ملفات إنسانية

المحامي شماس..لهذا أتحدث بلسان المعتقلين

هيومن فويس: فاطمة بدرخان

نشر عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي والضمير في سوريا، والمهتم بقضايا حقوق الإنسان المحامي ميشال شماس عبر صفحته الشخصية، قصصا واقعية عن عمليات اعتقال تعسفية قامت بها أجهزة أمن ومخابرات النظام السوري، ليذكر السوريين والمجتمع الدولي بقضية المعتقلين الحيّة، ويحرك الصامتين.

وأكد شماس أنه يتكلم بلسان المعتقلين لأنهم لا يستطيعون التعبير عن حالهم، فهم مأسورين لاحول ولا قوة لهم، ولأن قضيتهم لا تجد الاهتمام اللازم لا من السوريين ولا من المجتمع الدولي، ولإبقاء قضيتهم حيّة لعل البعض من الكثيرين الصامتين فينا تتحرك في قلوبهم روح التضامن وإغاثة الملهوف التي نحن بأمس الحاجة لها في مأساتنا السورية.

وقال المحامي والمعارض السوري “شماس” ان المعتقلين لاحول ولا قوة لهم في مواجهة سجّان لا يعرف الرحمة
لنكن صوتهم الذي لا يهدأ، لنصرخ بأعلى صوتنا لأجل هؤلاء المعتقلين الذين يضحون في كل لحظة وكل ثانية من أجل حريتنا، لا تكفوا عن الصراخ أبداً، مادام معتقل يئن من عتمة الزنازين ووحشيتها.

ونشر عن عدد من المعتقلين وقصص اعتقالهم التعسفية ومنهم المحامي سامر إدريس الذي تحدث بلسانه قائلا:
في ظهيرة يوم 11/6/20122 وبينما كنت جالساً في قاعة المحامين بدمشق برفقة عدد من زملائي من بينهم الاستاذ خليل معتوق وانور البني وميشال شماس وأخرين لم أعد أذكر أسمائهم، وردني اتصال هاتفي من شخص لا أعرفه طلب لقائي ، فخرجت على أمل العودة إلى قاعة المحامين، استقليت سيارتي باتجاه مكان اللقاء الذي لم يكن بعيداً عن القصر العدلي، وإذ باللقاء كان فخاً نُصبَ لي من قبل عناصر من المخابرات الجوية، الذين اقتادوني أنا وسيارتي إلى مكان مجهول، لا أزال فيه حتى الآن.

في الحقيقة لم يكن ينقصني لا مال ولا جاه، ولكن عندما شاهدتُ كيف كانت الناس تتظاهر في الشوارع تطالب بالحرية، وكيف كانت عناصر الأمن تقوم بمطاردة الناس في الشوارع واعتقالهم والاعتداء عليهم بوحشية، عندها فقط أدركت معنى الحرّية، وقد دفعتني تلك المشاهد إلى الانحياز كلياً لمطالب الناس، وأصبحت جزءا منهم، دون أن أكترث لما سيحدث لي شأني في شأن كل الناس التي خرجت تطالب بحريتها وكرامتها.

إني أقدر كثيراً لهفة أهلي وأصدقائي وزملائي عليّ، كما أقدر ظروفهم الصعبة، وأطالبهم بالصبر على الآلام والمعاناة، فلابد لليل ان ينجلي، والنهار آت لامحالة.

ونشر الحقوقي قصة الدكتور عبد العزيز الخير من مواليد 1951 “اعتقلني حاجز المخابرات الجوية مع زميلي إياس عياش وماهر الطحان لدى خروجنا من مطار دمشق مباشرة في 21/9/2012 بعد زيارة للصين ووضعونا في مكان مجهول.

وكنت قد صرحتُ لقناة “روسيا اليوم قبل وصولي مطار دمشق ” أن هناك أزمة ثقة في سورية بين النظام والشعب من جهة وبين النظام والمعارضة من جهة أخرى، وأن لا مصداقية للنظام في تصريحاته ولن يلتزم طوعاً بأي اتفاق قد يوقعه.

وسبق أن اعتقلتني المخابرات السورية بتاريخ 1 شباط 1992 وحتى 2005.بتهمة “الانتماء لجمعية سياسية محظورة” إلى “القيام بأنشطة مناهضة للنظام الاشتراكي للدولة” و”نشر أخبار كاذبة من شأنها زعزعة ثقة الجماهير بالثورة والنظام الاشتراكي” و”مناهضة أهداف الثورة.

إلى أحبتي وأصدقائي أشكر لكم تضامنكم معي وسعيكم الدائم للإفراج عنّي وعن رفاقي.. وإني أطالبكم بأن لا تدخروا جهداً من أجل الإفراج عن المعتقلين الذين يعيشون في ظروف مأساوية ورهيبة.

وتحدث المهتم بقضايا حقوق الإنسان “شماس” عن المهندس والبرمجي “باسل الصفدي” المتخصص في تطوير البرمجيات المفتوحة المصدر، والذي اعتقل قبل حفل زفافه بأيام في قلب العاصمة دمشق، وقال المحامي على لسان الصفدي: لقد تم اعتقالي من قبل المخابرات العسكرية في 15 مارس / آذار العام 20122 قبل أيام من زفافي، وبعد عدة أشهر أحالوني إلى محكمة الميدان العسكرية، ووضعوني في سجن عدرا وهناك عقدت قراني على حبيبتي المحامية نورا غازي بتاريخ 7/1/2013 من خلف القضبان، وبتاريخ 3 تشرين الأول 2015 تم اقتيادي إلى مكان مجهول ليفرقوا مجدداً بيني وبين حبيبة قلبي.

أقدر لهفة أهلي وأصدقائي وفي المقدمة حبيبة قلبي “نورا” وأعرف أنهم فعلوا ويفعلون المستحيل للاطمئنان عنّي ومساعدتي للخروج من ظلمة الزنازين ووحشيتها، وأعدكم أنني سأبقى أنتظر مع زملائي حتى ينبلج فجر الحرّية لألقاكم من جديد.

أما المحامي خليل معتوق والذي لا يفتئ شماس بالمناشدة لإطلاق سراحه فقال على لسانه: اعتقلوني مع صديقي محمد ظاظا صباح يوم 2/10/2012 عندما كنت ذاهباً إلى مكتبي في البرامكة، لقد حرموني من ضوء الشمس، رفضوا إخبار عائلتي وأهلي وكذلك المحامون عن مكان اعتقالي، ومنعوهم من زيارتي والإطمئنان عليّ، ولا أعرف ماذا حلّ بعائلتي، وأهلي، وأمّي التي كانت تنتظر زيارتي الشهرية إليها، لا أدري إن كانت مازالت على قيد الحياة، وأنا على يقين أنهم لم يدخروا جهداً لمساعدتي، وإني أقدر لهفتكم عليّ، وأوكد لكم أنه رغم قساوة الاعتقال، فإني أنتظر بفارغ الصبر الخروج من عتمة الزنازين لألقاكم من جديد تحت ضوء الشمس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *