اقتصاد

الرئيس التركي يعلن الانتصار: الأهداف تحققت ويكشف مفاجأة حول عام 2023

هيومن فويس

أردوغان يعلن الانتصار: الأهداف تحققت ويكشف مفاجأة حول عام 2023

وأكد أردوغان أن حكومته عازمة على حماية مكتسبات المواطنين من ضغوط التضخم وتقلبات أسعار الصرف

تركيا تحقق انتصاراً قوياً وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان،  إن الخطة الاقتصادية الجديدة لضبط أسعار صرف العملات بشكل يلائم الواقع الاقتصادي للبلاد، حققت هدفها.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته، الأربعاء، في اجتماع الكتلة النيابية لحزب “العدالة والتنمية” بالبرلمان التركي.

وأضاف أردوغان: “الخطة الجديدة التي أعلناها أمس لضبط أسعار صرف العملات بشكل يلائم الواقع الاقتصادي للبلاد حققت هدفها”.

وأكد أن حكومته عازمة على حماية مكتسبات المواطنين من ضغوط التضخم وتقلبات أسعار الصرف.

وتابع أردوغان: “كافة المواطنين سيكونون رابحين في الخطة الاقتصادية الجديدة وليس فقط من لديهم ودائع في البنوك”.

وأضاف أن بعض الجهات سعت لتحويل التقلبات التي طرأت على الاقتصاد العالمي بالتزامن مع تفشي وباء كورونا، إلى أداة لزيادة الهجمات ضد تركيا.

وشدد على أن حكومات حزب “العدالة والتنمية” المتعاقبة استطاعت خلال الأعوام الماضية تخفيض نسب الفائدة والتضخم إلى حدود 7 و4.5 بالمئة، وأن هذه الحكومة قادرة أيضا على تحقيق ذلك مجددا.

وجدد أردوغان تأكيد أن تركيا ماضية قدما في تحقيق أهدافها المنشودة لعام 2023، عبر نظام اقتصادي راسخ ومتين.

ولفت إلى أن الدول الناشئة التي تصعد إلى مستوى نظيراتها المتقدمة في هذه الفترة، ستضع بصمتها على الاقتصاد العالمي في المرحلة المقبلة.

وأكد أن حكومته لا تُقدم على أي خطوة تتعارض مع قواعد السوق الحر، وأن الخطة الاقتصادية الجديدة حظيت بقبول الشعب والأسواق.

وجدد أردوغان دعوته الجميع إلى المشاركة في مسيرة الاستثمار والتوظيف والإنتاج والتصدير.

وشهدت الليرة التركية مساء الاثنين، انتعاشا كبيرا بأكثر من 33 بالمئة، بعد تصريحات الرئيس أردوغان حول الأداة المالية جديدة، لتصل إلى 12.2756 مقابل الدولار.

وقبيل التصريحات بلغ سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار 18.3674، ليتراجع بعدها إلى 12.2756، عند الساعة 23:00 (+3 غرينتش).

والاثنين، قال أردوغان إن “تركيا ستطلق أداة مالية جديدة تتيح تحقيق نفس مستوى الأرباح المحتملة للمدخرات بالعملات الأجنبية عبر إبقاء الأصول بالعملة المحلية”.

وأضاف في مؤتمر صحفي عقب اجتماع للحكومة بالمجمع الرئاسي في أنقرة: “سنوفر بديلا ماليا جديدا لمواطنينا الراغبين في تبديد مخاوفهم الناجمة عن ارتفاع أسعار الصرف”.

وتابع: “من الآن فصاعدا لن تبقى أي حاجة لتحويل مواطنينا مدخراتهم من الليرة إلى العملات الأجنبية، خشية ارتفاع أسعار الصرف”.بحسب الأناضول

اقرأ أيضاً:ما أسباب التعافي المفاجئ لليرة التركية

شهدت أسعار صرف الليرة التركية مقابل العملات الأجنبية، تحسنًا ملحوظًا بعد خطاب ألقاه الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مساء الاثنين 21 من كانون الأول.

وسجل سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار اليوم الثلاثاء، قيمًا تتراوح بين 12 و13.1 ليرة مقابل لدولار الواحد، بحسب موقع “Döviz” المتخصص بأسعار الصرف والعملات الأجنبية.

