منوعات

رئيس الوزراء البريطاني يكسر هدية إسرائيلية بعد ثوان من تسلمها (فيديو)

هيومن فويس

رئيس الوزراء البريطاني يكسر هدية إسرائيلية بعد ثوان من تسلمها- (فيديو)

في مقطع طربف وفريد من نوعة أسقط رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون هدية إسرائيلية بعد تسلمها بثوان.

ويظهر مقطع فيديو تلويح جونسون بالهدية، وهي عبارة عن شمعدان يهودي، قبل أن تسقط منه على الأرض.

اقرأ أيضاً:7 من أعظم الأمثلة عن الخونة في التاريخ وعواقب خيانتهم

وفقًا لعلم أصول الكلام الشعبي الأمريكي فإن مصطلح ”دوبل كروس“ أو ”التقاطع المزدوج“، الذي يعبر عن نوع من السلوك أو التعامل المزدوج

نشأ مع المجرم الإنجليزي (جوناثان وايلد) في القرن الثامن عشر، والذي كان يحتفظ بدفتر يضع فيه علامتي X أمام الأحرف الأولى من أسماء الأشخاص الذين كانوا على خلاف معه.

وينسب إلى (وايلد) أيضًا إعطاء العبارة معناها المجازي (المتمثل في الخيانة)، وذلك عندما تظاهر بأنه ابتعد عن الإجرام وأصبح فرداً صالحاً فتم تجنيده من قِبل القضاة الإنجليز لتعقب المجرمين، في حين أنه كان يدير إمبراطورية إجرامية واسعة ومستترة امتدت إلى العالم أجمع.

في الأزمنة الحديثة يستخدم المصطلح بشكل شائع للإشارة إلى حليف موثوق به ينقلب على الفريق، مثل خيانة (هتلر) لـ(ستالين) بعد التوقيع على ميثاق عدم الاعتداء الألماني السوفيتي في عام 1939.

وبالعودة إلى قرون قليلة مضت نجد أيضاً قائد جيش البنغال (مير جعفر) الذي خان حاكمه خلال معركة (بلاسي) عام 1757، من خلال إبقاء معظم جيش البنغال خارج المعركة مما ترك باقي الجيش ينهار لينهزم بشكل قسري ضد الجيش البريطاني بقيادة (روبرت كلايف).

فيما يلي 7 من أعظم الأمثلة عن الـ”دوبل كروس“ أو ”التعامل المزدوج“ الذي قام به الخونة الذين سجلهم التاريخ وعواقب خيانتهم.

(هارولد كول) والمقاومة الفرنسية
كان (هارولد كول) (1906 – 1946) أحد الضباط الإنجليز الذين خدموا خلال الحرب العالمية الثانية، في كل من الجيش البريطاني والمقاومة الفرنسية

لكنه خان الإثنين عن طريق العمل لصالح الألمان. وخلال مسيرته الاستثنائية في زمن الحرب امتهن الكذب والخداع في جميع أنحاء فرنسا، وانضم إلى النازيين واستولى على المقاومة مما أدى إلى اعتقال وإعدام الكثيرين.

كان (كول) في فترة شبابه سارقًا ومزوراً ومختلساً، وبحلول عام 1939 كان قد قضى عدة فترات في السجن. وعندما بدأت الحرب العالمية الثانية زور تاريخه الإجرامي ليستطيع الالتحاق بالجيش البريطاني ويتم إرساله إلى فرنسا. وبالفعل تمكن من الدخول في الجيش حتى أنه تمت ترقيته إلى رقيب في وقت لاحق

لكن طريقه إلى المجد تعثر عندما تم القبض عليه، بتهمة سرقة النقود من رقيب الفرسان للإنفاق على المومسات، وأصبح أسير حرب في أيار (مايو) 1940 عندما استولى الألمان على الحراسة حيث سُجن هناك.

هرب بعدها من السجن واتجه إلى مدينة (ليل) في فرنسا حيث اتصل بالمقاومة الفرنسية، مدعيا أنه عميل للمخابرات البريطانية تم إرساله لتنظيم خطوط الهروب والحصول على السبل التي تمكن أفراد الجيش البريطاني من العودة إلى الوطن.

ولبعض الوقت استطاع (كول) بالفعل القيام ببعض الأعمال الإيجابية، كمرافقة أفراد الجيش البريطاني الهاربين عبر الأراضي التي احتلها النازيون إلى مكان آمن نسبياً في (فيشي) فرنسا، والذين انطلقوا منها إلى إسبانيا على متن سفينة عائدة إلى الوطن.

