سياسة

ما هو الثمن الذي يتوجب على النظام السوري دفعه للعودة إلى جامعة العرب؟

هيومن فويس

ما هو الثمن الذي سيدفعه النظام السوري للعودة إلى جامعة العرب؟

رأت صحيفة “ذا ميديا لاين” الأميركية، أن الثمن الذي سيضطر النظام السوري لدفعه مقابل استعادة “الدعم السني” ما يزال غير واضح، في ظل انشغال عدد من الدول العربية بصياغة مسار جديد في سوريا من أجل إعادتها إلى الحضن العربي.

وقال خبير الشؤون الإيرانية في “معهد دراسات الأمن القومي” بجامعة تل أبيب، راز زيمت، إنه “لا يتوقع تراجع النفوذ الإيراني في سوريا بالمستقبل المنظور”، مشيراً إلى أنه يجدر التمييز بين النفوذ الإيراني عسكرياً والتأثير الإيراني “الناعم” سياسياً واقتصادياً وديناً وثقافياً.

وأضاف زيمت للصحيفة، أن إيران قلصت بشكل كبير من وجود “الحرس الثوري” في سوريا بسبب التغيير بالظروف العملياتية في البلاد، إلا أن طهران تعتمد حالياً على الأفراد السوريين المحليين الذين تم تجنيدهم من قبل المجموعات الموالية لإيران، بدعم من ميليشيا “حزب الله” اللبناني.

وأكد أن النظام السوري غير قادر حالياً على الاحتفاظ بالسيطرة على أراضي البلاد دون تدخل عسكري إيراني، وبالتالي ليس متوقعاً أن يتقلص، موضحاً أن إيران تعمل على الحفاظ نفوذها السياسي والاقتصادي والثقافي والديني.

ولفت إلى وجود تصورين في إيران حول قضية إعادة الإعمار في سوريا، الأول، يرى أن الجهود العربية للتقرب من بشار الأسد تهدف إلى إضعاف النفوذ الإيراني في البلاد وتعزيز النفوذ العربي وخاصة الخليجي على حساب إيران، بينما يعتبر الثاني أن التطبيع بين النظام وبعض الدول العربية تعبير إيجابي عن اعتراف العالم العربي بأن إيران انتصرت بالمعركة في سوريا وأن العرب يجب أن يتصالحوا مع النظام السوري. وفق الشرق للأخبار.

وكان قد كشف لأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية “حسام زكي” أنّه لا وجود لأي تحرك رسمي لإعادة تفعيل عضوية سوريا المجمدة في الجامعة العربية منذ 10 سنوات.

وقال زكي، ” إنّ الجامعة العربية لم تتلق أي طلبات من هذا النوع لإعادة سوريا إلى الجامعة، ولكنه لم يستبعد احتمالية طرح مثل هذه الطلبات قبل وقت قصير من القمة العربية، المزمع عقدها بالجزائر، في آذار (مارس) المقبل”.

وبالنسبة لإمكانية قبول الدول العربية بعودة النظام إلى مقعد سوريا في الجامعة العربية، اعتبر “زكي” أنّ “هذا الأمر يعود إلى الدول الأعضاء، وهي دول ذات سيادة، وصاحبة القرار في هذه المنظمة، وبالتالي فإنها إذا ارتضت أي أمر، فهي تتوافق عليه ويتحقق”.

وأضاف: “كما تحقق قرار التجميد، يمكن أن يتحقق أي موضوع آخر، سواء فك التجميد أو رفض فك التجميد أو أي قرارات أخرى”.

وأشار إلى أنّ الطريقة التي تحصل فيها العودة، هي ذات الطريقة التي حصل فيها التجميد، حيث يؤخذ القرار بالتوافق على مستوى وزراء الخارجية العرب. وفق موقع الجسر.

يذكر، أنّ روسيا وعدة دول عربية تروّج إلى عودة النظام إلى مقعد سوريا في الجامعة العربية، حيث قال وزير الخارجية الجزائري الذي ستحتضن بلاده قمة الجامعة العربية القادم في هذا الشأن: “سبق أن أكدت على أنه حان الوقت لاستعادة سوريا مقعدها في الجامعة العربية، لكن دون التدخل في شؤونها الداخلية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *