اقتصاد

كم يملك وطنك؟.. تعرّف إلى ما تملكه الدول العربية من احتياطيات ذهبية

هيومن فويس

كم يملك وطنك؟.. تعرّف إلى ما تملكه الدول العربية من احتياطيات ذهبية

أصدر “مجلس الذهب العالمي” لائحة وردت ضمن تقريره لديسمبر الجاري، أكمل به تقريره السنوي عن حالة الذهب وما تملكه كل دولة بالعالم من احتياطات، بحيث وصل ما تملكه البنوك المركزية في العالم إلى 35582 طنا، منها 1366.4 طن تملكها 15 دولة عربية، بحسب ما يتضح من اللائحة المنشورة أدناه، وفيها تبدو السعودية مالكة احتياطيات تزيد عما تملكه آخر 9 دول باللائحة الخالية من موريتانيا والسودان وفلسطين وعمان.

ويشير أحدث تقارير مجلس الذهب العالمي، إلى ارتفاع احتياطيات البنوك المركزية عالمياً من الذهب خلال الأشهر التسعة الماضية، حيث أشار آخر تقرير عن شهر مارس الماضي، إلى وصول احتياطيات البنوك المركزية من الذهب إلى 35244 طنا، مقابل 35582 طنا في ديسمبر الجاري، وهو ارتفع بأكثر من 335 طنا.

أما عالميا، فجاءت الولايات المتحدة في المقدمة كالعادة، بملكيتها لاحتياطيات بلغت 8134 طنا، تلتها ألمانيا (3364) ثم إيطاليا (2453) وفرنسا (2436) وروسيا (2299) والصين (1948) وسويسرا (1040) واليابان (765) والهند (642) مع هولندا في المرتبة العاشرة، بامتلاك مصرفها المركزي 612 طنا.

وشهدت أسعار الذهب تذبذبات كبيرة خلال عام 2021، حيث سجلت في يناير أعلى مستوياتها خلال العام عند 1943 دولارا للأوقية، فيما كان شهر مارس شاهداً على أدنى مستوى للذهب في 2021، عند 1706 دولارات للأوقية.

وخلال الأشهر التالية لمارس الماضي، عاود الذهب ارتفاعه بشكل طفيف، ليسجل 1794 دولارا للأوقية بنهاية تعاملات أمس الثلاث

اقرأ أيضا:هل سنقول وداعاً للدولار؟

لطالما استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية عملتها من أجل فرض الهيمنة، على مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

هذا ما أثار انزعاج الكثير من الدول، وعلى رأسها حلفاء الولايات المتحدة مثل: دول الاتحاد الأوروبي واليابان وتركيا.

وعلى الطرف الآخر، نرى الحلف (الروسي – الصيني) الأكثر انزعاجاً من هذه الهيمنة، التي طال أمدها، وضاقوا ذرعاً منها.

ويبدو أن هناك رغبة شديدة، لدى الدول ذات الاقتصادات الكبيرة في انتزاع الهيمنة التي يحتلها الدولار، لاسيما بعد أن حولت أمريكا حلفائها إلى “اتباع”.

سيطرة الدولار والقطب الواحد

“البحث عن البديل يسد الفجوة الاقتصادية ويفكك السيطرة الأمريكية” هذا ما نلاحظه من خلال العناوين العريضة التي تضج بها الصحف الاقتصادية.

فهل ما نراه من تطورات متسارعة سيصل لنتيجة فعلية، أم أنّه مجرد بروباغندا إعلامية مزيفة؟

تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية عملتها بمثابة قوة اقتصادية، وسلاح قوي يمكنها من إخضاع أي قوة عالمية تقف أمامها.

وفكرة منع تداول الدولار أو التعامل به، وحظر الوصول للنظام المالي الأمريكي هو سلاح فتّاك تديره الولايات المتحدة ضد خصومها.

وهذا ما نراه فعليلاً من خلال سياسات الولايات المتحدة ضد بعض الشركات العالمية، وحتى دول بحد ذاتها مثل إيران وسوريا وغيرها.

وإذا تحدثنا من منطلق مالي اقتصادي بحت، فإنّ النظام المالي الذي يربط العالم بمجمله هو النظام المالي الأمريكي، مما جعل من العملة الأمريكية عملة العالم.

أرقام هامة عن الدولار ستفاجئك
وفقاً لإحصاءات الفدرالي الأمريكي فإنّ:

الدولار يستخدم في أكثر من 85% من معاملات الصرافة والتداول، في جميع أنحاء العالم.

75% من فئة الـ 100 دولار يتم تداولها خارج معاملات الولايات المتحدة الأمريكية.

يمثل الدولار ما نسبته 60% من احتياطات البنوك المركزية الأمريكية العالمية.

يتزود الاتحاد الأوروبي أكثر من 80% من احتياجاته من الطاقة بالدولار الأمريكي

تفرض الولايات المتحدة الأمريكية على حلفائها الاعتماد على الدولار الأمريكي في التداول.

نهاية الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي
اليوان الصيني

يرى الكثيرون بأنّ ما يتم تداوله من أقوال وتحليلات حول هيمنة اليوان الصيني، أو اليورو الأوروبي، ونهوض الروس وحلفائهم، ليس إلّا تضخيم إعلامي.

وسياسة زائفة، للتأثير على هيمنة الدولار ومحاولة هزيمته.

على النقيض من ذلك يرى المحللون بأنّ هناك تخوف كبير من انهيار الدولار الأمريكي وزوال هيمنته.

وأشاروا بأنّ هناك فرص كبيرة أمام اليوان الصيني للنمو والاعتراف به كمنافس للدولار في الأمد القريب.

وخاصة بعد الاهتزاز الكبير الذي أصاب الدولار في ظل الوباء الذي انتشر مؤخراً وارتفاع قيمة الديون الأمريكية لقيمة تتجاوز 28 تريليون دولار.

وكذلك نمو سوق العملات الرقمية بشكل مخيف، وسعي الاقتصادات العالمية والشركات متعددة الجنسيات لتبني وتأطير هكذا عملات، ودعمها.

ولكن ذلك كله لا يعني أي شيء أمام السيطرة الأمريكية التي لم تهتز حتى الآن.

وعلى الرغم مما يتم تداوله بكثرة، فالدولار اليوم وإلى الأمد القريب والمتوسط سيبقى سيد العالم، اقتصادياً، سياسياً، وعسكرياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.