لم يكن عمل (كول) إيجابياً بصورة كاملة، فقد قام باختلاس ما استطاع من الأموال المخصصة لتمويل هذه العمليات، وقام بتبديدها على أسلوب حياته المترف في النوادي الليلية والمطاعم غالية الثمن

والشمبانيا الباهظة والسيارات السريعة وفتياة الليل. وعندما ظهرت سرقته إلى النور في عام 1941، قامت المقاومة بإلقاء القبض عليه وحبسه، لكن أثناء تداولهم حول العقوبة التي يجب تسليطها عليه، تمكن (كول) من الهرب.

بعد الهروب من جيش المقاومة الفرنسية سلم (كول) نفسه للألمان، وأصبح عميلاً لصالحهم حيث زودهم بـ 30 صفحة من أسماء وعناوين أعضاء المقاومة. قام الألمان بعدها باعتقال أكثر من 150 من أعضاء المقاومة الفرنسية، وأُعدم منهم ما لا يقل عن 50 شخصًا، وكان (كول) حاضرًا أثناء استجواب وتعذيب العديد من زملائه السابقين.

عندما اقتربت جيوش الحلفاء من باريس في عام 1944، فر (كول) من المنطقة واختفى تماماً عن الأنظار. وفي يونيو من عام 1945 ظهر في جنوب ألمانيا، مدعيا أنه عميل سري بريطاني، وعرض خدماته على قوات الاحتلال الأمريكية. انقلب بعدها على النازيين في عملية خيانة أخرى، ولاحقهم في كل مكان وفضح أماكن اختبائهم وقتل واحداً منهم على الأقل.

اكتشف البريطانيون مكان تواجد (كول) وقاموا باعتقاله، لكنه هرب من السجن حيث كان ينتظر المحاكمة العسكرية وتوجه إلى فرنسا. وهناك تلقت الشرطة الفرنسية بلاغًا يكشف عن مكان وجوده (في شقة بوسط باريس)، وفي 8 يناير 1946 تسللت الشرطة الفرنسية إلى البناية التي تقع فيها شقته، لكنه كشف أمرهم وبعد تبادل لإطلاق النار أصيب (كول) ”الخائن“ بعدة طلقات وتوفي على إثرها.

(إدي تشابمان) والألمان
كان (إيدي تشابمان) عميلاً من نوع AKA ”أيجنت زيكزاك“ (1914 – 1997)، وهو مجرم أمني ولص ومحتال والرجل الانجليزي الوحيد الذي حصل على درع الصليب الألماني الحديدي.

لقد كان الأمر مثيرًا للسخرية على العديد من المستويات، لأنه كان أيضًا واحدًا من أكثر الخونة إثارة للحيرة في التاريخ، فقد كان جاداً في عمله لصالح بريطانيا حيث أنه قدم الكثير من المعلومات للألمان والتي عرقلت بدورها فعالية ”أسلحة الانتقام“ الخاصة بهم، وأنقذت حياة الآلاف من سكان مدينة لندن.

نشأ (تشابمان) في عائلة بطّالة، وارتكب العديد من الجنح في وقت مبكر من حياته. تم تجنيده في سن السابعة عشر ولكن في غضون بضعة أشهر أصيب بالملل وقام بالهرب. وعندما عثر عليه الجيش، قام باعتقاله وسجنه. وبعد إطلاق سراحه لجأ إلى الاحتيال والجريمة لتمويل عادة المقامرة لديه والمصحوبة بمعاقرة المشروبات الفاخرة.

عندما بدأت الحرب العالمية الثانية، كان (تشابمان) يختبئ في جزيرة (تشانيل أيلاندز) الواقعة في جيرسي، وذلك هرباً من مذكرات لااعتقال العديدة الصادرة في حقه.

لكنه قام بخطوة متهورة عندما حاول تنفيذ عملية سطو باءت بالفشل، واعتقل على إثرها ليبقى في سجن (جيرسي) لمدة عامين، حيث وجده الألمان عندما استولوا على المنطقة في عام 1940.

وعرض عليهم العمل لصالحهم وأطلقوا سراحه بالفعل، ثم قاموا بتدريبه على استعمال المتفجرات وأعمال التخريب وغيرها من مهارات العملاء السريين، وأوكلت إليه مهمة تدمير مصنع للقنابل في بريطانيا.

تم إرساله للقيام بالمهمة عبر القفز بالمظلات، ولكن تم القبض عليه بعد الهبوط بفترة وجيزة، وقبل على الفور عرضًا ليصبح عميلًا مزدوجًا – وهو الخيار الأسهل – معتبرا أن البديل الأكثر أماناً بالنسبة له هو أن يكون الجلاد بدل الضحية. وحصل بعدها على الاسم الرمزي ”أيجنت زيكزاك“ (العميل المتعرج)

حيث تمكن من إيهام الألمان بأن العملية التي أوكلوه لتنفيذها قد تمت بنجاح، هذا ما جعله مصدر ثقة كبير لديهم. وكانت التقارير الخاصة به (والتي كانت تدرس بعناية من قبل المخابرات البريطانية)، مهمة جداً وموثوق بها من قبل الألمان.

تم استدعائه لاحقاً من قبل الألمان الذين استقبلوه بترحيب كبير، وبعد فترة قصيرة من غزو الحلفاء لنورماندي، حصل على الصليب الحديدي الألماني وأعيد إلى بريطانيا للإبلاغ عن فعالية الضربات الصاروخية الألمانية V1 و V2 على لندن.

وتصرف تحت إشراف البريطانيين حيث أرسل أرقامًا مضخمة عن الوفيات التي تسببت بها تلك الصواريخ الألمانية، في خطة وضعت لخداعهم حول نقاط تأثيرهم الفعلية

مما تسبب في تحويل نقاط أهداف الألمان المستقبلية إلى المناطق ذات الكثافة السكانية المنخفضة في لندن، مع خسائر أقل في المقابل.

واصل (تشابمان) حياته المزدوجة بعد الحرب، وامتهن التهريب وأقام مزرعة في نفس الوقت. تم نشر قصة (إدي تشابمان) الحقيقية في سنة 1966 والتي شكلت أساس فيلم (تريبل كروس) الذي صدر عام 1967.

هتلر وستالين
صُعق العالم في 23 أغسطس 1939 عندما وقَّعت ألمانيا النازية والاتحاد السوفيتي الشيوعي ”معاهدة عدم الاعتداء الألمانية السوفيتية“

بعد أن كان كل منهما مكرسًا بشكل واضح لتدمير الآخر. وكانت الاتفاقية عبارة عن معاهدة حميدة حسنة قسمت أوروبا الشرقية فعليًا بين ألمانيا والاتحاد السوفيتي، ومكنت (هتلر) من بدء الحرب العالمية الثانية بعد أسبوع من غزو بولندا، حيث أصبح آمنًا بمعرفته أنه ليس معرضاً لخطر خوض حرب ضد جبهة مكونة من بريطانيا وفرنسا في الغرب، والسوفييت في الشرق.

كان السبب الوحيد الذي جعل (هتلر) يوقع على تلك الإتفاقية، هو اتخاذ إجراء مؤقت يعفيه من خوض حرب مع السوفييت، وويمكنه من التركيز على الحرب ضد بريطانيا وفرنسا. وكل ذلك كان يخدم هدف (هتلر) الكبير المتمثل في بناء إمبراطورية في الشرق على حساب الاتحاد السوفيتي. ولكن (ستالين) كان مقتنعا بأن الميثاق كان سيدوم لفترة طويلة، وأن (هتلر) لن ينقلب على الاتحاد السوفياتي حتى يتم تسوية الحرب مع بريطانيا على الأقل.

كان (ستالين) محاطًا بأعوان لم يجرؤوا على مخالفته على الرغم من كونهم رافضين لفكرة توقيع المعاهدة مع ألمانيا، وبحلول عام 1939 كان (ستالين) يعتبر معصوما من الخطأ في نظر السوفييت، وقادته ثقته في قراراته إلى الاعتقاد بأن الألمان لن يقوموا بأي هجوم في ذلك الوقت.

بالرغم من أن فكرة الخيانة الألمانية كانت واضحة على الصعيد التكتيكي، إلا أن اعتراف (ستالين) بكونه تسرع في قراره حول قبول ”معاهدة عدم الاعتداء“، سيمثل نقطة ضعف بالنسبة له أمام أعوانه وشعبه، وهذا ما كان يرفضه الزعيم السوفييتي بشدة حتى لو كانت عواقبه وخيمة.

عندما بدأ الدليل على إمكانية حدوث هجوم ألماني وشيك بالتصاعد، رفض (ستالين) تصديقه بشدة وتعامل مع الأمر باعتباره إما أخبارًا مزيفة، أو عدم كفاءة من جانب العملاء السوفييت

أو حتى على أنه جزء من مؤامرة حيكت من قبل المخابرات البريطانية، للتحريض على حرب مع ألمانيا من أجل استخدام السوفييت كوسيلة لإضعاف خصمهم الألماني. إلا أن (هتلر) أعلن خيانته لـ (ستالين) عندما قام بمهاجمة السوفييت في 22 يونيو 1941، واتضحت خطته المخادعة للعيان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *