منوعات

لماذا يعيش المولود في شهره السابع والتاسع و لا يعيش في الشهر الثامن؟

هيومن فويس

لماذا يعيش المولود في شهره السابع والتاسع و لا يعيش في الشهر الثامن؟

هذا السؤال دائما مطروح – المولود فى الشهر السابع يعيش والمولود في الشهر الثامن لا يعيش , اما في الشهر التاسع فيكون طبيعي

في السبب الذي لأجله لا يعيش الولد إذا ولد لثمانية أشهر ويعيش إذا ولد لسبعة أشهر وتسعة وعشرة”

إذا أتم الجنين سبعة أشهر عرض له حركة قوية يتحركها بالطبع للانقلاب والخروج فإن كان الجنين قويا من الأطفال الذين لهم بالطبع قوة شديدة في تركيبهم وجبلتهم حتى يقدر بحركته على أن يهتك ما يحيط به من الأغشية المحيطة به المتصلة

بالرحم حتى ينفذ ويخرج منها خرج في الشهر السابع وهو قوي صحيح سليم لم تؤلمه الحركة ولم يمرضه الانقلاب وإن كان ضعيقا عن ذلك فهو إما أن يعطب بسب ما يناله من الضرر والألم بالحركة للانقلاب فيخرج ميتا وإما أن يبقى في البطن فيمرض ويلبث في مرضه نحوا من أربعين يوما حتى يبرأ وينتعش ويقوى فإذا ولد في حدود الشهر الثامن ولد وهو مريض لم يتخلص من ألمه فيعطب ولا يسلم ولا يتربى

وإن لبث في الرحم حتى يجوز هذه الأربعين يوما إلى الشهر التاسع وقوي وصح وانتعش وبعد عهده بالمرض كان حريا أن يسلم وأولاهم بأن يسلم أطولهم بعد الانقلاب لبثا في الرحم وهم المولودون في الشهر العاشر وأما من ولد بين العاشر والتاسع فحالهم في ذلك بحسب القرب والبعد

وقال غيره العلة في أنه لا يمكن أن يعيش المولود لثمانية أشهر أنه يتوالى عليه ضربان من الضرر أحدهما انقلابه في الشهر السابع في جوف الرحم للولادة والثاني تغير الحال عليه بين مكانه في الرحم وبين مكانه في الهواء وإن كان قد يعرض ذلك التغيير لجميع الأجنة لكن المولود لسبعة أشهر ينجو من الرحم قبل أن يناله الضرر

الذي من داخل بعقب الانقلاب والأمراض التي تعرض في جوف الرحم فالمولود لسبعة أشهر وعشرة أشهر يلبث في الرحم حتى يبرأ وينجو من تلك الأمراض فليس يتوالى عليه الضرران معا والمولود لثمانية أشهر يتوالى عليه الضرران معا وكذلك لا يمكن أن يعيش وجميع الأجنة في الشهر الثامن يعرض لهم المرض

ويدلك على ذلك أنك تجد جميع الحوامل والحبالى في الشهر الثامن أسوأ حالا وأثقل منهن في مدة الشهور التي قبل هذا الشهر وبعده وأحوال الأمهات متصلة بأحوال الأجنة

اقرأ أيضاً:الزلزال الذي ضرب سوريا في سنة 1202

في البداية إليكم هذا الشرح المختصر والمبسط لآلية حدوث الزلازل، هناك أسباب عديدة للزلازل منها الطبيعي ومنها الناجم عن النشاط البشري، ولكن الزلازل المدمرة التي تكون شدتها أكبر من 6 درجات على مقياس رختر هي غالباً ما تكون ناجمة عن مصادر تكتونية.

كما نعلم؛ فإن القشرة الأرضية مكونة من صفائح قارية منفصلة تتحرك باتجاهات مستقلة عن بعضها، فتتلاقى أحياناً وتتباعد في أحيان أخرى

هذه الحركة البطيئة للصفائح تحدث تراكماً هائلاً للطاقة عند مناطق اتصالها ببعضها والتي تسمى «الصدوع»، تتحرر هذه الطاقة حين تزيد عن قدرة الصخور عن تحملها فيحدث تمزق للصخور على طول الصدع

ويترافق ذلك باهتزاز أرضي أو ما نسميه بالزلزال، اليابان على سبيل المثال، تقع على صدع قاري بين الصفيحة الأوروآسيوية وصفيحة المحيط الهادئ، وهو صدع نشط زلزالياً

ما يعني أن اليابان معرضة للزلازل العنيفة وفي أوقات متقاربة، ولكن ماذا عنا نحن في المنطقة العربية؟

للأسف فإن المنطقة العربية غير محظوظة في كثير من الأشياء، ومن بينها «صدع البحر الميت» Dead Sea Fault، الذي يفصل بين الصفيحة العربية والصفيحة الأفريقية

ممتداً من خليج العقبة جنوباً صعوداً إلى أنطاكيا في تركيا شمالاً مروراً بالأردن وفلسطين ولبنان وسوريا، ويتشعب إلى عدة صدوع فرعية، كصدع سرغايا ومصياف واليمونة وسهل الغاب.