وجاء هذا التحسن بعدما جاوز سعر الصرف حاجز 18 ليرة للدولار الواحد أمس الاثنين.

وفي مؤتمر صحفي عقده الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قال إن بلاده ستطلق أداة مالية جديدة تتيح تحقيق نفس مستوى الأرباح المحتملة للمدخرات بالعملات الأجنبية عبر إبقاء الأصول بالليرة.

وأضاف أردوغان، أن بلاده ستوفر بديلًا ماليًا جديدًا للمواطنين الراغبين بتبديد مخاوفهم الناجمة عن ارتفاع أسعار الصرف، موضحًا عدم وجود الحاجة لتحويل المدخرات من الليرة التركية إلى العملات الأجنبية خوفًا من ارتفاع أسعار الصرف.

وعقب المؤتمر، أعلن رئيس “جمعية البنوك التركية”، ألباسلان شاكار، عن صرف البنوك لنحو مليار دولار إلى الليرة التركية، موضحًا أن الرقم في ازدياد بعد طمأنة أردوغان للمواطنين بعدم تعرضهم للخسارة في حال حفظ مدخراتهم بالليرة التركية.

الباحث في الاقتصاد السياسي، يحيى السيد عمر، اعتبر أن التدهور الحاصل في قيمة الليرة التركية خلال الأيام الماضية، لم يكن بمجمله ناتجًا عن تخفيض سعر الفائدة، موضحًا وجود سببين إضافيين عالجتهما الحكومة التركية لتعاود قيمة الليرة للارتفاع اليوم.

وأوضح السيد عمر، في حديثه إلى عنب بلدي، أن السبب الأول يتمثل بالضغط النفسي الناتج عن قلق المقيمين في تركيا الذي دفعهم إلى تحويل مدخراتهم من الليرة التركية إلى الدولار أو الذهب، الأمر الذي أدى إلى زيادة الطلب على الدولار والضغط على الليرة.

بينما يعد قيام كبار المضاربين بتمويل عمليات مضاربة بهدف زعزعة الثقة بالليرة، والضغط على الحكومة للتراجع عن سياسة تخفيض سعر الفائدة، السبب الثاني لارتفاع سعر الصرف، بحسب السيد عمر.

وأضاف الباحث في الاقتصاد السياسي، أن سبب تحسن سعر الصرف اليوم يعود لمعالجة الحكومة التركية لهذين السببين، إذ عالج أردوغان العامل النفسي، بتصريحه أمس، وتعهده بدعم حكومته للمودعين بالليرة التركية وتعويض خسائرهم في حال حصولها، ومن جهة أخرى بدا أن الحكومة نجحت في التعامل مع كبار المضاربين والحد من تأثيرهم.

وحول مستقبل الليرة التركية، أشار الباحث يحيى السيد عمر، إلى أن تذبذب سعر الصرف في الوقت الحالي متوقع ومبرر في ظل تضارب وتعارض القوى المؤثرة على الليرة.

وتوقع الباحث، أن يكون لليرة التركية مستقبلًا إيجابيًا على المدى المتوسط والبعيد، بينما يعتبر مستقبلها على المدى القصير المتمثل بالأيام والأسابيع المقبلة مرهونًا بإجراءات الحكومة التركية التي ستتخذها، وردود فعل المضاربين، وفقًا للسيد عمر.

وكان المصرف المركزي التركي أعلن في 16 من كانون الأول الحالي، عن خفض سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء (الريبو) لأجل أسبوع 100 نقطة أساس لتصبح 14%، تبعها انخفاض في سعر صرف الليرة تجاوز 18 ليرة تركية.

وفي 18 من تشرين الثاني الماضي، أعلن البنك المركزي التركي خفض سعر الفائدة من 16% إلى 15% بمعدل 100 نقطة أساس على عمليات إعادة الشراء (الريبو)، لمدة أسبوع واحد، ما أدى إلى وصول سعر صرف الدولار إلى 11 ليرة تركية.

ومنذ أيلول الماضي، خفّض المركزي التركي أسعار الفائدة 500 نقطة أساس بعد أن كانت 19%، ما أدى إلى انخفاض الليرة التركية إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.