لاجئون

المستشار الألماني يعد المهاجرين بأخبار سارة..التفاصيل كاملة

هيومن فويس

المستشار الألماني يعد المهاجرين بأخبار سارة..التفاصيل كاملة

قال المستشار الألماني أولاف شولتس إن حكومته ستسهل مسألة قدوم واندماج الأجانب الراغبين بالعمل في ألمانيا.

وأضاف شولتس في أول خطاب له أمام البرلمان كمستشار خلفا لأنغيلا ميركل، اليوم الأربعاء، أن حكومته ستحارب التطرف اليميني الذي كان بمثابة أكبر تهديد للديمقراطية في البلاد.

وتابع: “نحن بلد هجرة، لكن يجب أن نعمل على أن نصبح دولة أفضل من أجل الاندماج”.

وتخطط الحكومة الجديدة، وتضم تحالفا غير مسبوق من الديمقراطيين الاشتراكيين من يسار الوسط، وحزب الخضر البيئي والديمقراطيين الأحرار الليبراليين، لتسهيل الحصول على الجنسية الألمانية والحصول على جنسيات متعددة.أبدى المستشار الألماني الجديد، أولاف شولتس، استعداد حكومته لخوض “حوار بناء” مع روسيا، محذرا في الوقت نفسه من أن موسكو ستتحمل “ثمنا باهظا” إذا قررت غزو أوكرانيا.

وقال شولتس، في أول كلمة له أمام البرلمان (البوندستاغ) ألقاها اليوم الأربعاء: “نحن مستعدون للحوار البناء (مع روسيا)، وعلينا أن نكون مستعدين لتكثيف المحاولات الرامية إلى التوصل لتفاهمات ووقف دوامة العنف كما تم تحقيقه مؤقتا بفضل عملية “رباعية النورماندي” (الخاصة بتسوية النزاع في جنوب شرق أوكرانيا).

في الوقت نفسه، شدد المستشار الألماني الجديد على أن الحديث لا يدور عن أي “سياسة شرقية جديدة” خاصة ببلده، مشيرا إلى أن برلين ستتصرف حصرا ضمن إطار “السياسة الشرقية الأوروبية الموحدة المبنية على مبادئ القانون الأوروبي والسلام”.

وحمل شولتس روسيا “المسؤولية عن انتهاك هذه المبادئ بشكل صارخ” بإعادة انضمام شبه جزيرة القرم إليها عام 2014، بناء على نتائج استفتاء شعبي نظم في شبه الجزيرة على خلفية الإطاحة بالقوة بحكومة الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش.

وذكر المستشار أن أعضاء الاتحاد الأوروبي يتابعون ببالغ القلق التطورات الأمنية الأخيرة عند حدود روسيا وأوكرانيا وسيجرون مشاورات مكثفة بهذا الخصوص في قمة الاتحاد وقمة “الشراكة الشرقية” المنعقدة اليوم.

وقال: “أي خرق لوحدة أراضي أوكرانيا سيكون له ثمن باهظ، وسنتحدث هنا بصوت واحد مع شركائنا في أوروبا وعبر الأطلسي”.

ويأتي ذلك على خلفية مزاعم إعلامية وادعاءات مسؤولين في الغرب عن تخطيط روسيا للتدخل عسكريا في أوكرانيا.

من جانبها، نفت موسكو مرارا وتكرارا هذه الادعاءات، مشددة على أنها لا تهدد أحدا ولا تنوي مهاجمة أحد، غير أنها لن تترك بدون رد أي أعمال قد تشكل خطرا على أمنها.بحسب RT

وفي سياق آخر أشرف أولاف شولتز على حزمة التمويل الطارئة البالغة قيمتها 884 مليار دولار، التي وضعتها الحكومة الفيدرالية لمساعدة الشركات والعمال الألمان في تجاوز تبعات الوباء.

قال شولتز: “هذا هو السلاح الفعال لإنجاز المهمة”. “نضع كل أسلحتنا على الطاولة لإظهار أننا أقوياء بما يكفي للتغلب على أي تحد اقتصادي قد تشكله هذه الجائحة”.

ترأس اجتماعات مجلس الوزراء عندما دخلت المستشارة ميركل في العزلة الذاتية كإجراء احترازي.

رغم كل المصاعب الناجمة عن أزمة كوفيد، نجح شولتز في إدارة مؤسسة الرعاية الاجتماعية التابعة للدولة والهائلة الحجم وكافح من أجل الحفاظ على التماسك الاجتماعي والبقاء مخلصاً لجذوره اليسارية.

قبل الإعلان عن ترشحه لمنصب المستشار، عن الحزب الديمقراطي الاشتراكي، اعتاد على القول، عندما كان يُسأل عما إذا كان سيرشح نفسه أم لا: “نحن بحاجة إلى العمل وليس إلى الانغماس في الغرور”.

ساعد شولتز المستشارة ميركل في إبرام صفقة التعافي الاقتصادي من تبعات كورونا في الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي
صدر الصورة،EPA
التعليق على الصورة،
ساعد شولتز المستشارة ميركل في إبرام صفقة التعافي الاقتصادي من تبعات كورونا في الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي

تضامن مع فرنسا
مع فرنسا، كان شولتز أيضاً المهندس الرئيسي لصندوق الاتحاد الأوروبي للتعافي من الوباء والبالغ قيمته 750 مليار يورو.

وبينما تستعد ألمانيا لإنهاء حقبة أنغيلا ميركل من العلاقات الوثيقة مع فرنسا، فإن سجل شولتز في الحفاظ على التضامن الفرنسي-الألماني يعمل أيضاً لصالحه.

أشاد وزير المالية الفرنسي برونو لومير، ليس فقط بتضامنه مع فرنسا، ولكن أيضاً بشقيقه الطبيب جينس شولتز، الذي نقل جواً ستة مرضى فرنسيين مصابين بكوفيد كانوا في حالة حرجة إلى مستشفى مدينة كيل الألمانية. لقد كانت مهمة باهظة الثمن ودفعت الحكومة الألمانية كلفتها.

قال لو مير: “شكراً لك يا أولاف، على كل ما فعلته بالفعل، وشكراً لأخيك أيضاً. فعائلة شولتز عائلة ألمانية رائعة”.ساعد شقيق أولاف شولز، الطبيب جينس في نقل مرضى فرنسيين مصابين بكورونا جوا إلى ألمانيا

خيبات اليسار
لكن في صفوف الحزب الاشتراكي الديمقراطي، يُنظر إلى أولاف شولتز على أنه محافظ.

ويشترك في قيادة الحزب ساسكيا إيسكن ونوربرت والتر بورجانس، وينتميان الى الجناح اليساري في الحزب.

نشأ شولتز – المتزوج من زميلته السياسية في الحزب الديمقراطي الاشتراكي بريتا إرنست – في هامبورغ، ودخل مجال السياسة كزعيم للشباب الاشتراكي، بعد أن درس قوانين العمل.

كان عمدة هامبورغ بين عامي 2011 إلى 2018 ، وخلال هذه الفترة باتت سياسته أقل راديكالية.

انتخب لأول مرة لعضوية البرلمان الاتحادي (البوندستاغ) في عام 1998.

كان الحزب الاشتراكي الديمقراطي، هو الشريك الأصغر في الائتلاف الذي ترأسه حزب ميركل المسيحي الديمقراطي على مدى السنوات الثماني الماضية، واشتكى العديد من أعضاء الحزب الاشتراكي الديمقراطي من أن السياسات التي اتفق عليها تحالفهم الكبير كانت محافظة للغاية.وعلى النقيض من ذلك، اتهمه منافسه المحافظ أرمين لاشيت مراراً بالفشل في استبعاد التحالف مع الحزب اليساري، دي لينك.

لم يكن ذلك أمرأ وارداً، لكن من الناحية السياسية، لم يكن من الحكمة أن يرفض شولتز ذلك تماماً.

أولاف شولز (الثاني يسار) مع زملائه في حزب الديمقراطي الاشتراكي عام 2018

لم تكن دعوة دي لينك إلى الانسحاب من حلف الناتو على جدول أعماله إطلاقاً.

قال خلال إحدى المناظرات: “كل من يعرفني يعرف ما يمكنه الحصول عليه”.

وكان الناخبون يعلمون أن نائب المستشارة عمل جنباً إلى جنب وبنجاح مع أنغيلا ميركل، لذا نجح في التواصل مع الناخبين أفضل من خليفتها المرشح لضمان استمرارية نهجها.

جرت الإشادة بأدائه في المناظرة على نطاق واسع باعتباره أكثر مدعاة للثقة، رغم أنه كان متوقعاً، وقد ساعده في ذلك أيضاً الحملة الباهتة لمنافسه لاشيت.

بدا أكثر ضعفاً عندما تم الضغط عليه بسبب تعامل إدارته مع فضيحتين ماليتين (Wirecard و the cum-ex trading ).

كان انهيار شركة الدفع الإلكتروني “وايركارد” أكبر فضيحة احتيال في ألمانيا الحديثة، وذكر تقرير هذا العام أن أولاف شولتز يتحمل المسؤولية عن فشل الرقابة على انشطة الشركة.

ويتحمل المسؤولية عن عملية احتيال ضريبي هائلة جرت في مدينة هامبورغ لأنه كان عمدة المدينة عندما خسرت ألمانيا ملايين اليوروهات.

ومع ذلك، لم تتسبب أي من هاتين القضيتين بضرر كبير لهبين الناخبين.

وأشار المعلقون إلى أن الفضائح كانت معقدة للغاية لدرجة صعب على الناخبين إدراك كل أبعادها.

قبل ستة أيام من الانتخابات، ظهر شخصياً بشكل غير متوقع للإجابة على أسئلة النواب حول تحقيقات في عمليات غسيل الأموال. وصفه أحد أعضاء البرلمان بأنه يفتقر إلى “السيطرة على شؤونه الخاصة”.بحسبBBC

المصدر: رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.