السؤال الذي قد يراودك الآن: ما مدى خطورة هذا الصدع وهل من الممكن أن تحدث بسببه زلازل بشدة تلك التي تحدث في اليابان؟

في الحقيقة هذا يعتمد على عدد من العوامل كطول الصدع ومقدار الطاقة المتحررة منه، مع الزمن ونشاطه الزلزالي التاريخي، وهذه الأخيرة لا تبشر بخير، إليكم أحد الزلازل المدمرة الذي حدث في تاريخ هذا الصدع:

زلزال سوريا عام 1202 ميلادي:
حدث هذا الزلزال كما ذكرنا سابقاً على صدع البحر الميت وهو لم يكن زلزالاً منفرداً، بل تشير المصادر التاريخية إلى أن ما حدث كان عبارة عن سلسلة من الهزات الأرضية المتتالية بين عامي 1201 و1202

لا يمكن أن نجزم إن كانت هذه الأحداث الزلزالية مستقلة أم أنها كانت هزات ارتدادية ناتجة عن زلزال رئيسي، ولكن يشير أحد المصادر إلى أن هذه السلسة مكونة من زلزالين رئيسيين حدثا في منطقتين مختلفتين على طول الصدع، الأول في فجر يوم 6 يونيو عام 1201 بقدر الموجة السطحي حجمه 7.5، والثاني في يوم 20 مايو عام 1202 بقدر الموجة السطحي حجمه 6.8.

تم الاستدلال على هذا الزلزال في زمننا المعاصر من خلال دراسة الرسوبيات في صدع اليمّونة الذي يشكل الحد الشرقي لسهل البقاع

حيث وجد الباحثون أدلة على وجود حركة على طول الصدع يرجع تاريخها إلى فترة حدوث الزلزال، كما توجد أدلة أخرى على قوة الزلزال التدميرية كتصدع جدران حصن جسر بنات يعقوب، وحدوث انزياح في القنوات المائية التاريخية في وادي بيت صيدا.

هذا الزلزال كان عنيفاً لدرجة أن الناس شعروا به من صقلية غرباً إلى شمال إيران شرقاً، ومن القسطنطينية في الشمال إلى أسوان في الجنوب.

وكانت المناطق المتأثرة بالزلزال على الترتيب التالي بحسب شدة التدمير: لبنان، وشمال فلسطين، وغرب سوريا، والقدس، والأردن، وجنوب تركيا. حتى أن آثاره التدميرية وصلت إلى أرمينيا وشرقي الأناضول شمالاً، وإلى العراق وإيران شرقاً، ومصر جنوباً.

أكبر الأضرار المسجلة كانت في مناطق: جبل لبنان، وصور، وعكا، وبعلبك، وبيت جن، والسميرة، ونابلس، وبانياس، ودمشق، وحوران، وطرابلس، وحماة.

تذكر المراجع العربية أن عدد الضحايا بلغ 1٫100٫000 حالة وفاة، لكن هذا الرقم يشمل جميع الوفيات في السنة المرافقة للزلزال

بما في ذلك الوفيات الناجمة عن المجاعة والأوبئة المرتبطة بفيضان النيل في تلك السنة، وهو رقم مبالغ فيه بالنسبة لزلزال بهذه الشدّة، كما تم إجراء تقدير أكثر واقعية عبر تحليل السجلات المعاصرة وصل إلى أن ضحايا الزلزال بلغ حوالي 30٫000 ضحية

وهذا رقم منطقي باعتبار أن الزلزال قد حدث في وقت الفجر بينما كان الناس نياماً ولم يقدروا على الشعور بالهزات السابقة له.

ولكن هذا ليس الزلزال الوحيد الذي حدث في المنطقة، فقد حدثت العديد من الحوادث الزلزالية المدمرة فيها عبر التاريخ المسجل، والتي قد يكون أعنفها زلزال حلب عام 1138 الذي يصنف من بين أعنف الزلازل في التاريخ بقدر زلزالي يعادل 8.5، وكان آخر زلزال مدمر على هذا الصدع في عام 1872.

كما أن محطات الرصد الزلزالي التابعة لهيئة الطاقة الذرية السورية تسجل على الدوام هزات أرضية غير محسوسة بشدات ضعيفة أقل من 4 درجات قليل

منها ما يزيد عن ذلك فيشعر به بعض الناس في حالات خاصة، ما يعني أن صدع البحر الميت هو صدع نشط، وأن تكرار حدوث الزلازل المدمرة في المنطقة هو احتمال قائم، ومع غياب أنظمة العزل الزلزالي في المباني أو اتخاذ الاحتياطات الإنشائية لمقاومة الزلازل فقد تكون هناك كارثة بانتظارنا.

المصادر:
المعهد العالي للبحوث والدراسات الزلزالية، دمشق، سوريا
موقع Webcitation
ترجمة موقع دخلك بتعرف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *