى أكثر من 230 مليار دولار، بينما انخفض عجز الموازنة إلى أدنى مستوياته.

وتتمتع تركيا باقتصاد ديناميكي وفعال، ويتم إنشاء آلاف الشركات الجديدة كل يوم وافتتاح المنشآت الصناعية، ولا يوجد انخفاض في الإنتاج. في الأثناء، لا يوجد سبب موضوعي واحد من وجهة نظر اقتصادية يبرر تفاعل أسعار الصرف بتلك الطريقة مع كل خفض في سعر الفائدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *