منوعات

ما سر بكاء التمساح وهل دموعه حقيقية ولماذا يأكل الحجارة(فيديو)

هيومن فويس

ما سر بكاء التمساح وهل دموعه حقيقية(فيديو)

مع أن الحيوانات تذرف الدموع أيضا، لكنه من المتعارف أن البكاء خاصية الانسان. الدموع مرطبة للعيون وتحتوي على بروتينات ومكونات أخرى تحافظ على صحتها.“

يذرف دموع تماسيح”، اعتدنا جميعاً قول هذه الجملة عندما نرى شخصاً يذرف الدموع ونحن نعلم أنّ حزنه مزيف أو كاذب، فما سر هذه الجملة، هل تبكي التماسيح، وهل هي كاذبة ؟!

” التماسيح تبكي عندما تأكل البشر” هذا ما اعتقدت الأساطير القديمة، كما أنّه يُذكر أنّهم اعتقدوا أن التماسيح تذرف الدموع على فريستها أثناء التهامها، أيّ يشعر التمساح بالأسف عليها، فقد جاء في كتاب يرجع إلى القرن الخامس عشر بعنوان ” رحلة وسفر السير جون ماند فيل”، “في ذلك البلد يكون هناك الكثير من التماسيح العامة … هؤلاء الأفاعي يقتلون الرجال ويأكلونهم ويبكون”.

حقيقةً أن دموع التماسيح حقيقية، وهم يبكون أثناء تناول الطعام هذا صحيح، ولكن لأسبابٍ فسيولوجية، واستناداً لما قام به عالم الحيوانات “كنت فليت” بدراسته لتصرفات سبعة تماسيح مقسومة لنوعين مختلفين أثناء تناولهم الطعام، فلاحظ أنّ خمسة منها ذَرفت دموعٌ غزيرة أثناء التهامها، وقد فسر ذلك أن التنفس القوي الذي يقوم به التمساح أثناء الأكل هو سبب دموعه، وهذه الهسهسة التي يقوم بها تجبر الهواء الدخول إلى الجيوب الأنفية، ومن ثم إلى الغدد الفارزة للدموع، ولكن لم يقتنع العالم بتفسيره واعتبر دموع التماسيح ما زالت لغزاً له.

حسب الاعتقاد السائد في قرونٍ مضت، فإن التماسيح تبكي لتخدع فريستها وتتمكن منها لتصبح وجبة شهية لها، كما قيل أنها تبكي أيضًا خلال تناولها هذه الفريسة كنوعٍ من الحزن عليها، فهل هذا حقيقي؟ في الواقع، صحيحٌ أن التماسيح تذرف الدموع أثناء تناولها للفريسة، لكن لذلك سببًا بيولوجيًا، وليس الخداع كما ساد الاعتقاد سابقًا، فالسبب الرئيسي هو تجمع الرطوبة في عيونها لتنهمر أخيرًا على شكل دموع حزينة، لكن لماذا يحدث هذا أثناء تناول وجبتها تحديدًا؟

إليك التفسير التالي، رغم صعوبة التعامل مع التماسيح، وكونها تقضي وقتًا طويلًا في الماء جعل من معرفة حقيقة هذه الدموع أصعب فربما تكون العين رطبة من الماء لا أكثر، إلا أن الباحثين توصلوا في دراسة أجروها عام 2006 إلى أن خمسة تماسيح من أصل سبعة ذرفت الدموع أثناء تناول الطعام، وقد خلصوا إلى الاعتقاد بأن هذه الدموع قد تكون مرتبطةً بأصوات النفخ والفحيح والهسهسة التي يصدرها التمساح أثناء التهامه للفريسة، فمن الممكن أن تسبب هذه الحركات دفع الهواء عبر الجيوب الأنفية وتحفيز الغدد الدمعية لإفراز كمياتٍ كبيرة من الدموع، كما أنهم عزوا ذلك أيضًا إلى احتمال أن تكون حركات رأس التمساح أثناء الطعام تسبب ذرفه للدموع.

وبعد هذا التفسير العلمي لم يعد هناك مكانٌ لما كان سائدًا بامتلاك التماسيح لبعض المشاعر، فدموع التماسيح مزيفةٌ لا أكثر تحدث نتيجة تناولهم للطعام.

وحسبما نوهت البروفيسورة لورين بيلسما بجامعة بيتسبوروغ الأميركية، فأن الدموع تختلف وحالات البكاء ليست كلها سواسية.

فنشرت صحيفة “الهافنغتون بوست” على موقعها الأميركي اليوم معلومات واحصائيات تكشف أسرار الدموع والبكاء.

ومع أن الباحثين لم يكتشفوا سبب بكاء الناس الى الآن، إلا ان البعض يجزم ان البكاء هو طريقة الجسم للتعبير عن مشاعر قوية ان كانت حزينة ومؤلمة أو حتى سعيدة.

كيميائيا، تتشابه تركيبة الدموع بتركيبة اللعاب الغنية بالهرمونات والبروتينات والأملاح.

ويذكر أن النساء تبكي 5 أضعاف المرات التي قد يبكي فيها الرجال، وذلك لأن النساء عندهن قابلية ذرف الدموع بيولوجيا أكثر من الرجال، وخلايا الدمع لديهن تختلف حسبما نوهت الباحثة لوان بريزيندين من جامعة كاليفورنيا الأميركية.

ومن أهم وأغرب الاكتشافات عن الدموع ما نشره الباحث كينت فيلت من جامعة فلوريدا الأميركية، أن التماسيح تبكي وتذرف دموعا حقيقية، إذ تبكي التماسيح عند التهامها فريستها، والغاية من ذلك تنقية العيون لأنه لدى التماسيح 3 جفون قد تؤدي لجفاف العين إذا لم ترطب.

وأشارت أبحاث مؤخرا الى أن الحالة النفسية تتحسن لدى الانسان بعد البكاء، ففي دراسة وثق من خلالها 3000 شخص تجربة بكاء معينة، نوه معظمهم أنهم شعروا بالارتياح بعد البكاء. وعن ذلك، أضاف العلماء أن دموع البكاء تختلف تركيبتها عن الدموع التي تذرف عند شم البصل مثلا، فتحتوى دموع البكاء على هرمونات الاجهاد

وحسبما اضاف الدكتور ستيفن سيديروف من جامعة سانتا مونيكا الأميركية، فإن الاشخاص المعرضين للبكاء بسهولة هم الذين تعرضوا لصدمة كبيرة بحياتهم أو ذوي الاطباع القلقة.

وتحتوي مائدة التمساح على العديد من الأطباق الغريبة، مثل أسماك القرش، والبرتقال الصيني (الكومكات) والحجارة. وهذه الأخيرة هي مثار السؤال: لماذا تتناول التماسيح كميات من الحجارة؟
ولطالما اعتقد العلماء أن الطيور تبتلع الحجارة لمساعدتها على هضم وجبات الطعام العسيرة، أو خطأ في فوضى تناولها وجبة عشاء حية.

دراسة جديدة تقدم استخداماً آخر للحجارة، ولكن هذه المرة في عالم التماسيح التي لا تكتمل وجباتها دون كمية منها.

وبحسب تقرير نشرته مجلة “SCIENCE”، فإن التمساح حين يبتلع الحجارة يعزز قدرته على البقاء في قاع المياه.

وتقضي التماسيح بأنواعها معظم وقتها في الماء، وهي تطارد فرائسها أو تهرب من مفترسيها، وفي المحصلة فإن أي شيء يمكنها القيام به لزيادة وقتها تحت السطح، يعد ميزة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *