ترجمة

4 شروط تركية للانسحاب الكامل من سورية.. ما هي؟

هيومن فويس

4 شروط تركية للانسحاب الكامل من سورية.. ما هي ؟

كشفت صحيفة “حرييت” التركية، أن أنقرة حددت أربعة شروط لانسحاب قواتها من سورية، وأبلغت الأطراف الفاعلة بها في هذا الشأن.

ونقلت الصحيفة عن مصادر تركية قولها إن وجود الجنود الأتراك في مناطق الخط الحدودي في سورية يتمثل بالدرجة الأولى في “مواجهة التنظيمات الإرهابية التي تستهدف وحدة أراضي تركيا”.

ونفت المصادر ما ذكره الممثل الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سورية ألكسندر لافرنتييف، في بيانه عقب اجتماع أستانا الأخير، والذي زعم فيه أن “المسؤولين الأتراك قالوا خلال الاجتماع إن جنودهم سيغادرون سورية في أول فرصة”.

وأكدت أن تركيا حددت 4 شروط للانسحاب من سورية، وهي توافق كل الأطراف على الدستور الجديد بما يحمي حقوق جميع الشرائح السورية، وإقامة نظام انتخابي يمكن لجميع الفئات المشاركة فيه بحرية. وفق نداء بوست.

وأيضاً من ضِمن الشروط، تشكيل حكومة شرعية بعد الانتخابات، والقضاء على حكومات التنظيمات الإرهابية التي تستهدف وحدة أراضي تركيا على خط الحدود السورية، في إشارة إلى “قسد”.

وأشارت المصادر إلى أنه “يتم إيصال هذه الشروط بشكل واضح إلى المحاورين في كل لقاء سوري”، مضيفة أنه “بالرغم من ذلك عمدت بعض الجماعات إلى نقل رسائل واضحة بطريقة يمكن تفسيرها بشكل مختلف”.

هل تنسحب تركيا من سوريا؟
المحلل السياسي حسن النيفي، وفي حديث إلى عنب بلدي، أكد أن الشروط التركية للانسحاب العسكري من سوريا، إن صحت، فهي توازي تقريبًا الحل النهائي للملف السوري، كما توازي المضمون الحقيقي للقرار “2254”، إذ تشير الشروط إلى دستور جديد وانتخابات، وانسحاب ميليشيات.

وأضاف النيفي أن انسجام هذه الشروط مع بنود القرار الأممي، يؤكد عدم نية أنقرة الانسحاب من مناطق نفوذها في “غصن الزيتون” أو “درع الفرات” أو “نبع السلام”، فهي تضع يدها على هذه المناطق بحكم تقاسم النفوذ في سوريا، ما يعني عدم انسحاب القوات التركية قبل التوصل إلى حل نهائي ودائم للملف السوري. وفق عنب بلدي.

وبدأ الوجود التركي على الأراضي السورية، عام 2016، حين أطلقت أنقرة، في آب من العام نفسه، عملية “درع الفرات” في الشمال السوري، لحماية حدودها من تنظيم “الدولة الإسلامية” و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) التي تشكّل “وحدات حماية الشعب” (الكردية) المكوّن الرئيس فيها، وفق ما أعلنته حينها، وانتهت العملية في آذار 2017.

الباحث في مركز “جسور للدراسات” عبد الوهاب عاصي، استبعد في حديث إلى عنب بلدي، إمكانية تطبيق الشروط التركية الأربعة في المدى القريب والمتوسط، ما يعني عدم إمكانية خروج تركيا من سوريا خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأشار عاصي إلى أن النظام السوري يرفض الاتفاق على دستور جديد، ويدفع نحو تعديل الدستور الذي وُضع عام 2012، ما يعني صعوبة ضمان حقوق جميع الشرائح، كما تنص الشروط التركية.

وإلى جانب ذلك، فإن حسم ملف حزب “العمال الكردستاني”، وامتداداته التي تراها أنقرة في سوريا، مرهون بالتزام روسيا والولايات المتحدة بتطبيق مذكرة “سوتشي” (2019) ووثيقة أنقرة للعام نفسه، وهو ما لم يحصل بعد، ما قد يدفع تركيا إلى زيادة حجم وجودها العسكري في سوريا وليس العكس.

وحول الموقف الروسي من وجود القوات الأجنبية في سوريا، أوضح عاصي أن موسكو تسعى للضغط على أنقرة في سبيل ثنيها عن أي عمليات عسكرية جديدة قد تطلقها في سوريا، مع استمرار العمل المشترك في شرق وغرب الفرات، لكن بعد تطوير نظام وقف إطلاق النار ليصبح مستدامًا، عبر تعديل اتفاقية “أضنة” أو أحد ملحقاتها.

خمس سنوات من الوجود التركي
لم تكن “درع الفرات” سوى فاتحة لعمليتين تركيتين إضافيتين، وتلويح عبر التصريحات بعملية ثالثة، إذ أطلقت أنقرة، في 20 من كانون الثاني عام 2018، عملية “غصن الزيتون” العسكرية، التي انتهت بسيطرة “الجيش الوطني السوري” على مدينة عفرين في ريف حلب الشمالي، وإبعاد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) عنها.

وأطلقت أيضًا أنقرة، في 9 من تشرين الأول عام 2019، عملية “نبع السلام”، واستمرت حتى 25 من تشرين الثاني، وأكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حينها، أن الهدف من العملية، القضاء على “الممر الإرهابي” المراد إنشاؤه قرب الحدود التركية الجنوبية مع سوريا، إلى جانب ضمان عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم نحو المنطقة الآمنة التي ستقام من خلال العملية العسكرية التركية.

وفي مطلع تشرين الأول الماضي، لوّح الرئيس التركي بعملية جديدة ضد “قسد”، مشددًا على التزام بلاده بعمل كل ما يلزم لمكافحة حزب “العمال الكردستاني” و”مجلس سوريا الديمقراطية” (مسد)، و”وحدات حماية الشعب” (الكردية). وفق عنب بلدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *